ar

تجارب الشعوب تجعلهم اقوياء : عادل شيخ فرمان

f

 

لقد عبرت عن امتعاضي عام ٢٠١٨ لبعض الأصدقاء عندما رفع بعض من ابناءنا واخوتنا الشنكاليين العلم العراقي دون الكوردستاني وأقاموا مراسيم التخرج على أنغام النشيد الوطني العراقي دون الكوردستاني في حفلة تخرجهم .

وتكرر الموقف هذه السنة وكنا مدعوين لهذه الحفلة في دهوك قبل أسابيع ولكننا لم نذهب لضيق الوقت ، واختلف الحفل الاخير عن سابقه حيث رفع العلم العراقي على أنغام نشيد ايزيدخان وبعد ايّام نشر الفلم وايضاً عبرت عن استيائي للموقف لعائلة احد الخريجين علماً ان هذه العائلة من كوادر الحزب الديمقراطي الكوردستاني وعبر الشاب ببساطة انه وزملاؤه تخرجوا من جامعة الموصل وبهذه الجملة علمت بان الموضوع لم يكن مدروساً وليس له تداعيات سياسية وكل ما في الموضوع انه لم يكن تصرفا مسؤول من القائمين على الحفل .

وأصبحتُ على يقين بأن الموضوع سيتغير في المستقبل ويدرك طلبتنا ماهو الواجب تجاه كوردستان ورموزها وما هو الانتماء لهذا الارض التي نعتبرها ارض اجدادنا سيما وان تسميتها ما جاءت اعتباطاً ( دهوكا داسني ) .

وكرمز العلم كتبت مقال بهذا الشأن ( العلم الكوردستاني ودلالات أيزيدية ) ولكنني سألخص المفهوم باننا مازلنا نرفع الألوان الدارجة : الاحمر والأخضر والأبيض والأصفر على قببنا وايضاً الشمس مقدسة .

بهذا السرد البسيط ورغم استيائي وامتعاضي لهذا التصرف الا انه أسعدني ايضاً سيما وان بعض المواقف يجب ذكرها والوقوف عليها ، وان ماحدث يدل على ان المواطن الايزيدي يمتلك مساحة من الحرية في ارضه ووطنه كوردستان والدليل ان اي شخص لم يتعرض الى الإساءة او التحقيق او الاعتداء او حتى المساءلة وهذا دليل باننا نعيش بديمقراطية وحرية وبخلاف ذلك ما كان هذا التصرف ليمر دون محاسبة لو لم نكن نحن محميين ومصانيين.

والذي اثار هذا الموضوع كان بعض الأشخاص في مواقع التواصل الاجتماعي ولم تكن الحكومة او اي جهة أمنية او سياسية او قانونية .

لذلك نتمنى ان نتعلم من الدروس ونعيش روح الانتماء بمعناه الحقيقي فمازال أمانا الكثير وايضاً امام حكومة كوردستان وأحزابها مهمة اكبر لاحتواء ابنائها الخارجين من إبادة شرسة ومازالت اثار التعريب والعروبية لم تمحى بعد .

وهكذا فإن علينا نحن الايزيدية ان لا نفرق بين ولات وشنكال ، وأن لا نعتبر ان الجميع اخطأ اذا اخطأ البعض وان علينا ان لا نعالج الخطأ بمثله . ملاحظة ان امتعاض الايزيدية من العلم العراقي سببه الكوارث التي انهالت عليهم تحت راية ( الله اكبر ) فتحت هذه الراية انتهكت اعراضهم وسبيت نساؤهم وقتل رجالهم وشيوخهم ، وامتعاض الكورد ايضاً ناجم من بصمة صدام حسين على العلم العراقي بإضافة عبارة الله اكبر الى العلم الذي قتل تحته اكثر من 180 الف كوردي وضربت حلبجة بالكيمياوي . علينا ان نتعلم من الدروس ونعلم بأن كوردستان ملك للجميع ومن الأولى ان نحترم رموزها ومشاعر مواطنيها وحكوماتها بل ان نكون من السباقين للدفاع عنها لاننا اصحاب الارض والتاريخ يشهد على ذلك .

 

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*