ar

السويد تواكب وضع سنجار وتدخل بـ”ألم” على خط أزمة “ألغام العراق”

 


السويد تواكب وضع سنجار وتدخل بقوة على خط "ألغام العراق"

منذ اعلان هزيمة تنظيم داعش اواخر عام 2017، قامت دائرة الأمم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام بتطهير أكثر من 1100 موقع حيوي في العراق 
.
تبرعت السويد بمبلغ 8.3 مليون دولار إلى دائرة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في جهود ازالة الألغام والمواد المتفجرة من المناطق التي تمت استعادتها من قبضة تنظيم داعش.

وتشكل المواد المتفجرة والقنابل غير المنفلقة احد أهم الهواجس لدى النازحين من العودة الى ديارهم التي تحولت الى ساحة للمعارك الضارية.

وانخفضت نسبة النازحين في العراق الى 5 بالمئة بعدما وصلت الى 10 بالمئة من اجمالي عدد السكان وذلك في الاعوام 2014 و2015 و2016.

وقالت الأمم المتحدة في بيان “بفضلِ هذه المساهمة من السويد، ستكون دائرة الأمم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام قادرة على تقديم دعم أفضل للمُجتمعات المحلية من خلال إدارة مخاطر المتفجرة والتوعية بالمخاطر ومبادرات تعزيز القدرات دعماً للحكومة العراقية”.

وتأتي هذه المُساهمة بالتزامن مع زيارةِ ميدانية جَرت مؤخراً لمُمثلي حُكومة السويد بما في ذلك السفير السويدي في العراق بونتوس ميلاندر إلى مدينة سنجار موطن الايزيديين.

وتحتاج سنجار إلى الأموال بشدة لبناء ما دمره داعش وما تضرر بفعل المعارك التي انتهت بتحريرها في أواخر عام 2015 على يد البيشمركة.

وتقول الامم المتحدة إن الدمار والتلوث لا يزالان “يُشكلانِ العوائق الأساسية لعَودةِ النازحينَ بشكل آمن وطوعي إلى منازلهم في المدينة”.

ويقدر مسؤولون كلفة اعادة اعمار سنجار بنحو 10 مليارات دولار.

ومنذ اعلان هزيمة تنظيم داعش اواخر عام 2017، قامت دائرة الأمم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام بتطهير أكثر من 1100 موقع حيوي في العراق.

وشملت تلك المواقع جسورا ومحطات مياه وأخرى للطاقة الكهربائية ومستشفيات ومدارس وغيرها بعد أن كانت في يوم ما معاقل لتنظيم داعش.

ووفقاً للتقييم الذي أُجري عام 2018 حول المناطق المتأثرة، فإن 22 بالمئة من الأشخاص النازحين في المُخيمات يذكرون المخاطر المُتفجرة سببا رئيسيا يحول دون عودتهم إلى مناطقهم، وقد يصل إلى 52 بالمئة في بعض المحافظات، طبقا لبيان الامم المتحدة.

وبحسب دائرة الأمم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام فإن “الذين يَختارون العودة، يعرضون أنفسهم إلى بيئات غير آمنة يحتمل تلوثها بالمخاطر المتفجرة”.

وقال ميلاندر مُعقباً على زيارته لسنجار “إنه لمن المؤلم ما رأيناه وبشكلٍ مُباشر كيف تمنع المَخاطر المُتفجرة المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار والعودة الآمنة للنازحين”.

هذا وقال المدیر الأقدم لبرنامج العراق في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام بير لودهامار “لا يمكن التقليل من خُطورة تلوث المخاطر المتفجرة في المناطق المتضررة من داعش في العراق. فالأساليب والأجهزة المتفجرة المستخدمة من قبل داعش هي على خلاف ما رأيناه سابقاً”.

وتابع “قام التنظيم بزرع أجهزة تفجيرية مرتجلة مُعقدة، في جميع المناطق التي كانت تحت سيطرته. إذ كانت ولازالت وستبقى لفترة طويلة هذه الأجهزة تُشكلُ تهديداً للعائدين وللعناصر الفاعلة في المجال الإنساني”.

ويقدر عدد النازحين في العراق بما يصل الى 1.8 مليون شخص الغالبية العظمى منهم يقطنون في مخيمات ومدن اقليم كوردستان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*