ar

الإيزيديون _أمراء وإمارات _طريق الحل : فرماز غريبو

f

7-8-2019م

وجود إمراء وإمارات في المجتمع الإيزيدي ليس بغريب , لأنه حدث أن وجد هكذا منذ القديم ,فكانت هناك إمارة سوران وإمارة هرير وإمارة تبريز وإمارة حلب وإمارة دياربكر وووو ,ولكن عندما ظهر شيخادي عليه السلام ,وحّد تلك الإمارات وجعلها إمارة واحدة لأجل وحدة الصف الإيزيدي ووحدة كلمتهم وجعلهم أقوياء بدل الضعف والتشرزم ,فتتال ذلك بشكل طبيعي حتى زمن المير الراحل  تحسين بك والمرحوم اسماعيل بك ,فحدث خلاف بين الطرفين وتم اعلان إمارتين ,إمارة في لالش (ولات شيخ )وإمارة في شرفدين (شنكال )وبذلك ظهر أميران هما 1-اسماعيل بك بشنكال 2-تحسين بك في ولات شيخ ,والآن نرى بأن التاريخ يكرر نفسه تماما ,فها نحن أمام ظهور إمارتين وأميرين للإيزيديين :

1-إمارة في لالش (ولات شيخ ) حيث تم تنصيب السيد حازم بن المير تحسين أميرا 27-7-2019م

2-إمارة في شيبلقاسم (قرب شرفدين) حيث تم تنصيب السيد نايف داوود سليمان بك أميرا 4-8-2019م     

في الحالة الأولى تدخلت السيدة ميان خاتون جدة المير تحسين واستطاعت بذكائها أن تحل الموضوع والأمر لصالح حفيدها تحسين  ضد أخيها اسماعيل بك ,وكان ذلك بأن البست المير تحسين لباس الكبار وأمسكت بيده وتجولت به بين الإيزيديين  وعشائرهم في كل من ولات شيخ وشنكال ,كما استطاعت أن تدخل الإنكليز بالأمر ,وبذلك بقيت الإمارة تحت قيادة المير تحسين وكانت إمارة اسماعيل بك اسمية ولم يكن لها دور كبير في الوسط الإيزيدي ,بعد رحيل المير اسماعيل  لم يستطع أحفاده لعب الدور الذي كان يقوم به والإستفادة من تأييد الإيزيديين لا في ولات شيخ ولا في شنكال مركز إمارة اسماعيل بك وبقي دورهم ضعيفا للأسف حتى الآن .

في الوضع الثاني أو الحالة الثانية وهي الآن ,لم نر أي تدخل مؤثر على الوضع ,فلم يظهر من يلعب دور ميان خاتون وحل الأمر رغم وجود إمرأة ذكية ولاتقل عن السيدة ميان خاتون في الذكاء وهي ميان خاتون رقم 2 وهي زوجة السيد حازم تحسين بك الذي تم تنصيبه أميرا في لالش ,فهي بنت المير خيري بك أخ تحسين بك وهي مثقفة لابأس بها كما أن لها نشاط لابأس به بالوسط الإيزيدي لكن لماذا لم تلعب دور ميان خاتون رقم واحد لتحل الأمور لصالح الإيزيديين وعدم السماح بحدوث الإنشقاق الذي نراه الآن ,كما لم يستطع فرد آخر  لعب دور ميان خاتون رقم 1 .

*وجود إمارت حتما لن يكون لصالح الإيزيديين ,لأن ذلك سيؤدي إلى شق الصف الإيزيدي وإضعافهم وضربهم ببعضهم وحدوث صراع نحن بغنى عنه وقد تطرقت بشكل مسبق للأمر وتنبأت وقلت بأن ذلك سيحدث إن لم يتم تدارك الأمر ,لكن وكما يبدو لاتوجد آذان صاغية ولا يسمع أحد النصائح وكل يتصرف حسب هواه وكما يريد وكأن الأمر لعبة أطفال.

كما أرى وأرجو أن لايحدث ستحدث أمور في الوسط الإيزدي وربما سيتم الإعلان عن أمراء آخرين أو حتى إمارات  أخرى في مناطق تواجد الإيزيديين مما سيزيد الطينة بلة وستسير الأمور نحو الأسوأ ,لذلك فإنه  يجب على الإيزيديين تدارك الأمر والتوقف على الوضع كي لاتسير الأمور نحو السلبي وهذا يتطلب من أصحاب الضمير الحي الوقوف بوجه ما سيؤدي إلى شق الصف الإيزيدي ومنع تشرزم الوسط الإيزيدي وهنا اقترح :

1-حل الوضع في لالش وفق قوانين الإمارة وشروطها (مثلا تنازل المير حازم)

2-حل الوضع في شنكال بما يخدم مصلحة الإيزيديين (تنازل المير نايف)

3-عقد اجتماع ايزيدي موسع لأجل اصدار قرار لصالح وحدة الصف الإيزيدي وذلك بالتوقف على حجج كل طرف من 1-لالش2-شنكال 3-المجتمع الإيزيدي ومن ثم التمسك بما هو لصالح الإيزيديين مجتمعا ودينا  واصدار قرار جامع وموحد بالأمر ووضع كل الأطراف أمام الأمر الواقع .

بذلك سيكون المجتمع الإيزيدي قد توحد وصار قويا بدل الضعف وسد الطريق أمام من يسول له نفسه في الإقدام على أمر ليس لصالح المجتمع والدين الإيزيديين .     

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*