ar

ماهر ضياء محيي الدين: جيل لا يحب بلده

 

أحلام الكثيرون منا متعددة ، ونسعى دائما إلى تحقيقها ،واغلبها تكون في أمور محددة جدا في العيش بحياة كريمة ، وتوفر فرصة عمل مناسبة وتكوين أسرة .

قبل أيام جلست في إحدى المقاهي البسيطة جدا لاحتساء الشاي ، وبعد فترة من جلوسي جلس بقربي ثلاث من شبابنا ، وقاموا بطلب الشاي مع الاركيلة ، وكان حديثهم في عدة مواضيع ، ثم يسكون للحظات ويبدون الحديث من جديد بين الضحك والتعصب في المناقشة لبعض الأوقات ليصلوا إلى نهاية اللقاء وهنا بيت القصيد .

طويت صفحة الضحك والمرح،وبدأت صفحة الحزن والألم الشديد ، ولكل واحد منهم قصة مؤلم ، بين من يقول متى ينتهي هذا الوضع ؟ ،وأنا اسهر الليل وأنام النهار أو اقضي بعض الأمور لأهلي ، ويتكرر نفس السيناريو اليومي بدون حل أو تغير ، وقد عجزت عن الحصول على فرصة إي عمل بسيطة على اقل تقدير أوفر مصرف جيبي ، وأصبحت اخجل واستحي ، وانأ اطلب في كل يوم من والدتي ، واقضي على هذا الروتيني الممل جدا إلى إن تفرج الأمور .

والأخر يقول ما يحز بنفسي سنوات الدراسة الطويلة والشاقة ، وكنت انتظر بفارغ الصبر يوم تخرجي لكي أحقق أحلامي التي لا تعد ولا تحصى ، وارى علامات الفرح والسرور على وجوه عائلتي وهم يروني اعمل ، ولم يذهب جهدهم سدى ، لكن أحلامي البسيطة صدمت بواقع فرضته سياسية أناس يعلمون لمصالحهم الشخصية والحزبية ، وابناهم يعيشون في أرقى المستويات من الترف والعز ،ونحن شباب البلد ندفع الثمن الباهظ .

من ينقذ شبابنا من هذا الضياع ؟وهم يفقدون الأمل يوم بعد يوم ، والأخطر لو امتدت إليهم الأيادي الشيطانية،وغرست بعقولهم أفكارها الضالة الخبيثة ، ولدينا الآلاف بدون عمل ليشكلوا تهديدا على الجميع .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*