ar

رسالة إلى المجتمع الأيزيدي/3 : مراد سليمان علو

f

 muradallo@yahoo.com
رسائل إلى المجتمع الأيزيدي
(3)
آهات بِنيّة الرجوع/سبب الآهات

ـ سلسلة رسائل للنهوض بالذات، ومدّ يد العون للمجتمع ـ

مجتمع لم يعد فيه أية ضوابط. سحقونا تماما وقصّوا جذورنا، ومن ثم اصابنا الجبن بدلا من الرغبة في المواجهة، وهربنا في كلّ الاتجاهات دون أن يتسنى لنا توديع بعضنا. وهذا كان هو الهدف. هدفهم تفتيت وتشتيت مجتمعنا الأيزيدي في العراق وخاصة في شنكال.
لا نعرف للآن هل ندفن عظام شهدائنا في المقابر الجماعية أم نحتفظ بها هكذا كتذكار؟
رجاءً لا نريد المزيد من الكذب، نحتاج إلى الحقيقة بشدّة.
أعرف سيتم اسكات بعضنا هذه المرّة أيضا وسيعطى لهم تعويضات ومنح ووعود ومناصب ورواتب. ولن يخبروهم بالحقيقة، ولن يجرؤا هم على طلب الحقيقة.
علينا أن نجاهر بحقيقة أنفسنا قبل أن نتوقع من الآخرين أن يمدّونا بالحقيقة، فنحن من نخدع بعضنا قبل أن يخدعنا الآخر الذي نرغب في الخضوع له بشدّة.
رجاءً لا مزيد من الخدع، نحتاج إلى أن نكشف حقيقة أنفسنا أولا.
الحقيقة مرّة وتلذع اللسان وستصيبك بالغثيان ولكن لا بأس فعليك أن تسمعها، ومن ثم عليك أم تجربها وتقولها وتمارسها بنفسك.
أولياء أمورنا تعرفونهم أليس كذلك؟
رجال الدين المتنفذين
ليس كلّ رجال الدين بل المتنفذين منهم والذين فهموا اللعبة جيدا كما كلّ رجال الدين في العالم.
الأمراء المتنفذين
ليس كلّ الأمراء بل المتنفذين منهم، أولئك الذين يرغبون أن يحكمونكم وليس أولئك الذين يؤمنون بالفقير قبل الأمير.
المدراء
الذين على استعداد تام للتضحية بشرفهم في سبيل مناصبهم
الحزبيين دون استثناء، دون استثناء واحد منهم، فهم على استعداد أن يتناولوا زادك وقبل أن يهضم الزاد في معدته يكتب تقرير مشين عليك ويقدمه لأسياده.
رؤساء العشائر جميعا
عليك أن تدرك بأن أي رئيس عشيرة فيه بقايا نخوة ومروءة كان سيتنازل عن مشيخته الفارغة بعد الفرمان وكان سيترك صنع القهوة العربية أو التركية.
مسؤولي المنظمات اللاإنسانية جميعا
لا تصدق هناك من يعمل من أجلك في منظمة ويدير منظمة ويؤسس منظمة دون أن يتقاضى اضعاف أجره ودون أن يفكر في نفسه أولا.
هؤلاء ليسوا فاسدين فقط بل أحياء من أجل الفساد يتنفسون فسادا ويأكلون فسادا ويرتدون فسادا ويتكلمون فسادا ويتلحفون فسادا.
هؤلاء تعاقدوا مع الحكومتين لتحقيق أهدافهم غير المشروعة ليحققوا هم بدورهم غاياتهم الدنيئة ولا يهم إن باعونا مرات ومرات لأننا ببساطة لن نتحد ضدهم فنحن مقسمون أساسا وفقا ل
طبقاتنا الدينية
او مواقعنا الجغرافية
أو عشائرنا
وما عليهم سوى تحليل أعدادنا وفقا لتواجدنا وتوجيه الضربة المناسبة لنا في الوقت المناسب.
أذن علينا أن نعمل ضد رغباتهم وهذا يعني أن نسبح ضد التيار:
نتخلى عن المناطقية
نتخلى عن العشائرية
نتخلى عن الإطار الذي رسموه حولنا ووضعونا فيه
نتخلى عن الأنانية
نتخلى عن الخوف
ونبدأ بقول الحقيقة
ونبدأ بأنفسنا أولا
نحن متفرقون ولهذا يسهل كسرنا والتغلب علينا والضحك علينا وخداعنا
نحن متفرقون ولهذا من السهل عليهم إبقائنا متفرقين.
نحن بحاجة إلى أن نتحد وقبل أن نتحد علينا تحديد الحروف التي يجب وضع النقاط عليها
انتبهوا جيدا لأنهم يهمشون الجيدين منا ويطردون الصادقين ويسدون أفواه من يقول الحقيقة.
ويقربون من يفهم أهوائهم ويصفق لهم
يقربون من يقدرون على السيطرة عليهم وعلى أفكارهم وبالتالي تسميم أفكارهم لصالحهم واخضاعهم لدائرة مصالحهم ومتطلباتهم.
وهذه خدعتهم
وهي أيضا غلطتنا صدقناهم حتى بتنا لا نرى الحقيقة
أنهم على استعداد تام لبيعكم من جديد من أجل مصالحهم الشخصية والعائلية
هذه الأمور كلها لا تعني شيئا بالنسبة لي ولكنها الحقيقة التي أعرفها ويجب أن أقولها وهكذا تكون البدايات الصحيحة.
سيتغير شيء ربما ليس اليوم ولكن بالتأكيد غدا
ربما ليس خلال هذه السنوات القليلة ولكن بعدها بالتأكيد سيكون هناك تغييرا.
ستكون هناك قصائدا لا نخاف ان نقرأها بصوت عالي
وستكون هناك مقالات لا نخاف أن ننشرها
وستكون هناك محاضرات لا نخشى على إلقاءها
والأهم سيكون هناك أناس بوسعك أن تثق بهم.
يا ترى كم ستستغرق لتفهم هذا الأمر؟
وكم من الوقت تحتاج لتتحرك؟
وماذا عليك أن تفعل أولا؟
يتبع…

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*