ar

اختيار الامير : حسن جمعة

f

كتب الكثيرون عن اختيار الامير المستقبلي للايزيديين، و قسم كبير منهم قدم اقتراحات جيدة في هذا المجال. ان المغفور له تحسين بك لم يشأ ان يوصي بمن سيخلفه، و انا اعتبر هذه الخطوة ، آخر قرار حكيم اتخذه سموه رحمه الله.
بصراحة انا لم أشأ ان اكتب في هذا الموضوع ،لوقوفي على مسافة واحدة من جميع المرشحين، و لم ارغب بالانحياز الى جانب ضد الآخر، و لكن بما ان المرحلة الحالية مرحلة صعبة جدا و حرجة جدا في التاريخ الايزيدي، فعملية تأخير اختيار الامير ليست في مصلحة احد ، لذا بعد تردد طويل قررت ان ادلى بدلو(بكسر الواو) في هذا الموضوع ، عسى ان يوفقني الله بتقديم مقترحات قد تكون مفيدة في هذا المجال.
أني احترم جميع المرشحين لهذا المنصب، و ليس لي اعتراض على احد، و انا لا يهمني الاسماء بقدر ما يهمني مصلحة ابناء جلدتي و مستقبلهم ، لذا على المجلس الروحاني و رؤساء العشائر و الطبقة المثقفة و الخلمتكارين، و كل من له اهتمام بالشأن الايزيدي ان يكون له رأي و صوت في اختيار الامير المستقبلي، و ما هي مواصفات هذا الأمير، و على الجميع ان يفرضوا الشروط الآتية عليه قدر الإمكان:
١- في المرحلة الراهنة، لا مانع من ان يكون الامير من طبقة الأمراء فقط، بغض النظر من الأبوين او من الأب فقط.
٢- ان لا(الا) يحتسي الخمر و ان لا يدخن، و يتصرف كخلمتكار.
٣- ان لا ينتمي الى اَي حزب سياسي، باعتباره ابا روحيا ، لا يفرق بين ابناء جلدته الذين ينتمون الى احزاب عديدة.
٤- عدم ابداء الرأي في أي شأن سياسي في البلد، و خاصة في الإعلام ، باعتبار منصبه دينيا فقط.
٥- يتقاضى راتب لا يزيد عن ألفي دولار في الشهر، و تخصيصات للضيافة لا تزيد عن عشرين الف دولار سنويا.
٦- تفضيل مصلحة الايزيديين عن مصلحته الخاصة.
٧- في مجال الدفاع عن ابناء جلدته في نيل حقوقها ، يكون في الصف الاول، و لا يخضع لاي ضغط.
٨- مساعدة المحتاجين من صندوق الخيرات، و اذا اقتضى الامر جمع مبالغ من الميسورين و متوسطي الدخل لهذ الهدف.
٩- يستعين بمستشارين من كل الأطياف التي ذكرتها لإصلاح الشأن الايزيدي بعيدا عن تأثيرات الأحزاب.
١٠- اعتبار مشكلة اَي ايزيدي كمشكلته العائلية الخاصة، و لتحقيق ذلك عليه بتشكيل لجنة في كل قرية او مجمع او مدينة، غرضها حل المشكلات، و عندما يستعصي الامر، يتدخل هو شخصيا بمساندة المجلس الروحاني و مستشاريه.
١١- ان يكون غالبية المستشارين للمجلس الروحاني من سنجار لانهم الأكثر عددا و الأكثر تضررا، و يشترط ان يكونوا من الأطياف الآنفة الذكر.
١٢-ان يشارك الامير المستقبلي في احزان و مآسي ابناء جلدته دون تفرقة، و في المناطق البعيدة كسنجار و ديربون، ان يكلف اللجان المسؤولة عن حل المشاكل بهذه المهمة، لكي يشعر افقر شخص بانه له قيمة لدى الامير.
اعتذر من اعزائي الأصدقاء على الاطالة، و للآراء التي طرحتها و التي قد تبدو غريبة للبعض و صعبة التطبيق،ان لم تكن مستحيلة، و لكني كأحد ابناء هذا المكون المظلوم على مر التاريخ، لي الحق ان ابدي رأيي في هذا المجال.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*