ar

د. خالد محمود خدر : فرمان إباده الفريق عمر وهبي على الايزيديه

f

فرمان إباده الفريق عمر وهبي على الايزيديه في 19 آب 1892 في ذكراه السنويه المائه والسبعه وعشرين

 

رغم مرور 127 سنه على فرمان الفريق عمر وهبي فانه لا زال في الذاكرة الايزيديه ككل فرمان اباده يمر بين قتل وتهجير وارغام على تركهم لمعتقدهم ونهب للرموز الدينيه تضيع معها حقوق وحياة الايزيديه :

يا لها من فرمانات سوداء على الايزيديه لا تعرف ان تنتهي وتاتي بين فترة واخرى لتجهز في ايام كعاصفه سوداء على كل شيء جميل في مناطقهم من انسان ليقتلوه او يسبوه وماشيه ليصادروها وشجر او زرع ليحرقوه او ينهبوه وبنيان ليهدموه كما في كل فرمان اسود يهب بنيرانه فجاة من قبل غزاة همج لا يجيدون غير اساليب وطرق الغزو بعقليه الهمج . الغريب بعد كل هذا التفنن الاسود في اعمال المذابح والقتل يدعون هؤلاء الغزاة القتله انهم المؤمنين والضحايا كفرة .
اي ايمان بالله هذا الذي يتلذذ القاتل بسوداويته وسوداويه فكره المتطرف بعذاب ضحيته باسم الله .

قبل عهد السلطان عبد الحميد الثاني، كانت الدوله العثمانيه تعفي الإيزيديين من الخدمة العسكرية، مقابل دفع بدل نقدي، اذ سبق ان اصدرت الحكومه العثمانيه قبل اكثر من عشرين سنه من ذلك التاريخ موافقتها على ذلك لأسباب دينية وردت في مذكرة التماس رفعها الامير الايزيدي وكبار وجهاء مناطق الايزيديه اليه وكان للمنقب الاثاري لايارد دورا بمساعدتهم في ذلك.

ولكن السلطان عبدالحميد اعتبرهم طائفة ضالة ، يجب هدايتها، وفرض التجنيد الإجباري عليهم، في إطار دعايته لمشروع الجامعة الإسلامية ، ومن هنا تبدأ اوليات فرمان الفريق عمر وهبي (المعروف بفرمان الفريق بين الايزيديه ، وكلمه الفريق اصبحت مع الزمن كلمه مشينه بينهم تلصق بكل من يريد السوء باخر دون وجه حق ذلك ان حملات الفريق عمر وهبي على قراهم تحولت إلى نكبات حزينة في تاريخهم ، لاستخدامه القوة المفرطة في البطش والتنكيل بهم .

وصف عهد عبد الحميد بأنه كان من أشد العهود نفاقا، وكان الولاة يتبارون في مهادنته، وتلبية أوامره التعسفية. ومنهم الفريق عمر وهبي.

لم يحترم السلطان أو الفريق عمر وهبي رغبة الإيزيديين في البقاء على معتقدهم الديني، وقرروا إجبارهم على دخول الإسلام، بهدف استغلال ذلك في تعزيز الدعاية العثمانية لخليفة المسلمين.
ولهذا الغرض اوفدت السلطه العثمانيه سنه 1890 نقيب ديار بكر الحاج مسعود بك الى الايزيديين لدعوتهم الى الدين الاسلامي فلم ينجح في مهمته .

وصادف في نفس الفترة أن كتب الى الباب العالي من الموصل في ولاية عبد القادر كمال باشا بوجوب أرسال قائد عسكري يخول صلاحية فوق العادة لأجل اصلاح واقع حال ولايه الموصل المزري ، وردع أرباب السلب والنهب وإصلاح ما وجب أصلاحه ، فأجابت القسطنطينية إلى ذلك وانتدبت الفريق عمر وهبي باشا لهذا الغرض وقد حددت مهمته في أمور عدة ، وتم منحه سلطات أعلى من سلطة والي الولايه عثمان باشا، لتنفيذ مهمة محددة، وهي تفريق شمل قبيله شمر في الشمال، وإضعافها، بالإضافة إلى جمع الضرائب المتأخرة بالقوة، وما يخص الأيزيديين فيتمثل بإجبارهم على اعتناق الإسلام. ، فدخل الفريق عمر وهبي باشا مدينة الموصل في ٥ حزيران سنة 1890م في زمن الوالي عثمان باشا.

في ما يخص الايزيديه من مهمته وبعد ان استدعي الفريق عمر وهبي (قائد الفرمان موضوع الحديث ) كبار وجهاء الايزيديين ورجال دينهم لدار حكومه الولايه في الموصل بطريقه مكر وخداع ، فلبوا دعوته وهم يجهلون أسبابها ولم يكن في الإمكان رفضها لما وقع قبلها من خوف في قلوب الأهالي نتيجه اعمال البطش والتنكيل والسطو والنهب التي قام بها جيشه ، ولما قاربوا مدينة الموصل خرج الفريق عمر وهبي نفسه لاستقبالهم على رأس كتيبتين من الجند المسلحين مصحوبه بالموسيقى العسكرية، ومعه العلماء والسراة والفضلاء حتى إذا دخلوا دار الحكومة تلا عليهم قاضي المدينة آية التوحيد فكان منهم من أطاع وهم أمير الشيخان ميرزا بك وأخوه الصغير بديع بك واثنان آخران فقط ، اما البقية جميعا فقد امتنعوا عن تغيير معتقدهم واشهار اسلامهم ، فأمعن في إهانتهم، بأن طالبهم بلعن معتقدهم، وعندما رفضوا، أمر بضربهم بالسياط، ومات ثلاثة منهم من شدة الألم، وأصيب آخرون، وأبقى على بعضهم أحياء، وزجهم الفريق في السجن وأخذ في تعذيبهم. ثم أرسل بقيادة أبنه الملازم الأول عاصم بك قوة كبيرة إلى بعشيقه وبحزاني و الشيخان فنهب قصر الإمارة واستولى على المقدسات والسناجق وهدم قباب المزارات وأجرى في مرقد الشيخ عدي من المنكرات والموبقات ما يكل عنه الوصف ، فهاج الايزيديون وماجو وأخذوا يفرون بدينهم وأرواحهم إلى الأماكن البعيدة، ويصف هنا صديق الدلوجي فيكتابه عن الايزيديه المطبوع سنه 1949 كيف شاهد من بعيد رجل دين ايزيدي يغادر مزار لالش وهو بجهش بالبكاء بعد ان قضى عمره متعبدا فيه ( وهذا الرجل الديني كما ذكر لي المرحوم الشيخ صبري مراد من بحزاني) هو مام عيسو الرجل الديني المعروف بين الايزيديه بتعبده وتنسكه في لالش.

في أثناء ذلك أرسل الفريق عمر وهبي الشيخ أمين أفندي القره طاغي إلى معبد الشيخ عدي حيث فتح هناك مدرسة دينية وعين له وللطلاب رواتب وأمره بالتدريس والإرشاد.

أرسل عمر باشا رجال دين إلى القرى الإيزيدية، فلم يستمعوا إليهم، وطلبوا منهم الرحيل، الأمر الذي أثار غضبه، وخشي من انكشاف خداعه للسلطان، فقرر معاقبتهم ، فبعث بكتيبة من الجند، بقيادة أحد أبنائه إلى قرى الشيخان، أعملوا فيها السلب والنهب، سبوا نساءها وأولادها، وذبحوا رجالها، وحرقوا أربع قرى في منطقة الدنادية، فاحترقت بأهلها ومواشيهم. أوقعت قوات الفريق عمر خرابا ودمارا شامل بأيزيدية مناطق الشيخان وبعشيقه وبحزاني وبالمعالم الأثرية والدينية وقاموا بسلب ونهب جميع الممتلكات الماديه والمالية وسبي النساء وهتك الأعراض.

لقد تقطعت السبل باهالي قريتي بعشيقه وبحزاني وقتها ، حيث تم تحويل مزار بري شباكي الموجود ضمن دار عائله احد الشيوخ الشمسانيه فيها الى جامع ، واحتار الاهالي في ما احتاروا حتى
في تسميه اطفالهم الجدد ، حيث سمت عائله جد المرحوم فريد عبدالله ولدها باسم محير للحيره التي غلبتهم في كيفيه الخلاص من ما هم فيه . ونقلا الكثير من رجال القريه ومنهم المرحوم والدي عن ابيه فان اهالي بحزاني عملوا المستحيل للخلاص من بطش قوات عمر وهبي الذي عين احد قواته مسؤولا عن بحزاني والذي استقر في دار جد عوائل المرحومين حسن وسليمان بتي المعروف وسط القريه انذاك ، وصادف ان توفى طفل لهم من سوء التغذيه ،فانتهزت عائلتهم الفرصه للانتقام من المسؤول العسكري هذا الذي كان يعاملهم معامله قاسيه وبدا معهم باجبارهم على اعلان الشهاده و ترديد عباره (لا اله الا الله ) وهم لا يفقهون معناها ليوقلوا في ما بينهم ما معنى : لاهلاهيلا . المهم فان عائله الطفل المتوفي وضعت جثته امام عتبه باب احدى الغرف الدار من الداخل بوضعيه النائم وعندما دخل المسوول هذا الى الغرفه دهست قدمه الطفل وهنا انتفضت العائله ليتهموه بقتل الطفل وتبليغ الاعلى منه عن جربمته بحق الطفل ، وسرعان ما غادر الدار والقريه كلها ليتخلصوا من شره .

اما الفريق عمر وهبي وسعيا لنيل الحظوة السلطانية، بعث الفريق عمروهبي برسالة كاذبة الى السلطان العثماني في إسطنبول ، يعلمه أنه نجح في إدخال 20 ألف إيزيدي في الإسلام.

اما أهالي سنجار وبعد ان علموا من الذين هربوا اليهم من منطقة الدنانية والشيخان من الذين نجوا من بطش جرائم عمر وهبي وما فعله أبنه عاصم بك من أرشيف لالش وكذلك الاستيلاء على مناطق الأيزيديين وهدم مزارات أوليائهم، أعلنوا العصيان في جبل سنجاركما اشرت ، فأرسل الفريق عمر وهبي أبنه عاصم بك إلى سنجار مع عدد كبير من قوات الجيش النظامي لغرض تدمير أيزيدية سنجار، فحاصر الجبل لمدة طويلة، وأكمل جنوده نهب القرى، وقتل اعدادا كبيره من الرجال والشيوخ.، لكنه لم يتمكن من دحرهم وفرض ارادته عليهم ، اذ ان الايزيدية هناك لم يخضعوا لبطش الفريق ورفضوا اشهار اسلامهم ، وقاتلوا كعادتهم في كل فرمان الجيش الذي أرسله الفريق وتحصنوا في الجبال ودحروا العساكر العثمانية .

بعدها خرج الفريق عمر وهبي بنفسه للانضمام إلى قواته وكانت تحت قيادته قوة كبيرة من الجنود والأسلحة . أما بالنسبةللأيزيدية فقد اجتمعوا في قرية بكران بقيادة سفوك مطو باشا المسقوري الجوانبي ومحما عبدو الهبابي واستعدوا للقتال ضد قوات الفريق عمر وهبي، فتقدمت قوات وهبي بأتجاه قرية بكران فخيم بقواته في منطقة تسمى حايا زورافا وفيها أخذ جميع استعدادته للهجوم، وفي يوم ١٥ /نيسان سنة ١٨٩٣ هاجم الفريق عمر وهبي على ايزيديي سنحار إلا انهم دافعوا عن أراضيهم وعقيدتهم وتصدوا لهذه المعركة بالهجوم المقابل وتكبد خلالها جيش الفريق عمر وهبي خسائر فادحة في الأرواح والمعدات فأضطر إلى الانسحاب والهزيمة المنكرة إلى مركزهم زورافا ثم لاحقهم الشعب الأيزيدي وطردهم من كافة مناطق سنجار وبعد الهزيمة توجه عمر إلى الموصل ثم إلى استانبول بعد ارتكابه جرائم عدة بحق الأيزيديين.

بدأ الفريق عمر وهبي في إنجاز مهمته منذ لحظه وصوله الى الموصل وتبين بعدها انه أخفق في هذا الأمر، فأثار نتيجه لذلك حفيضه الذين اجبرهم على تسديد ما عليهم من الديون
الجدير بالذكر انه لما سارالفريق بنفسه لقياده حملته على سنجار ، أنتهز قناصل ووكلاء الدول الأجنبية في الموصل فرصة غيابه عنها فأخبروا سفراءهم في الأستانة وبينوا لهم أعمال عمر باشا الفريق ، وأخبار المذابح التي يقودها الفريق عمر ضد الإيزيديين ، ومارسوا ضغوطا على الباب العالي، لوقف تلك الانتهاكات والتحقيق فيها.وأمام هول المذابح والفظائع التي كشفتها التحقيقات التي اكدها الذين اثيرت حفيضتهم ممن اجبرهم الفريق على دفع ما اعتبرها ديون بذمتهم او نكل بهم دون وجه حق ، اضطر السلطان إلى عزل عمر باشا، ونقله إلى إسطنبول، لينتهي بذلك ذلك الفرمان الاسود على الايزيديه.

يشير رحاله بريطاني مر صدفه في طريقه من استانبول الى الموصل بقريه جداله غرب سنجار بمحاذات الجبل ، ذلك بعد دخول قوات عمر وهبي اليها فراها خاليه من اصحابها وبعدها راى من بعيد مجموعه من هذه القوات وقد امسكوا بامراتين من القربه وبعد رفضهم اعلان اسلامهما قاما الجند بقطع اثدائهما ثم وضعا عليه الجير الحي ليزداد عذابهما وهم يقوداهما وسط انينهما وآهاتهما بين ازقه القريه الخاليه .وعند وصول الرحاله هذا الى الموصل ابلغ القنصل البريطاني بما شاهده ،فبادر القنصل بالاتصال بالسفير البريطاني في استنبول الذي طلب من الحكومه العثمانيه بايقاف الحمله على الايزيديين . فأمر الصدر الاعظم بسحب قوات عمر وهبي من مناطق الايزيديه و استدعائه الى استنبول ثم عزله . وكان الصدر الأعظم قد وصلته بعدها ايضا تقارير عن فداحه الظلم الذي مارسه عمر وهبي على الايزيديبن مع ان عمر وهبي كان قد ارسِل مع قواته لمعالجه الواقع الاداري الفاسد في ولايه الموصل .

اما حمله عمر وهبي فلا زالت حديث الايزيديين وكلمه الفريق كانت على لسان كبار السن حتى هذه الفتره وهم يشيرون بها لسوء اعماله وما قام به من اجبار الناس على اعتناق الاسلام بالقوة وتحويل مزارلت الايزيديه الى مدارس دينيه اسلاميه مثل مزار لالش وهدم الباقي.اما الامير ميرزا الذي غير معتقده فقد نبذه الايزيديه وبقي معزولا ثم تم تنصيب اخيه علي بك جد الأمير الراحل تحسين سعيد بك الذي رفض تغييرمعتقده ليبعد على اثرها في اقامه جبريه مع زوجته ميان خاتون شقيقه اسماعيل بك جول ثم تصدر موافقه على عودته بعد وفاه ميرزا بك .

استيلاء الفريق عمر وهبي على النواشين والرموز الدينيه الايزيديه واسترجاعها:

لقد استولت قوات عمر وهبي على الرموز الدينيه الايزيديه الموجوده في ما يعرف عند الايزيديين بخزنه الرحمن ، وبعد مرور قرابه العشرين عاما على فرمان الفريق عملر وهبي سافر الامير اسماعيل بك جول الى استنبول وقابل الصدر الأعظم بتسهيل من المشير سليمان نظيف باشا وتفاصيل ذلك بدات بقرار الامير اسماعيل بك جول (والد معاويه وبايزيد وعبدالكريم ) بالسفر الى استنبول لمقابله الصدر الاعظم ،وعند وصوله اليها اخذ طريقه الى القصر الحكومي وجلس في البهو الخاص بالمراجعين من كبار رجال الدوله العثمانيه واصحاب الشكاوى والالتماس وبينما هو ينتظر لفترة طالت واذا بالجالس على يمينه يلتفت اليه للحوار وبادره بالسؤال عن مكان وسبب مجيئه ،فاوضح له اسماعيل بك جول انه ايزيدي من ولايه الموصل قدم الى استانبول لارجاع النواشبن الخاصه بالديانه الايزيديه التي صادرها الفريق عمر وهبي في حملته سنه 1892على الايزيديه في ولايه الموصل وهنا التفت اليه ثانيه بوجه متجهم ينطق الشر منه وباسلوب يخلو من ادب الضيافه والتعامل في وسط رسمي حكومي وقال لاسماعيل بك بصوت عالي: انتم لحد الان باقين على قيد الحياة ،لقد ابدناكم وحولناكم عن معتقدتكم حيث كنت احد ضباط جيش الفريق عمر وهبي في تلك الحمله ثم بدأ يتكلم عن الايزيديه باسلوب غير مقبول وبينما كان اسماعيل يرده واذا باحد كبار الدوله ينهض من مكانه القريب لهم وبدأ بتانيب الضابط ويوبخه على اسلوبه وتعامله مع اسماعيل بك ثم اضاف قائلا له نحن الان في زمن حريت وعدالت ومساوات (وهو الشعار الذي رفعه حزب الاتحاد والترقي الذي استولى على السلطه قبلها وغير السلطان عبدالحميد باخيه السلطان محمد رشاد) ولا نسمح لك بالتجاوز على اي فرد في الدوله العثمانيه ، ثم اخذ بيد اسماعيل بك وقاده الى مدير مكتب الصدر الاعظم وقدم له وقت مقابلته للصدر الاعظم ثم قال له انا المشير سليمان نظيف باشا واذا ما احتجت الى اي شيء فعليك مراجعتي و هذا عنوان داري في استنبول .اما اسماعيل جول بك وبعد ان قابل الصدر الاعظم واوضح له تفاصيل ما قام به الفريق عمر وهبي من اعتداء على الايزيديه قال له الصدر الاعظم : لقد سمعنا عن المظالم والتجاوزات التي قام بها الفريق على ملتكم (كان يعمل في الدوله العثمانيه وقتها ما يسمى بقانون الملل ( الذي احتمت به الاقليات الدينيه لفترات متقطعه وخاصه المسيحيه) ولهذا قمنا باعفائه من منصبه كقائد فيلق في الموصل ومن ثم عزله وبشان النواشين فانني لا امانع من تسليمها لكم شرط تاكدي من كونك امير الايزيديه ومرسل من قبلهم ولهذا سوف اوعز بارسال برقيه في ذلك الى والي الموصل وعليك الانتظار حتى ياتي الرد . وبعد فتره راجع الصدر الاعظم وقال له ان الرد جاءني ويؤكد فيه الوالي وبلسان اميركم علي بك انك لا تمثل الايزيديين وغير مرسل من قبلهم ولا يقبلون بتسليم النواشين لك ، وعليه لا اسمح بتسليمهم اليك.
بعدها اخذ اسماعيل بك طريقه الى دار المشير سليمان نظيف باشا وحكى له كل ما جرى بينه وبين الصدر الاعظم ،وهنا قال له المشير لا عليك فان اراده سلطانيه قد صدرت قبل يومين تقضي بتعييني واليا على ولايه الموصل وعند مجيئي ساجلب معي كل نواشينكم وبالفعل وصل في 6 اذار من سنه 1912الى الموصل وقام بتسليم النواشين الى الامير علي بك جد الامير المرحوم تحسين بك بن سعيد بك بن علي بك.ومن ذلك اليوم وفي كل سنه ولحد الان يحتفل ايزيدي بعشيقه وبحزاني بما يسمى بعيد النويشين .
الجدير بالذكر ان والده سليمان نظيف باشا كانت ايزيديه .

تقديري بالمناسبه للباحث القدير في الشؤون الايزيديه السيد داؤد ختاري الذي لا يكل عن البحث عن الحقائق المره والوقائع السوداء التي جرت على اهله عبر 74 فرمان اباده ليكتب مقالا بمناسبه مرور 127 عاما على فرمان الفريق عمر وهبي في موقعه وموقع بحزاني نت الموجود رابطه في قائمه المصادر اضافه الى تاليفه لكتاب حول الفرمان هذا لم يجد بعد طريقه للطبع.ولعل مقاله هذا دفعني الى كتابه هذا المقال كمساهمه مع مقال الباحث ختاري في التعريف بفرمان الفريق عمر وهبي.

المصادر المعتمدة:
1- اليزيديه قديما وحديثا تاليف اسماعيل بك جول ومراجعه د. قسطنطين زريق /الجامعه الامريكيه في بيروت ، 1934.
2- اليزيديه ، صديق الدملوجي ،1949، بغداد
3- الباحث داؤد ختاري ، مقال تحت عنوان :
مرور 127 عاماً على إبادة الايزيدية من قبل الفريق عمر وهبي باشا (19- آب 1892م) على الرابط :
http://www.bahzani.net/2019/08/18/%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%b1-127-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84/
4- ويكيبيديا الموسوعه الحره على الرابط :
https://ar.wikipedia.org/…/%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D…
5- .مقال للسيد صباح كنجي عن الفرمانات على الايزيديه على الرابط: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=251997&r=0&fbclid=IwAR2OTkXvfOS4Rq1si6pYzn5AKe2M-1djqHzv5SNuFfMKe8Gfuqj2Z7AW_Oc

6- موقع عثمانلي، مقال حول سبي النساء والذراريفي حنله الفريق عمر وهبي على الرابط:
https://3thmanly.com/ar/ar/article/%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%88%D8%A7-%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%87%D9%85-%D9%83%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B6%D8%AD%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%87%D9%85%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%84%D9%89

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. في الحقيقة جميع الفرمانات كانت الجولات الأولى للئيزديين وبعدها تدعمها الدولة بالجند أو يدعمها الملالي بالتحريض والفتاوي فيجتمع عليهم مسلمو الشرق والغرب دون أن يفزع لهم أحد فتنتهي بمأساة, إلا فرمان فريق باشا ففي البداية لم تكن فرماناً إبادية ولا حتى أمراً بسفك الدماء من السلطان نفسه , ليس لإنسانيته أو خوفه على رعيته بل لأنّ عيون فرنسا وبريطانيا كانت وراء كل تحركات السلطنة العثمانية , وما حدث من خروقات دموية متفرقة في الشيخان وبعشيقة كانت خلسة, تتجنب أنظار الدولتين المشكورتين تماماً كالطالب الذي يغش في الإمتحان ، فلجأ إلى ترعيب الئيزديين في سنجار البعيدة عن الأنظار لكن وجهاء الموصل نفسها الذين أجبرهم فريق باشا على دفع الضرائب الباهضة المتأخرة نقلوا أخباره إلى الإنكليز والفرنساويين , فوقع في ورطةٍ كبيرة من جهة هاجمه السنجاريون بثقةٍ وشجاعة وكسروا شوكته ومن جهةٍ أخرى لم يتمكن من تجهيز دعمٍ عسكري لمهمته السريّة لا من الدولة ولا من الجماهير المسلمة بفتاوي رجال الدين , فسقطت في يده وإنسحب خائباً وما هي إلا أسابيع حتى وصلت أخباره إلى إسطمبول فتم عزله . فكانت نهاية آخر فرمان دموي على ئيزديي العراق لتبدأ في تركيا خا صة بعد عزل عبدالحميد وأثناء الحرب الاولى . وشكراً

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*