ar

عن إمارة المهجر المزمعة بحيادية الفهم دون العروبية أو التكريد : قيدار نمر جندي

f

 

– لماذا ينتاب البعض من المتابعين والمتتبعين هواجس الخوف من تعدد الإمارات .؟.. أبسبب الإدعاء عن تشتت الصف وغياب عنصر الأمل في تحقيق الوحدة .؟.. أم أن الرؤية إعتادت على نظام واحد تقليدي غير قابل للتغيير وفق الحاجة .؟.
رؤيتي على هذا المشهد هو : الحال مشتت منذ أكثر من عقد ونصف بعلامة كبيرة ، بل وكبيرة جداً .. ولم يستطع هذا المتابع أو متتبع شأنه وخاصة الكوادر المثقفة من تحقيق أية خطوة إلى الأمام في هذا الخصوص إلا عبر النشر والكتابة ، وأحياناً كثيرة إستغلال قلمه للإرتماء في أحضان أحد الحزبين براتب يسد رمق جشعه أو ربما لا حسب مقتضيات الساحة الاقتصادية وغلاء السوق .!.
طيب ، ما العمل وقد نالت الايزيدية تجربة الإمارة الواحدة أكثر من سبعة عقود دونما أي تقدم سوى في الأعراف التقليدية بالخنوع إلى إشارات أصبع أقل رجل دين جشع رتب ساحة خلفته بالرخاء والمكاسب ورمى بفتات ونفايات تركته إلى عامة البسطاء تحت عباءة الدين .؟.
لم نجنِ أبداً وتمنينا كثيراً أن يكون موقع الإدارة من طرف الإمارة الواحدة ، وأن يكون هناك متسع للعمل من قبل المثقفين وحتى أنصار الحزبين لصالح المسيرة الإيزيدية ، وتمنينا أكثر وأكثر أن تلعب المنظمات المدنية في أوربا ( البيوتات الإيزيدية كما تسمى ) دورها في حال الجالية المتغربة .. وغيرها من التمنيات النظامية حسب بيئة وثقافة بلدان إقامتها ، لكن لم نجد سوى سيناريو الوطن وأشكال الغالبية بتطبيق القوانين القبلية والتقليدية حسب أهواء فلان وعلان دون مستوى الطموح التقدمي الثقافي .!.
إذن ، لماذا الخوف من تجربة أو تجارب الأنظمة الإدارية الاتحادية لمجموعة بشرية في حدود تواجدها ، أي لماذا الإعتماد والرهان على إدارة إمارة واحدة غير محمودة القبول والنتائج .. فاليكن هناك في الولات إمارة التأريخ وأصالة النسب لصالح أبناء الايزيدية لدى مراكز قرار الإقليم ، ولا بأس اذا عينت تلك المراكز شخصها ، ولتكن في شنكَال إمارة خاصة وهيئة استشارية تسعى مع بغداد العمل على حال أبناء الدين هناك ، ولتكن هنا في أوربا إمارة وهيئة تعوض غياب بغداد وأربيل خدمة المطالبات الايزيدية وترتيب الحال .. لماذا التردد ، ولماذا لا يحل البحث والقراءات الصحيحة والدعم محل المخاوف .؟.
نعم بلا شك ينبغي توخي ما قد يستغله ” فرد الظروف ” مثل السيد أنور معاوية لبعثرة الأوراق ، لكن هنالك مَنْ يعوض تلك الصورة ببديل يناسب توجهات الساحة ورغباتها ، فهنالك من يسمع ويقرأ ويعمل .. وهناك من يقول لك : حال – ملتي – أولى من كل المسميات والولاءات ، فلماذا تزور هواجس التردد إختبارات الكوادر المثقفة حيناً وهم في حقيقة العمل والواقع لا يفقهون سوى ثرثرة تعيد إلى الأذهان تشاؤمات الدخول في مصائد رجال الدين الباحثين كما الآخرين في الديانات عن إستغلال الأزمات لصالح ذواتهم الضيقة الأفق .
أعزائي القراء من المتابعين الحاملين لعناصر الريبة ، أقول لكم جميعاً : اذا أردتم التقدم في الحال الرث الايزيدي الذي لا يفقه في غالبه سوى عَد مصائبه ، تجرأوا واعملوا على تصحيح أسباب تأخر هذا الحال ، ويحتاج ذلك بلا شك جرأة وضع النقاط على الأحرف الدقيقة في وضع المعالجات .. عدا ذلك لا يحتاج أحد منا فيما بعد إلى نصائح باهتة ومقترحات مجلس الكريمات المدللات مساء كل يوم ، وحينما نقول بأن الوضع سيئ ويحتاج إلى التغيير ، فها قد أتتكم الفرصة لتصححوا بدون كلل وقربان كما هو معلوم لدى ثورات الشعوب ، وجل الأمر يحتاج فقط إلى تثبيت قناعة أن الساحة الإيزيدية تحتاج إلى عدة مظلات أميرية بعد فشل النخب المثقفة وعامة المهتمين وشريحة الشباب من إعادة ترتيب الأوضاع ، تعمل جميع الشرائح تحت هذه المظلات الرسمية .. ولا بأس من خوض تجربة تعددية الإمارات التي ستخلق أجواء التسابق بلا شك ( والتجارب عديدة ) في خدمة مسيرة وشان هذا الدين وأبنائه بعد فشل تجربة الإمارة الواحدة طوال العقود الماضية ، وقللوا من – نكات – الخوف بلا قراءة تفاصيل شعوب الأنظمة الإدارية المتعددة لصالح الهدف المشترك العام الموحد ، فما تعجز عنه إمارة الولات قد تنجزه إمارة شنكال وهيأتها .. وما تعجز عنه كلا الامارتين سيسعى في أوربا وتوابع روسيا إمارة المهجر ، ولكم أن تعطوا المقترحات ذات النفع العام بدلاً من الريبة .. فما خسرناه كفيل بتقديم بدائل أخرى ربما تفيد وهو الغالب ، لو أحسنت الجهود التعاون مع هذه الإمارات .

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. هذا شيء غير واقعي , لا تكريد ولا تعريب , شعارات كالتي أعلنها الرئيس اللبناني الأسبق الاسبق (( لا غالب ولا مغلوب )) لكن الحرب إندلعت ثانيةً , الشعب الذي لا يملك لغة ليس شعباً . الئيزديون يملكون تراثاً ثقافياً كوردياً متكاملاً لا ينقصه شيء , بدونه لن يكون لهم صفة مميزة كشعب عريق مميز , تريدون أن تمحوه من أجل فشل سياسات الئيزديين , الذين لن ينجحو في شيء قبل نبذ الانانية والإيقاع بالآخر , عليهم بوحدة الكلمة وتوحيد الجهود والمواقف السياسية في الداخل والخارج

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*