ar

دعوا الایزیديين يستذكرون اوجاعهم بدون تسیس : اكرم ابو كوسرت

f

لا يخفی علی احد باننا نقترب من ابشع ذكری وابشع الجرائم ضد الانسانية ، جرائم یندی لها الجبين ، قتل ،اغتصاب ، تهجير ، خطف ، سرقة ، مقابر جماعية ، نزوح ، كان جميعها في 3_8_2014 في قلب ایزیدخان شنكال ،
ونحن نقترب من السنة الخامسة لهذه الابادة الجماعية بحق الایزیديين ،كان وللاسف الانسانية في الانعاش ، اذانا مغلقة وعیون عمياء ولسانا جامد ، بحق هذا الشعب الميت ،
خمس سنوات ولم نری التحركات الجادة لوقف او حتی بتقلیل معاناة الایزیديين ،ومساعدتهم من جميع النواحي‌. ماديا ومعنويا ، وخدمات الاخری ،
للاسف في كل ذكری نری هناك سواء كان علی مستوی الحكومات او علی مستوی الاحزاب يصرفون الملایین من الدنانير علی هذه الذكری ولیس حبا بالایزیديين بل يستفادون منها لمصالحهم الخاصة والحزبية ، لو يتم صرف تلك المبالغ علی النازحین والمرضی والناجيات لكان افضل من صرفها لساعة واحدة فقط وينتهي كل شی ، ولا نحتاج الی تلك الدموع المزیفة ، لكوننا وصلنا الی القناعة التامة بانكم لا تبالون بما جری ويجري علی الايزيديين من مشاكل وهموم ودموع امهات المختطفات والناجيات والاطفال الیتامی ، فقط تستذكرونهم لساعة واحدة وتغلقون الصفحات للسنة القادمة ، خمس سنوات وعود كاذبة ، خمسة سنوات لم تجف مخدة اغلب الایزیديين سواء كان بسبب مختطفاهم او حالتهم المعیشیة الصعبة تحت تلك الخيم الجهنمية صيفا وشتاء ،
لهذا ندعوا الاحزاب السیاسیة جميعا بدون تفرقة في الالوان ان يتركوا الایزیديين يستذكرون اوجاعهم بطریقتهم الخاصة دون تسیس هذه الابادة ،
وایضا ادعوا الطبالین ان لا يطبلون في هذا اليوم بالذات احتراما لمشاعر المغدورین والذين لا زالوا جروحهم لم تلتئم ، لا تطبلوا علی اجساد الذين لازالوا في المقابر الجماعية ، اتركوا المدح فقط في هذا اليوم ، وشاركوا اهلكم بما يعاتون من القهر والعذاب منذ خمسة سنوات ،
وادعوا شبابنا واعلامينا والناشطين والفنانين والصحفيين والاساتذة في الجامعات ، كتابنا الاعزاء وبالاخص من سیقومون باحياء هذه الذكری المؤلمة ان لا يفسحوا المجال لای جهة ما او شخص ما حتی وان كان ایزیديا ان يحيي هذه الذكری والفاجعة بحق الایزیديين لمصلحته الشخصية او الحزبية ، بل اوقفوا بوجههم ،و من يرغب ان يشارك جروحكم بعيدا عن مصلحته الشخصية والحزبية وان لا يمدح جهة ما شدوا علی ایدیه واشكروهم ایضا ، لذا رجائي من الجميع ابتعدوا عن المدح والثناء لكونكم تحییون ذكری ابادة وليس ذكری زواج او مناسبة قومية ودينية ،
فاليكن احياء الذكری الخامسة من الابادة بابا لتوحيد; الخطاب الایزیدي ، وجسرا لتمرير مطالیبكم التي كثر الغبار علیها فوق الرفوف ،
لا تنسوا بان هناك مازال اكثر من ثلاثة الاف مختطفة مجهولین; ينتظرون منكم ایصال صرخاتهم الی العالم وانقاذهم وعودتهم الی ذويهم ، لا تنسوا مازال هناك العشرات من الجثث في المقابر الجماعية وخارجها تنتظر دفنها حسب العادات والتقاليد الایزیدية; ، هناك الاف يعیشون في المخيمات بدون الخدمات ، اطفال تنتظر عودة عوائلهم رغم معرفتهم لن يعودوا لانهم اصبحوا ضحایا داعش الاجرامي
في الختام نقول لا تسیسوا الذكری المؤلمة ولا تطبلوا لمن لا يهتم بامركم ومعاناتكم
ولعنة الله علی كل شخص يفكر في مصلحته الشخصية او ان یبرز نفسه في هذه الذكری السوداء علی الایزیديين

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*