ar

لقطاء الاسلام : غيث التميمي

f

Bildresultat för ‫غيث التميمي‬‎

رسالة إلى برلمان الببجي الموقر

السيدات، السادة أعضاء مجلس نواب الببجي الكرام.
تحية طيبة..

هل تعلموا معاناة عشرات العراقيات الإيزيديات الكريمات الطاهرات، بسبب تعرضهن للسبي والإغتصاب من قبل اخوتكم الدواعش المجرمين، وأنهنّ يعانين من أزمات عديدة، أهمها وآخرها رفض المجتمع الإيزيدي استقبال أطفالهن الناتجين عن الإغتصاب والإذلال (المقدس)!

عشرات الأطفال والنساء ضحايا فضيحتكم، ضحايا تشوهات في نصوص (الدين) وفتاوى فقهاء الرذيلة.

عشرات الضحايا، تسببوا في أزمة أخلاقية وإنسانية تكاد تحدّث إنقساماً في المجتمع الإيزيدي ومرجعياته الديني وإمارته التاريخية!

هل يعرف مجلسكم الموقر أن السبب الرئيسي لهذه الأزمة هو قانون الأحوال الشخصية العراقي التمييزي العنصري، الذي يعدّ كل طفل مجهول النسب (لقيط) ويسجل في الوثائق الرسمية (مسلّماً) والإيزيديون الأشراف الكرام أقلية في هذا البلد العاق لأبنائه، وقد تعرضوا لأكثر من 73 عملية إبادة جماعية Genocide على أيدي المسلمين، آخرها مجزرة داعش التي قتلت رجالهم ونهبت أموالهم ودمرت قرآهم ومدنهم، وأسّرت نساءهم وبناتهم، بينما أنتم منشغلون في تعطيل الببجي، وصرف تعويضات عوائل رفحا، وتخصيص المنح والإمتيازات والمخصصات للنائبات والنواب، وبينما أنتم منشغلون في ذلك كله يعاني العراقيون الإيزيديون من أزمة التعاطي مع (لقطاء الإسلام)!

يا أعضاء مجلس النواب الكرام، حبذا لو تخصصوا من وقت (متعتكم) الثمين، لدراسة أزمة هؤلاء الأطفال وهذه النسوة، حبذا تشرعوا قانوناً خاصاً يسمح للإيزديات أن تربي أطفالها (لقطاء الإسلام) على القيم الإيزيدية علّهم يتعلموا من الإيزيديين التسامح والمحبة والوئام، بدل تحمل أوزار التاريخ وأثقاله.

وإذا وجدتم في صدوركم ضيق من أن تربي الإيزيديات ضحايا شريعة السبي والإغتصاب، فما عليكم سوى أن تخصصوا بعض من المليارات التي تنفق على راحتكم، لبناء مجمع سكني خاص بهذه النسوة وأطفالها، على أن يكون بالقرب من أهلهن، أو على الأقل شكلوا لجنة للإصغاء لمعاناة هذه الشريحة المتضررة من فساد حكوماتكم المتعاقبة!

حاولوا أن تتخيلوا الإيزيديات وأطفالهن وكرامة الرجال الإيزيديين الشجعان تساوي لعبة ببجي وخصصوا لهم وقت للنظر في معاناتهم.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*