ar

وفاة أول ناشطة ايزيدية في المانيا (غزالة)

f

السيدة غزالة سيدو تسلّم روحها للباري

بمزيد من الحزن و الأسى يتقدم مجلس ايزيديي سوريا بأحر التعازي القلبية الى عائلة سيدو قاضي و آدي يوسف بوفاة السيدة غزالة يوسف ( ماريا سيدو )المعروفة بأم الأكراد بعد معاناة مريرة مع مرض عضال، حيث وفاتها المنية صباح هذا اليوم في منزلها بمدينة بون الألمانية.

ولدت السيدة غزالة عام ١٩٤٤ في قرية باسوطة في عفرين، سوريا، ثم انتقلت مع عائلتها خلال طفولتها وشبابها بين دمشق واللاذقية وعفرين. و انضمت غزالة في عمر مبكر لحزب البارتي كباقي أفراد عائلتها وعملت بشكل سري كناشطة سياسية. ثم هاجرت إلى المانيا لتلتحق بأخيها الأكبر السيد جمعة يوسف الملقب بجمو ادي أبو زرادشت، وهو أول سوري كردي ايزيدي هاجر إلى المانيا عام ١٩٦٢.

خلال حياتها في المانيا شقّت السيدة غزالها طريقا بصعوبة، إلا أن قوة ارادتها وتصميمها كانا اكبر عون لها في المضي قُدما في مشوارها .
فبدأت بتعلم اللغة الألمانية وتخرجت كممرضة من أجل كسب قوتها، ولم تثنيها عزيمتها على من متابعة عملها السياسي حيث كانت أول فتاة كردية تشارك في مؤتمر لاتحاد الطلبة الكورد في بلغراد عام ١٩٦٨. ثم التقت السيدة غزالة بزوجها المستقبلي الدكتور السيد صالح سيدو من قرية كرزيله ( عفربن ) عام ١٩٧٠ وبعد سنتين من هذا اللقاء وتزوجا ليكون زوجها خير رفيق درب لها وانجبت غزاله ثلاثة أبناء هم فيندار، جيا و آلان .

وخلال مشوار نضالها الطويل في خدمة القضية الكردية تركت السيدة غزالة الكثير من الانجازات . فكانت هي و زوجها الدكتور صالح و اخيها جمو و المرحوم ( إبن خالتها) درويش حسو أول من قاموا بتنظيم أول إحتفال قومي بعيد النوروز بالمانيا.

فكانت المرحلة المفصلية في عملها هي بناء مؤسسة حقوقية باسم منظمة الدفاع عن حقوق الشعوب المضطهدة عام ١٩٧٢(Gesellschaft fur bedrohte Volker)
تجسيدا لإيمانها بضرورة العمل لصالح القضية الكردية التي حاربت من أجلها حتى آخر أيامها ، فقد قضت أكثر من ٤٠ عاما في عملها.
وعشرون عامًا عضو في الهيئة الإدارية لهذه المنظمة
كان للسيدة غزالة دور محوري في ربط علاقات إقليم كردستان بألمانيا الاتحادية. وكانت قد عملت على افتتاح مكتب لتنسيق المساعدات من المانيا وساعدت في بناء حوالي ٤٠٠ قرية تبرعت الحكومة الألمانية حينذاك ب٣ مليون مارك ألماني لصالح بنائها، الشيء الذي أدى الى الدعم الإنساني من الحكومة الألمانية لصالح البارتي.
منذ عام ٢٠١٢، شغلت السيدة غزالة منصب الهيئة الاستشارية في مجلس ايزيديي سوريا حيث دعمت عمل المجلس وكانت خير عون لعملنا فيه.

فبوفاتها خسرت القضية الكردية نصيرة من أنصارها الأوفياء، إلا أن آثار السيدة غزالة باقية حولنا في ثمار أعمالها وكفاحها، وفي زوجها وأولادها.

وإننا في مجلس ايزيديي سوريا ندعوا الله ان يتغمدها بواسع رحمته و يسكنها فسيح جنانه ويلهم أهلها و زوجها و أولادها و ذويها الصبر والسلوان ..
فلها الرحمة والمغفرة ..

مجلس ايزيديي سوريا
27.09.2019

Bilden kan innehålla: 1 person
الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*