ar

وجوب مشاركة  الحقوقيين الإيزيديين في محاكمة الدواعش : فرماز غريبو

f

  2-4-2019م

منذ ظهور ارهاب العصر على يد التنظيمات الإرهابية مثل الدواعش وأخواتها  وأعوانهم ,تعرض الإيزيديون في كل من سوريا والعراق  بشكل خاص للمذابح الجماعية والنهب والتدمير الممنهج , ففي العراق كان الفرمان رقم 74 وخاصة في شنكال ولولا انتباه الإيزيديين في منطقة ولات شيخ بعد ما رآواما تعرض له الإيزيديون في شنكال

واستطاعوا الهروب من هؤلاء الإرهابيين ,لكان قد حصل لهم مثلما حدث للإيزيديين في شنكال تماما ,لكن بعد أن شاهدوا ما حدث ,استطاعوا التخلص من هذا الإرهاب شخصيا ,ولكن لم يستطيعوا انقاذ مالهم وأملاكهم ومقدساتهم من هذا الإرهاب الكافر  والذين كانوا ضمن صفوف هذا الإرهاب كانوا كفارا بكل معنى الكلمة , فقد وصلت أياديهم لمقدسات بعشيقا وبحزاني بشكل خاص وعملوا فيها كل ما استطاعوا من تدمير وتخريب وسرقة ونهب وخاصة المقدسات مثل القباب والمزارات .

وكما يعرف جميع العالم فقد تم الحاق ما لايمكن للعقل الإنساني تقبله ,وأقول العقل الإنساني أي الإنسان المعروف كإنسان بقلب رحيم ويخاف الله رب السموات والأرض ,وليس العقل البشري ,لأنه ليس كل انسان كبشري يملك صفات الإنسان  الذي يعرف كإنسان ,وابرز ما يلفت النظر هو بيع البشر في اسواق النخاسة,والذي تم تحريمه وفق قوانين حقوق الإنسان العالمية ,بالإضافة إلى تهجير الآلاف منهم وموت العشرت جوعا وعطشا اثناء الهروب وكذلك الإغتصاب الوحشي لكل الأعمار دون تمييز ,وكان الهدف الإساسي من هذا العمل هو القضاء على الوجود الإيزيدي ككل وخاصة في شنكال وتفريغه منهم تماما وهذا ما تم الإتفاق عليه فيما بين زعماء الإرهاب والمتعاونين معهم .

أما في سوريا فكان الفرمان رقم 75 وخاصة في عفرين ,ففي الجزيرة تم قتل عدد من الأشخاص مما جعل الإيزيديين هناك خائفين ومن ثم اضطر الكثيرون منهم على الهروب واللجوء لآوربا وبقي قسم منهم وهو قليل بالوطن وسط الخوف الدائم أمام تصرفات وفتاوى الإرهابيين ,أما في عفرين فقد تم الهجوم الإرهابي على مناطق الإيزيديين وسرقة حتى دجاجهم ,واجبارهم على اعتناق الدين الإسلامي وخطف العشرات منهم ,واضطر الآلاف على الهروب من مناطقهم والتوجه لمناطق أخرى وذلك بعد 19آذار 2018م والإحتلال التركي والمجموعات الإرهابية التي لازالت تعبث خرابا  في المنطقة .

تم الإعلان بالعراق بأنه تم القضاء على الوجود الإرهابي الداعشي ,كما تم الإعلان في سوريا بأنه تم القضاء على الوجود الإرهابي الداعشي بعد تطهير باغوز قرب دير الزور  من رجسهم بنهاية آذار ,وتم في كلتا الدولتين القاء القبض على المئآت منهم ,وهم الآن في السجون العراقية والسورية وبيد القوات الأمنية العراقية والسورية (العربية والكوردية )كما يوجد الكثيرون منهم في المخيمات مثل مخيم الهول بسوريا وتحت تصرف قوات قسد (قوات سوريا الديمقراطية )والتي قوامها الأعظم من الكورد .

بعد هذا صار من الواجب تقديم هؤلاء لمحكمة ,كي ينالوا الجزاء العادل والمناسب على تصرفاتهم لنيل الجزاء اللازم ,فإن كان الفرد منهم بريئا يطلق سراحه وإن كان مذنبا فيجب أن يعاقب على ما فعل.

بهذا  الوضع هناك مجالان :

1-المجال الأول هو محاكمة هؤلاء أمام محكمة دولية تشكل لأجل ذلك

2-المجال الثاني هو محاكمة هؤلاء أمام محكمة وطنية بكل من سوريا والعراق

وحسب قانون أصول المحاكمات الجزايئة ,فإنه يجب محاكمة هؤلاء أمام محكمة مكان ارتكاب الجرم أي  الدولة التي  ارتكب فيها المجرم الجريمة ,لذلك فإنه وحسب هذا يجب محاكمة هؤلاء بكل من سوريا والعراق.

نحن كإيزيديين لانشك في عدالة أي محكمة ,لأن كل محكمة تعتمد على القانون والقانون مستمد من الوجدان الإنساني ,ولكن أقول بأنه يحق بل يجب أن يشارك الحقوقيون الإيزيديون في محاكمة هؤلاء بسبب ما لحق الإيزيديين من ضرر وأذى ,ومن طرف آخر يملك أو يستطيع الإيزيديون استملاك الكثير من الدلائل والإثباتات من خلال ما رآوه وما يمكن الحصول عليه من المخطوفين الإيزيديين  والمخطوفات من قبل الدواعش وما شاهدوه والتي ربما لايدلي به المخطوف أو المخطوفة لغير الإيزيديين خوفا أو عدم ثقة ,وحتى تتحقق العدالة ويرتاح الإيزيديون ويتيقنوا من تحقيق العدالة فإن الأمر يفرض نفسه كي يكون بين أعضاء المحاكم التي ستحاكم الإرهابيين وأعوانهم ,حقوقيون ايزيديون .

نحن في اتحاد ايزيديي سوريا مستعدون لإرسال مندوبين حقوقيين لتلك المحاكم بسوريا من أوربا ومن  داخل سوريا دون اجر أو مقابل  ,نرجوا أن يسمعنا الذين يحكمون مناطق تواجد الإرهابيين والذين بقبضتهم هؤلاء الإرهابيين وخاصة قوى أمن قسد ومحاكمهم .          

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*