ar

طهران ومٶتمر وارسو : منى سالم الجبوري

f

في بدايات الاعداد لمٶتمر وارسو، أنطلقت عددا من التصريحات التي تراوحت بين السخرية والاستهزاء بهذا المٶتمر وبين عدم الاکتراث به والتأکيد على إنه لن يغير من شئ ولن يٶثر على الاوضاع داخل إيران، وهذه التصريحات قد کانت من جانب مراکز عالية وحساسة في الهرم الحاکم في إيران، وهو ماکان بمثابة تأکيد”في ذلك الوقت تحديدا”، على إن طهران ماضية قدما للأمام في مواجهتها ضد الولايات المتحدة الامريکية ولن تتراجع أن تنثني، وقد کانت ذروة هذه التصريحات ماقد صرح به الرئيس الايراني عندما أعلن بأن إيران ستقبل توبة الولايات المتحدة الامريکية إذا ماأعلنت توبتها!

تلك التصريحات المتشددة سرعان مابدأت تتلاشى وتختفي بعد أن بات هناك جيل جديد من التصريحات بشأن مٶتمر وارسو، صارت طهران تلمح من خلالها الى نظرية المٶامرة ضدها والسعي لإبتزازها ومحاصرتها سياسيا ثم بدأت هذه التصريحات تأخذ مسارا آخرا عشية إنعقاد المٶتمر عندما أبدى روحاني إستعداد إيران للتفاوض مع واشنطن، وصار هذا المسار ملفتا للنظر عندما ربط وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بين تنظيم مٶتمر وارسو وبين إستهداف حافلة للحرس الثوري ي محافظة سيستان بلوشستان جنوب شرقي البلاد والذي خلف نحو 41 قتيلا. وهذا ماقد ألغى ومحى المواقف السابقة ولاسيما القائلة بعدم التأثير رغم إنه ليس هناك من يتقبل هذا الربط لأنه مجرد فرضية لم تبنى على أية أدلة ومستندات من الواقع.

السٶال هو؛ إذا ماکان هذا موقف النظام من مٶتمر وارسو، فماذا عن موقف الشعب الايراني؟ هل إن الشعب الايراني يقف حقا خلف القيادة الدينية الحاکمة وينظر بنفس الاتجاه؟ أکثر المواقف المحايدة مرونة، لاترى ذلك وحتى إن ماقد جناه النظام على الشعب طوال العقود الاربعة الماضية قد جعلت من الاغلبية الصامتة أقرب ماتکون من الانقلاب على هذا الموقف إنحيازها للمعسکر المضاد لطهران.

طهران عندما تسعى للربط بين مٶتمر وارسو وبين الهجوم الاخير على حافلة للحرس الثوري، فإنها تريد حرف الانظار عن أمر آخر أکثر وأکبر أهمية وأقرب للواقع وهو الربط بين مٶتمر وارسو وبين أکبر معارضة إيرانية تعبر عن جميع المکونات والاطياف الايرانية ونعني بذلك المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حيث عقد تجمعا کبيرا في وارسو تزامنا مع المٶتمر، معلنة دعمها للمٶتمر ومطالبة إياه بمواقف حازمة وصارمة من النظام، ولکي لاننسى فإن هذا المجلس هو ذات المجلس الذي حاولت المخابرات الايرانية شن هجمة إرهابية ضده في 30 من يونيو/حزيران العام المنصرم، وإن مربط الفرس هنا وماقد سيحدث ويجري هنا، وخوف طهران الکبير هان أيزا وإن لم تصرح به وإن الايام القادمة ستٶکد ذلك!

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*