ar

واقعنا بحيادية:لؤي فرنسيس 

f
اريد ان اكون محايدا غير منحازا لاي جهة وعليَّ من خلال حياديتي هذه ان ابين جميع الوقائع التي حصلت لمنطقتي المسمات (سهل نينوى) واظهر للعالم مايحصل فيها من تجاذبات بين المؤيدين والرافضين للواقع او بين المؤيدين وبين الذين يعملون لاجندات تسير عكس التيار في المنطقة لاجل بعض المصالح الشخصية او بسبب انزعاجهم من موقف معين تجاه هذا الطرف او ذاك .
لنبدأ منذ 2003 عندما دخلت قوات التحالف البلد والتغيير الذي حصل في الحكم العراقي والانفراج المالي الذي حصل للعراقيين وخصوصا الموظفين من الدرجات الوسطى الذين كانوا قبل 2003 يتحسرون احيانا لشراء طبقة البيض لفطور ابنائهم، كما بالاضافة الى اننا جميعا قبل 2003 كنا نتخوف من كل كلمة ننطقها كونها كانت محسوبة تدخل علينا بمئة قالب، كما كانت الاعمال التجارية العليا محصورة لفئة معينة وامور اخرى كثيرة كان فيها الطالح واخرى كان فيها الصالح خصوصا من الجانب الامني للشعب العراقي ما عدا ماكنا نخسره من شبابنا اليافعين في الحروب .
لنعود الى موضعنا ونكون حياديين في الكلام والطرح ونحن نعيش في سهل نينوى وانا كشاهد عيان اعيش في قرية تللسقف .
تدهورت احوال العراق الاتحادي امنيا بعد 2003 بسبب تلك الافكار التي زرعت في عقلية الكثيرين من ابناء هذا البلد ولم يتمكنوا من التخلص منها ، حتى وصل بهم الحال الى القبول بدخول الارهاب الذي انتهك كل الحرمات وسفك من الدماء بالالاف ، وكانت خلال تلك الاحداث منطقة سهل نينوى امنة بسبب حماية قوات البيشمركة البطلة بنسبة 95% قياسا بالمناطق الاخرى في البلد ، الى سنة 2014 عندما هجم الارهاب الداعشي المجرم واحتل ثلثي العراق وسقط سهل نينوى بيد الارهاب الذي كان تنظيما ارهابيا دوليا ،وحصل هذا السقوط بسبب القوة الغير متكافئة ونقص الاسلحة لدى قوات البيشمركة والاسايش البطلة ، ومع التاكيد فان هذا النقص بالاسلحة لدى البيشمركة جاء بسبب الحصار الذي كانت تفرضه حكومة العراق الاتحادية على البيشمركة ، وبالمقابل حصل التنظيم الارهابي على اسلحة ثلاثة فرق عسكرية سقطت اثناء القتال في الموصل ، نعم سقط سهل نينوى بيد الارهاب الداعشي ، ولكن كان هناك قلب رحب وواسع استطاع ان يحتوي جميع اهل سهل نينوى ومعهم ابناء المدن والمحافظات الاخرى التي احتلها الارهاب ، هذا القلب هو اقليم كوردستان بقيادة السروك بارزاني الذي امر بتقاسم الخبزة بين ابناء الاقليم والنازحين اليه، وعاش ابناء سهل نينوى واخص في حديثي مسيحيي سهل نينوى كونهم (قيد الحديث) بكرامة وعزة نفس لثلاثة سنوات وبعد تحرير مناطقهم على يد البيشمركة الابطال عادوا اليها معززين مكرمين.
وفي احداث (معلومة لدى الجميع) بعد الاستفتاء التاريخي لتقرير مصير شعب كوردستان في الخامس والعشرين من ايلول 2017 والذي لا اريد التطرق اليه كونه ليس ضمن موضوعنا ، اصبحت بعض المناطق في سهل نينوى تحت حماية قوات البيشمركة ومناطق اخرى تحت وصاية الدولة العراقية الاتحادية ، وان ماحصل هو نزوح ثاني لغالبية المواطنين المسيحيين في المناطق التي اصبحت تحت الوصاية الاتحادية الى اقليم كوردستان والى المناطق التي اصبحت تحت حماية قوات البيشمركة ومازال الوضع باق كما هو ، فمنطقتي تللسقف احدى مناطق سهل نينوى تحت حماية البيشمركة تعيش فيها اكثر من 600 عائلة نازحة من مناطق سهل نينوى الاخرى بالاضافة الى اهلها والجميع ينعمون بالامن والاستقرار ، كما ان غالبيتهم يتقاضون رواتبهم من اقليم كوردستان فلدينا على سبيل المثال فقط في تللسقف 85% من عوائلها يتقاضون رواتبهم من اقليم كوردستان قسم منهم ضمن منظومة البيشمركة واخرين في التعليم والقسم الاخر مع عدد من المنظمات المدنية والحزبية مع توفير الكثير من الخدمات كالكهرباء والماء وخدمات البلدية للمنطقة ووجود مدارس اساسية تابعة للاقليم يدرس فيها ابنائنا ….
واليوم كاد المرء يحتار بطروحات بعض الاشخاص الرافضين فكرة ان يكون سهل نينوى جزأ من اقليم كوردستان، رغم ان ذلك وبامتياز مصلحة لهم ، لذلك سوف نفترض ان سهل نينوى سيكون من نصيب الحكومة المركزية، وهذا ما يطالب به البعض المتمصلح، وهذا يعني حتما سلخه من محافظة نينوى والحاقه ببغداد مباشرة، ليس كاقليم خاص، بل تشكيل خاص، وهذا هو الاحتمال الاكبر او الاكثر قدرة على التطبيق اوحتى الاكثر طرحا ، وفي هذه الحالة سيدار حسب رغبة الفئة الحاكمة في بغداد والتي لا يستبعد ان تبقى ذات توجهات دينية مع افق ضيق كما هي منذ 2003، واذا كانت الفئة الحاكمة في بغداد قد دعمت سابقا عملية تحويل مناطق شعبنا المسيحي لصالح طائفة معينة من خلال بناء مؤسسات دينية لا حاجة لها اصلا او مجمعات سكنية للتوطين ، في الوقت الذي كانت مناطق سهل نينوى تتبع محافظة نينوى، فكيف سيكون الحال لو تبعت بغداد …هذا اولا …، 
وثانيا مناطق سهل نينوى الخاصة بالمسيحيين التي هي حاليا تحت الوصايا الاتحادية اهلها لايرغبون بالعودة اليها ومازالوا نازحين اما الى اقليم كوردستان او الى المناطق التي تحميها قوات البيشمركة، والغريب من اولائك الرافضين غالبيتهم يطالبون بان تكون تلك المناطق تحت حماية البيشمركة او تكون مشتركة بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة..
في الختام اتمنى ان تكون طروحاتنا بما يخدم مصالحنا نحن المسيحيين مجتمعين لا نريدها وفق مصالح شخصية ضيقة يطرحها البعض متخوفين من فقدان وظائفهم وهم قد عينوا في دوائر الدولة العراقية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ، او تكون طروحات حزبية بعيدة عن امالنا وتوجهاتنا في المنطقة.
وبحيادية اقول … لاتعظوا اليد التي اطعمتكم وساعدتكم…… ولا ترموا الحجارة في البئر التي تشربون منها ….
الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*