ar

“ألآمارة ألآيزيدية الى  ….أين ؟”ج3 : سرهات شكري باعدري

   

يُقال أنه  مَنّ لا تاريخ له لا حاضر له ولا مستقبل له لأن التاريخ هو الحافز الأساسي للتقدم لذلك كلما كانت الأمة متمسكة بتاريخها المشرق تكون في حالة أفضل من قريناتها، والتاريخ بمثابة المرآة العاكسة  لهذا الماضي العريق  ولهذا السبب نلاحظ أن حرب اليوم هي حرب العقول وغزو الثقافات كي يُقضى على جذور الأمم الأضعف ثقافة ولا يبقى منها أي أثر.

أن شئنا أم أبينا فأن ألآمارة ألآيزيدية المتمثلة بعائلة مير ايزيدخان الحالي والتي تمتد جذوره وأصوله التأريخية منذو ما يقارب زهاءعشرة قرون حينما سلم عرش  هذه ألآمارة من قبل شيخادي (ع) وأصبح منذوا تلك الفترة بمثابة أمانة في أعناقهم وضحوا من اجلها  وأسيلوا الأنهر من الدماء وقتل عدداً لا يحصى من أمراءها لآجل ان تبقى خالدة وباقية ومحافظة على كيانها واليوم بات قدرها بأن تسلم الى جهات سياسية تلعب في أهوائها كما يشاؤون .

سلط ألآعلام في العراق وأقليم كردستان لآ بلْ وأن قلنا  في العالم أيضاً  هذا  ليس جزافاً ولا مبالغة بالآمر حينما تم تسليط  جميع وسائلها المرئية والمسموعة والمقروئة قبل أيام  برحيل و(قدم كوهاستنا) سمو ألامير تحسين سعيد بك ابن علي بك الى دنيا ألآخرى  لقد فاق وتعدَ تشيعه ودفن جثمانه الثري نعوش ألاباطرة والملوك والرؤساء من خلال الحضور الجماهيري الكثيف والمشاركة الفعالة من قبل جميع ألآطياف الدينية والسياسية وخصوصاً من الديانةألآيزيدية ناهيك عن اتجاهم السياسي  وأستقبلوا وداع ألامير بالورود وعطر وأريج البخور وعزف الدف والشباب ولحنه الشجي الذي يمليء العقل والقلب والوجدان والضمير  بعبق الماضي الذي يبعث في النفس الخشوع ويجعل المرء بأن يصمت ويتأني بسحره.

أثناء هبوط الطائرة الخاصة التي كانت تقل جثمان سموألآمير الطاهر الثري من مدينةهانوفر الى حيث ارض ألآجداد وألآباء الذين ضحوا بالغالي والنفيس للمحافظة عليها وكم من الدماء سالت من أجل ذالك  حبست ألآنفاس وتوارت ألانظار وأحدقت العيون ووضع العدد  الكبير من ألايزيدية أيديهم على أفئدتم وبدأت التكنهات خوفاً من أن يتكرر نفس السيناريو الذي اجري مع جثمان السيد جلال طالباني حينما تمّ رفع العلم العراقي واستبدل بعلم كردستان وكان الخوف الكبير لآ بل فأن الطامة الكبرى للايزيديين كانت تكمن لو اجري تبديل تلك الخرقة السوداء المباركة بعلم كردستان  ألآنه كان يخالف  ذالك العرف و البروتوكل الديني ألآيزيدي في تشيع ألآمراء او ما يطلق علية (قدم كوهاستنا ) ميري يستوجب لف جثمانه  بهذه الخرقة التي لها المكانة المقدسة   وكذالك لا يجوز وضع نعشه في تابوت بل يستوجب دفنه  بالتراب  لروحانية ذالك الجسد بدون اي شيء من هذا القبيل  لكن ان ما جرى مع سمو الامير اختلف بعض الشيء  و كما يقال للضرورة احكامها الا وهي مدة بقائه لحين استكمال اجراءت السفر  .وبالرغم من ذالك  حاول وجاهد  السيد رئيس مركز لالش السيد شامو شيخو   بأن يخفي  العلم بين باقات الورد التي وضعت على نعشه في مطار اربيل كما لفت للانظار      .

 لو تم وضع العلم الكردستاني على نعشعه الثري لعكر وزاد  من طين ألآيزيدية أكثربلة  ويزيد من جرحهم نزفاً ويجعل من شرخهم أكثر توسعاً في الوقت الذي هم يمرون في أوج فترة ألانقسام  وبحاجة ماسة الى من يلتئم جرحهم  عوضاً ان يضعهم في موقف ستكون عواقبه وخيمة . وبكل تأكيد فأن اهل شنكال  كانوا يستغلون الفرصة للانشقاق عن ألآمارة الايزيدية ويطبقون المبدء القائل العين بالعين والسن بالسن وييطبقون مقولة السيد مسعود بارزاني حينما قال نرفض العلم العراقي الذي يحمل ثلاثة نجوم الانه الطائرات العراقية قصفت حلبجة تحت هذا العلم في الغد و اليوم من الحق ألآيزيدية بأن يقولوا البشمركة سحبت من شنكال وتركت اعراضنا بأيدي داعش وكيف لكم بأن تلفوا أميرنا تحت هذه الراية….؟

 أن جوهر الكلام او رباط الفرس هنا كما يقال  بأن رمز ألآمارة المتمثلة  بمكانة الآمير يجب أن تبقى بخلاف من يريدون تهميش هذا المركز وينادون بتنصيب مراة من بيت الامارة مثلما كانوا بألآمس دعاته رفع الطبقات الدينية  تخيلوا بأن امراة  اصبحت اميرة للايزيدية انا ليس ضد حقوق المراة وعند المراسيم الدينية يسير جوق المجلس الروحاني  خلفها فهل هذا منطق  والترويج لهذه الامور  ما هي الا اندثار ومحو  لهذه الامارة ووجودها فكيف تكون هناك امارة بدون امير وكيف يصح بالغاء الطبقات الدينية وهذين الامرين كانا الدليل القاطع للحفاظ على بقاء الايزدياتية على الرغم من ما تعرضوا لها من النكبات عبر التاريخ ..

في حالة تنصيب ألآمير الجديد حبذا لو ان تراعى هذه الامور في مبايعته:ــ    

 أولاً:ــــ أن يكون له سورة في وجهة اي ان يلتحي ليحافظ على التقليد ألآنه ليس من المعقول أن تكون الهيئة الروحانية جميعهم  لهم سورة  وخشوع في ذقونهم ويسيرون وراء أميراً غير ملتحي أو افندي كما نستطيع أن نسميه بالعامية الدارجة.

 ثانياً:ــ أن يكون من نسل بيت ألامارة وهذا ليس أجتهاد من عندي وهذا ما اكد عليه شريحة واسعة من المثقفين والاساتذة ألايزيديين ناهيك عن تأيد العديد من  تلامذتهم وهنا كما جرى عليها  العرف في تنصيب ألامراء وهنا نسطيع بأن نقول لربما طبق المثل الذي يقول من حفر حفرة للاخيه وقع فيه  على المراة الحديدية ألآيزيدية ( ميان خاتون ) عندما اقترعت هذا الشرط واختارت حفيدها ألآمير الحالي من دون اشقائه الاكبر من سموه.  

ثالثاً:ــ أن لا يمل  ألآمير الى جهة معينة  أوأتجاه سياسي معين لان السياسة وليدة ساعة بل ألآمارة ازلية وهي رمز وسنبول ألآيزيدية  ألازلي السرمدي الباقي ويستوجب أن يمتاز بالشمولية في توطيد العلاقات وان لا يكون اسير جهة معينة مثلما جرت عليه في الفترة ألآخيرة لسمو الامير الراحل وهنا يستوجب ألآنفتاح عن الحكومة المركزية وليس التقوقع في مساحة  اقليمية ضيقة وكما نعلم بأن ألآيزيدون التابعين الى المركز يجاوز احصائهم 90% في حين في الاقليم هم ليسوا الا 10% دعنا من مادة 140 التي كانت بمثابة أبادة مصغرة لنا

رابعاً:ــ من أولى اهتمامات ألآمير الجديد يجب أن يكون  ضمن اعادة ألايزيديون الساكنينن في الخيم والهياكل الى ديارهم وأن يكون له برنامج خاص بهذا الخصوص ويمد يد العون الى المنظمات والجهات الدولية التي اعطت اهتمام الى ألآيزيدية  وذالك عن طريق التعاون مع سفيرة النوايا الحسنة بنت ايزيدخان الاخت نادية مراد  والحكومة المركزية لااخراج ألآيزيدين من هذه المحنة والمعانات التي تعدت  اكثر من اربعة اعوام الى متى يبقون في هذه الوضعية التي لا تطاق وينتظرون الى سلة غذائية توزع عليهم بين فينةواخرى في الوقت الذي يمتلك المسؤولين في ألآقليم كل واحد منهم انبوبه النفطي الخاص المرتبط بميناء جهان التركي .  

خامساً:ــ أن يكون اختيار ألآمير بالتوافق ما بين عائلة ألامارة وألآيزيديين والهيئة الروحانية دون تدخل الهيئة الاستشارية لان الغالبية مرتبطين بالاحزاب السياسية مع جلة احترامي وتقديري لهم  ألآنه هذا شأن الامارة الداخلي وأذا اقتضت الضرورة بأن تدخل جهات اممية او موفضية مستقلة  في الموضوع ، من دون التحزب ودخول جهات سياسية معينة لتنفيذ مأربها الدنيئة  ويستوجب ايضأ التسرع في أمر أختيار ألامير ألآنه الـتأخير ليس من صالح ألايزيدية وان لا يكون مصيرها مصير حكومة كردستان العقيمة  التي شارفت على انتخابها اكثر من نصف دورتها ولم تتشكل الى اليوم  الى متى يبقى البعير على التل  ومتى سوف تشكل ولماذا كانت الانتخابات هل هذه الديمقراطية المنشودة  التي ينادون بها.             

وفي الختام كلنا أمل بأن يعيدوا ألايزيدية النظر  من أخطاءهم السابقة وتجاربهم الفاشلة  وأن يكون رحيل أميرهم المبجل نواة أمل وأتفاق ليلتحم  جميع ألايزيدين تحت خيمة واحدة  من أجل نجاة سفينتهم الراكدة وتوصيلها الى بر ألآمان وهنا لا يسعنا ألآ أن نختم مقالنا  بهذ السبقة الدينية بهذا الخصوص (بدستورا ناف ايزداي باك او دلوفان  أس جوما ديوانا ايلاهي من  لويدير ديت خوشي اوشاهي  بلي سري حمو تشتي تفاق أو تباهي )…!!! 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*