ar

القوة في شعب حر ومرفه : منى سالم الجبوري

عندما يٶکد القادة والمسٶولون الايرانيون بأنهم متمسکون وماضون قدما بمواقفهم ضد الضغوطات والمواقف الامريکية والاوربية، وإنهم لن يتخلوا عن تطوير الصواريخ الباليستية ولاعن برنامجهم النووي ولاعن تدخلاتهم في بلدان المنطقة وهم يريدون من خلال ذلك الإيحاء بمدى قوتهم وقدرتهم أمام خصومهم، لکن الحقيقة غير ذلك تماما، فهکذا مواقف معلنة تعني وبمنتهى الوضوح من إن الممارسات القمعية و مظاهر الفقر والحرمان والجوع ليس ستستمر بل وستتفاقم أکثر.

قوة أي نظام سياسي في العالم لاتکمن في أسلحته ولافي صواريخه ولاحتى في سجونه المکتضة بالمعتقلين بل إنها تکمن في حرية الشعب وسعادته ورفاهيته، وهو مالايمکن أن يحدث إلا في نظام يعتمد على إقتصاد سليم وعلى نظام ديمقراطي يٶمن بالحرية والتعددية ولکن الذي يبدو واضحا للعيان هو إن الحالة الايرانية على العکس من ذلك تماما، فهناك قمع مستمر دونما إنقطاع وهناك إرتفاع مضطرد في نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر بل وإنه کل مامر عام أضيفت ملايين جديدة حتى إن الاوساط السياسية الرسمية في إيران تتحدث عن إختفاء الطبقة الوسطى من جراء الاوضاع الاقتصادية السيئة جدا في إيران.

في الذکرى الاربعين للثورة الايرانية، لاترى أبناء الشعب الايراني يقفون مبتسمين أمام الکاميرات وهم يسعون للإدلاء بتصريحات تعبر عن فرحتهم وسعادتهم، بل ترى وجوها مکفهرة وساخطة على کل شئ وترى في أفضل الاحوال طوابيرا واقفة في صفوف طويلة منذ الساعات الاولى للصباح لکي تحصل على شئ من السلع المدعومة ويعود الکثير منهم بخفي حنين. الکثير من أبناء الشعب الايراني حتى وإم لم ينطق ببنت شفة ولکن لسان حاله يقول: هل قمنا بالثورة من أجل هذه الاوضاع البائسة؟ بل وإن هناك العديد من الايرانيين الذين يعبرون عن مواقفهم من خلال شبکات التواصل الاجتماعي قائلين بتهکم: هل ثرنا لکي نصرف الاموال على تطوير الصواريخ والتدخل في بلدان أخرى؟

إنه سجن کبير معظم السجناء يعانون من الجوع والحرمان! هذا هو أفضل وصف يمکن إطلاقه على إيران في ظل الحکم الديني السائد منذ 4 عقود. معظم الذين خرجوا من إيران هربا من جور هذا النظام، فإنهم يتحدثون وکأنهم خرجوا من الجحيم وصاروا يتنفسون الحرية ويرون حياة طبيعية.

هل سيستمر الحال بإيران أعواما أخرى على هذا المنوال؟ هل سيبقى رجال الدين المتشددون متحکمون في رقاب الشعب الايراني ويحددون مصيره ومستقبل أجياله؟ هذا ماسيتم توضيحه قبل أن ينتهي العام 2019، والذي يراه معظم القادة الايرانيون على إنه عام شٶم!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*