ar

أرقام صادمة عن أعداد القتلى والمختطفين الأيزيديين

f

 

مع اقتراب العراق من الاحتفال بالذكرى الأولى لإعلان النصر على تنظيم داعش الاثنين المقبل، حيث أعلنته الحكومة عطلة رسمية، فقد كشفت منظمتان عراقيتان عن أرقام صادمة لعدد القتلى والمختطفين من الأيزيديين وعدد الجثث المنتشلة من تحت أنقاض المعارك في مدينة الموصل، التي حررتها القوات العراقية في منتصف عام 2017، بعد عامين من سيطرة داعش عليها.

إيلاف: اليوم قررت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي الاثنين المقبل “بمناسبة الذكرى الأولى لإعلان النصر على تنظيم داعش الإرهابي بفضل دماء شهدائنا الأبرار وبطولات قواتنا الباسلة بكل صنوفها”، كما قالت في بيان صحافي تابعته “إيلاف”.

وكان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي قد أعلن في التاسع من ديسمبر عام 2017 النصر النهائي على تنظيم داعش بعدما طردت القوات العراقية آخر فلوله من البلاد، بعد ثلاث سنوات من سيطرته على نحو ثلث أراضي العراق. 

انتشال جثث بين أنقاض أبنية الموصل

وقال العبادي في خطاب متلفز: “أيها العراقيون: إن أرضكم قد تحررت بالكامل، وإن مدنكم وقراكم المغتصبة عادت إلى حضن الوطن.. وحلم التحرير أصبح حقيقة وملك اليد”. وأعلن العبادي أن العاشر من ديسمبر أصبح عطلة وطنية سيتم الاحتفال بها في كل عام”.  

الكشف عن ضحايا داعش من الأيزيديين القتلى والمختطفين
وفي ذكرى هذه الأحداث فقد أعلنت المديرية العامة للشؤون الأيزيدية في وزارة أوقاف حكومة إقليم كردستان العراق الشمالي عن ضحايا الأيزيديين في العراق نتيجة هجوم تنظيم داعش على مناطقهم في شمال البلاد، وخاصة في موطنهم في قضاء سنجار في محافظة نينوى (375 كم شمال بغداد) في أوائل أغسطس عام 2014.

وأكدت المديرية في تقرير تابعته “إيلاف” اليوم أن عدد الأيزيديين في العراق يبلغ حوالى 550 ألف نسمة، ونزح منهم إثر هجوم التنظيم على مناطقهم حوالى 360 ألف شخص.. موضحة أن عدد القتلى في الأيام الأولى للهجوم بلغ 1293 أيزيديًا، وهي أرقام موثقة من قبل منظمة الأمم المتحدة. وقالت إن هذه الإحصائية هي لآخر الأرقام والمعلومات الموثقة لضحايا داعش من الأيزيديين حتى 29 نوفمبر الماضي.

وأشارت المديرية إلى أن عدد الأيتام الذي أفرزه اجتياح تنظيم داعش لمناطق الأيزيديين بلغ 1759، والأيتام من الأم 407، والأيتام من الوالدين 359. فيما يبلغ عدد الأطفال الذين والداهم بيد التنظيم قرابة 220، منوهة بأن المجموع الكلي للأيتام بلغ 2745 يتيمًا. 

أضافت إن عدد المقابر الجماعية المكتشفة في سنجار بلغت حتى الآن 71 مقبرة جماعية، إضافة إلى العشرات من مواقع المقابر الفردية. أما عدد المزارات والمراقد الدينية المفجرة من قبل داعش فقد بلغت 68 مزارًا، فيما بلغ عدد الأيزيديين الذين هاجروا إلى خارج العراق حوالى 100 ألف شخص، وعدد  المختطفين بلغ 6417 مختطفًا، 3548 من الإناث، و2869 من الذكور.

أما أعداد الناجيات والناجين من قبضة تنظيم داعش فقد بلغ 3334، عدد الإناث منهم 1159، وعدد الرجال 337، والأطفال الإناث 962 طفلة، والأطفال الذكور 876 طفلًا. وعن عدد الباقين من الأطفال فهم 3083 طفلًا، الإناث منهم 1427 طفلة، والذكور 1656 طفلًا.

وقد تم تصنيف جرائم تنظيم داعش ضد الأيزيديين من قبل العديد من المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية على أنها إبادة جماعية، حيث قام عناصر التنظيم بالسيطرة على قضاء سنجار في الرابع من أغسطس عام 2014، وقتلوا الآلاف منهم، وسبوا العديد من النساء الأيزيديات، بينما هربت البقية إلى جبل سنجار، حيث حوصرت هناك أيامًا عدة، ومات العديد منهم بسبب الجوع والعطش والمرض، إلى أن تمكنت قوات البيشمركة وحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردي، بدعم جوي من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، من تأمين هروب الأيزيديين من جبل سنجار إلى مناطق أكثر أمانًا وخدمة.

يشار إلى أن الأيزيديين هم أتباع ديانة شرق أوسطية ذات جذور قديمة، وجميع أبنائها هم من الأكراد، ويعيش معظمهم حول الموصل وسنجار في العراق، وهناك أيضًا مجموعات في سوريا وتركيا وإيران وجورجيا وأرمينيا، حيث يُقدّر العدد الإجمالي لهم في العالم بين 800 ألف إلى مليون نسمة.

وتعتبر الثقافة الأيزيدية ثقافة كردية، ويتحدّث معظمهم اللغة الكردية، فيما يتحدث القليل منهم أيضًا العربية، نظرًا إلى قربهم وعيشهم في ظلّ دول عربية، مثل العراق وسوريا.

ويرى بعض الباحثين الإسلاميين وغيرهم أن الديانة الإيزيدية هي ديانة منشقة ومنحرفة عن الإسلام، فيما يوضح آخرون أن هذه الديانة هي خليط من ديانات قديمة عدة، مثل الزردشتية والمانوية.

انتشال 4657 جثة من تحت أنقاض معارك الموصل
كشفت مفوضية حقوق الإنسان العراقية اليوم عن أعداد الجثث المنتشلة من تحت الأنقاض التي خلفتها الحرب ضد تنظيم داعش في مدينة الموصل، التي احتلها في العاشر من يونيو عام 2014، قبل أن تحررها القوات العراقية في العاشر من يوليو عام 2017.

وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي إن فرق مديرية الدفاع المدني في محافظة نينوى انتشلت أكثر من 4657 جثة، بينها 2665 جثة معلومة الهوية منذ القضاء على تنظيم داعش لغاية السادس من الشهر الماضي. وأوضح في بيان صحافي تابعته “إيلاف” اليوم أن الجثث المجهولة الهوية المنتشلة بلغ عددها 1992 جثة، فيما بلغ عدد جثث الأطفال المعلومة الهوية 851 جثة طفل، منهم 345 في المدينة القديمة.

وأشار إلى أن خطر وجود العديد من الألغام والعبوات والمخلفات الحربية أدى إلى العديد من الحوادث، كان آخرها مصرع طفل وجرح اثنين في المدينة القديمة نتيجة انفجار عبوة ناسفة غير مرفوعة قرب جامع النوري الكبير الذي فجّره داعش.. مؤكدًا أن وجود هذه المخلفات يمثل عائقًا كبيرًا في عدم عودة العديد من العوائل النازحة إلى منازلها. 

ودعا الغراوي الوزارات الأمنية كافة إلى الإسراع في رفع المخلفات الحربية، وطالب وزارة الصحة بإكمال متطلبات فحص الحمض النووي للجثث المنتشلة، وإجراء المطابقة مع الجثث مجهولة الهوية، لإكمال المتطلبات القانونية حولها.

وكان العبادي قد أعلن في العاشر من يوليو عام 2017 من الموصل، تحرير المدينة بالكامل على يد القوات العراقية من قبضة تنظيم داعش.. وقال في كلمة متلفزة “إن النصر في الموصل تم بتخطيط وإنجاز وتنفيذ عراقي، ومن حق العراقيين الافتخار بهذا الإنجاز”.

أضاف “أعلن من هنا وللعالم أجمع انتهاء وفشل وانهيار دويلة الخرافة التي أعلنها الدواعش من هنا قبل 3 سنوات، وقد استطعنا أن نحقق الانتصار على هذه الدويلة”. ونوه بأن أمام العراقيين الآن مهمة تطهير ما تبقى من خلايا داعش”، لافتًا إلى أن ذلك يتطلب جهدًا استخباريًا وأمنيًا كبيرًا.

د أسامة مهدي
الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*