ar

قصة أنعل ابو الزعيم

……
نقل المرحوم خضير عباس مرافق الزعيم عبد الكريم قاسم قوله .
كنت مع الزعيم في جولة ليلية من ليالي شتاء العراق القارص في سنة 1961 .
وكان الزعيم يرتدي معطفا عسكريا بلا رتب عسكرية فصادف وصولنا لمراب علاوي الحلة الساعة الخامسة صباحا فقرر الزعيم ان نتناول فطورنا عند أمراة في الخمسين من عمرها تبيع القيمر مع الشاي. جلس الزعيم قبالة المراة والمرأة لاتعرف من هو الجالس أمامها. وهنا سألها الزعيم , هل لك معيل يعيلكم انتي وبناتك:؟
ردت عليه زوجي معوق في حرب فلسطين سنة 1948 ونحن نسكن في بيت من الطين في منطقة الوشاش , وانا الوحيدة مع هاتين البنتين نعمل في هذه المهنة منذ خمس سنوات فرد عليها الزعيم وهل شكوت حالك للزعيم ,
وهنا ردت علية بعصبية ( انعل ابو الزعيم )
يقول خضير رايت الزعيم وقد تغيرت ملامح وجهه , ليقول لها ( يمه انا صديق الزعيم وهاي ورقه مكتوبه له ) وانشاء الله الزعيم ماراح يقصر وياج . يقول بعد يومين من اللقاء بهذه المراة جاءنا صباحا الملازم اول كنعان خليل ليخبرنا بأن هذه ورقه مكتوبه بخط الزعيم تقول كل من تقع هذه الورقه بيده توصيل صاحبها لمقر تواجدي وبعد ان اخبرت الزعيم بذلك طلب احضارها فورا. وبعد دخولها لغرفته حيته بأجمل التحايا وطلب من المراسل جلب عشرة نفرات كباب من مطعم الاخلاص وكان سعر النفر الواحد ستون فلسا وبعد وصول الطعام جلس الزعيم امامها وهو يخوط كوب الشاي المخلوط بحليب وبعد الانتهاء من الفطور ,
طلب حضـــــــــور مدير الشعبة الرابعة في وزارة الدفاع وكذلك مدير عام التقاعد وقرروا تخصيص راتب تقاعدي لزوجها مقداره خمسين دينارا شهريا ومن ثم سال مدير الشعبة الرابعة بأن يخصص لعائلتها دارا من دور الطوبجي وبعد انصراف هذين المسؤوليـــــــــــــن,
اخرج من جيبة كل مايملك وهو 17 دينارا وبعد ان شكرته المرأة وارادت تقبيل يده ابى ذلك وقال لها ( هل عرفت صاحب الزعيــــــــم الذي كتب لك هذه الورقه )
فردت علية (لا والله بس هو طيب مثلك) فرد عليها بابتسامة (يمه انا صديق الزعيم) لتثور المرأة باكية (انت الزعيم وانا شتمتك !!؟) .
هكذا هي حكاية رجل احب الفقراء فاحبوه بصدق وعفويه . متى سيظهر زعيم وطني مخلـــــــــــــــــص لشعبه .

ستبقى ذكراك خالدة يازعيم •

Bilden kan innehålla: 1 person, som ler

تعليق واحد

  1. فعلاً إذا كان المسؤول هو الوحيد الذي فجر ثورة 14 تموز العسكرية الملعونة فهو يستحق , فقد قتل مسالماً , ثم سلَّم العراق بيد قتلة , فهو يستحق اللعنة بلا شك وإن كان طيب القلب ، يجب أن يكون القائد بقيادة طيبة لمستقبل طيب وليس بقلب طيب يفتح الطريق لمسقبل دموي ,

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*