ar

تساءلات 4 : ماذا بعد فتح المقابر الجماعية للايزيدين في شنگال ؟؟؟ : ماجد حسن

f

 

كما هو معلوم للعالم اجمع انه وفي اليوم الثالث من شهر آب عام ٢٠١٤ قامت عصابات الدولة الاسلامية في العراق والشام والمسمى اختصاراً ب (داعش ) قامت بغزو قضاء شنكال ذات الغالبية الايزيدية والتابع إدارياً لمحافظة نينوى وبمساعدة بعض ابناء العشائر العربية السنية المجاورة للقرى الايزيدية بعد ان انسحبت من تلك المنطقة كامل المنظومة الدفاعية الكوردستانية بدون قتال من شنكال واغلب المناطق المتنازع عليها بين المركز والإقليم ماعدا كركوك علماً ان القوات العراقية الشيعية سبقت و انسحبت هي الاخرى من جميع مناطق محافظة نينوي في ٩/٦/٢٠١٤ وتركت خلفها ترسانة ضخمة من اسلحتها المختلفة كغنيمة للدواعش وبذلك استطاع هذا التنظيم من الانتشار في جميع المحافظات ذات الاغلبية السنية كالنار عندما يلتهم بالهشيم .

وفِي ليلة هجوم داعش على جميع قرى ومجمعات الايزيدين التابعة لقضاء شنگال دافع وبشراسة المقاتلين الايزيدين عن كرامتهم وشرفهم وارضهم ضد الغزاة ولكن ولكون مناطقهم شاسعة و صحراء جرداء وقلة عدد مقاتليهم وبساطة أسلحتهم مقارنة باسلحة الدواعش الحديثة والمتطورة وعدم وجود إسناد جيد لهم حيث كانوا ينتظرون الدعم من البيشمرگة الكوردية فقد قاتلوا حتى الصباح الباكر وعندما علموا بانسحاب القوات البيشمركة الكوردية التي كانت بمثابة قوات الدعم والمساندة لهم فقد انهارت معنوياتهم ونفذت جميع اعتدهم وانهارت مقاومتهم فأصبحوا صيد سهل وفريسة يسهل افتراسها للغزاة ولم يبقى لهم امل غير استنجاد عوائلهم والهروب الى جبل شنگال فسقُطت كل القرى الايزيدية وحصُرت قرية كوجو التي لم تهرب سكانها البالغ عددهم حوالي الفان ( ٢٠٠٠ ) مواطن وبقيت محاصرة لمدة عشرة ايام تستغيث ولكن وللاسف لم يستجيب لاستغاثتها اية من القوات الكوردية ولا العراقية او حتى الامريكية بعدها قامت عصابات داعش فِي يوم ١٥/٨/٢٠١٤ بعد اداء صلات خطبة الجمعة بقتل جميع رجالالقرية ودفن جثامينهم في مقابر جماعية حول اطراف القرية وسبى نساءها وأطفالها من منطلق ان الايزيدية ليس لهم كتاب سماوي وليسوا اهل الذمة لذا فقتل رجالهم ونهب اموالهم وحرق بيوتهم وأخذ اطفالهم وسبي نساءهم حلال بموجب الشرع الذي يستندوا عليه .

يذكر ان خسائر كبيرة لحقت بالايزيديين جراء هذه الغزوة الهمجية حيث بلغت اكثر من عشرة الاف بين قتيل ومفقود ومختطف من النساء والأطفال والشيوخ وتشريد او نزوح حوالي ثلاثمائة الاف مواطن باتجاه اقليم كوردستان وسكنوا في اكثر من اربعة عشر مخيمات سكنية لاتزال تفتقر لابسط مقومات الحياة .

والان بعد مرور اكثر من اربعة سنوات ونصف على ارتكاب هذه الجريمة فقد زادت المعانات المختلفة لجميع نازحي واصحاب الضحايا والمغدورين والمخطوفين نتيجة التجاهل والصمت المخزي بل التواطيء من الجماعات التي رأت وشاهدت الحادث ولم يفعلوا شيء من شانه ان يخفف من المعانات النفسية للايزيديين ولنجدتهم حيث تجاهل اغلب العشائر العربية السنية معانات اهل شنگال والقيم بمساعدتهم اثناء تلك الهجمة الوحشية من منطلق علاقات الجيرة بينهم بل انخرط قسم كبير من ابناءها في صفوف داعش لغزو شنگال وسبي نساءها ولم تحاسب ابناءها المتورطين في هذه الجرائم وبذلك خانوا الملح والزاد بينهم ولا حتى الجانب الكوردي لم تجري اية مراجعات لأسباب تغافلها لهم ولم يحاسب المقصرين من القادة الذين انسحبوا من الموقع ولم يعتذروا للايزيديين ولو بصورة شفهية كما ان الحكومة العراقية واغلب قادتها وساستها مشغولين بأعمال الفساد والتبعية لدول الجوار ولها موقف مضحك وهزيل ودون المستوى الطموح وحتى الموقف الدولي بات غامضاً ولم تجرى ماهو مطلوب منه في الوقت الضروري وهنا تبرز الى الواجهة عدة تساؤلات بعد ان قامت اللجان الخاصة التي زارت الموقع بتاريخ ١٥/٣/٢٠١٩ اي بعد مرور اربع سنوات وسبعة اشهر بغية فتح اكثر من ٧٢ مقبرة من المقابر الجماعية للمغدورين الايزيديين بصورة رسمية والمتكونة من ممثلين من الحكومة العراقية وحكومة الاقليم وقوات التحالف والمنظمات الدولية الانسانية وجهات عديدة اخرى :-

هل التمثيل المشارك في هذه المناسبة لحكومتي المركز والإقليم والتنظيم الإداري بالمستوى المطلوب ؟؟

ا لا تستحق المناسبة ان تشارك فيها كبار ساسة الدولة ؟؟

او انهم يخجلون من افعالهم وتقصيرهم تجاه الايزيديين ؟؟

هل بقي هناك ايزيدي يثق بهم وخاصة بعد مرور اكثر من اربع سنوات على حدوثها ولم يقدم لهم المساعدة اللازمة ؟؟

لماذا لم يرجع اهالي ونازحي شنكال الى سكناهم وهل تم تنفيذ ماهو مطلوب لهم كتنظيف قراهم من مخلفات الحرب وإعمار البيوت التي دمرتها الحرب ؟؟؟

هل ستبقى اثار الخراب والدمار والقتل والسبي والتعذيب في نفوس ضحايا إجرام داعش وكيف سيتم معالجتها وعلى عاتق من تقع مهمة معالجة الضحايا ؟؟

هل يوجد ثقة تامة لاهالي شنكال بانهم سوف لا يتعرضون الى ابادات اخرى من جهات عديدة اذا ما رجعوا الى مناطقهم وسكنوا فيها من دون حماية دولية لهم ؟؟ وهل بإمكانهم الدفاع عن انفسهم وهل لديهم قوى عسكرية كافية لبسط سيطرتها على كامل الصحراء الشائعة ؟؟؟

وهل بمقدور البلد الذي يعيشون فيه ان يحميهم ؟؟

ماذا سيكون مصير منطقة سنجار بعد هذه الأحداث وماهي التوجهات الحقيقية للايزيديين بخصوص الانظمام الى الاقليم او المركز ؟؟

كيف ستكون تطلعات ومطاليب الايزيديين بين المطرقة الكوردية التي غفلتهم مرة وبين سندان الخيانة العربية التي غدرت بهم وخانتهم ؟؟

او هناك خيار الهجرة الذي يضيع الأمة بأسرها في المستقبل !!! ماهي المطاليب الحقيقية للايزيديين هل هي توفير الحماية الدولية لهم او تحويل شنگال الى محافظة خاصة بهم او تشكيل اقليم يظم معهم جميع المناطق المتنازع عليها في سهل نينوى بين المركز والإقليم وخاصة تلك التي يقطنها المسيحين والأديان الاخرى غير العرب السنة ؟؟ هل من مصلحة الايزيديين ربط قضيتهم مع القضايا العالقة العديدة بين المركز والإقليم ؟؟ هل اشارت الكلمات التي قدمها ممثلي الجهات المشاركة في الافتتاح الى المطاليب الحقيقية او انها فقط تركزت على جمل حدثت في الماضي كمدح وسرد قصص إعلامية (لقد نفذا كذا وكذا وهي في الأصل اخبار وانجازات وهمية …. ) او على كلمات قد تامل ان تحدث في المستقبل وهي نوع من الخيال ( من المفترض ان تحصل هكذا وهكذا … ولو انهم اصبحوا على دراية تامة انهااشياء خيالية غير قابلة للتحقيق ؟؟؟

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. لن تسمع صدى لهذه الاستفسارات ستمر الايام دون وجود اي تغيير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*