ar

الحشد من محاربة داعش الى مواجهة المتظاهرين

f

خامنئي يتحدث عن ‘محاولات الأعداء’ للتفرقة بين طهران وبغداد مع تبني المحتجين شعارات مناهضة للنفوذ الايراني في العراق.

بغداد – أعلن رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي فالح الفياض الاثنين إن فصائله جاهزة للتدخل لمنع أي “انقلاب أو تمرد” في العراق، اذا طلبت الحكومة وذلك في حين يشهد العراق منذ اسبوع مظاهرات تطالب بإسقاط حكومة عادل عبدالمهدي.
وانشئ الحشد الشعبي في 2014 بفتوى “الجهاد الكفائي” من المرجعية الدينية لقتال تنظيم الدولة الاسلامية الذي اجتاح شمال العراق انذاك، لكن معظم فصائل الحشد موالية لايران التي تحدث مرشدها علي خامنئي الاثنين عن “محاولات الأعداء للتفرقة” بين البلدين.
وقال فالح الفياض خلال مؤتمر صحافي في بغداد إن “هنالك من أراد التآمر على استقرار العراق ووحدته”، مؤكداً أن الحشد الشعبي، الذي يعمل في إطار رسمي، يريد “إسقاط الفساد وليس إسقاط النظام”، في رد على شعارات المتظاهرين خلال أسبوع من الاحتجاجات الدامية التي أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص، بحسب الإحصاءات الرسمية.
واشتعل فتيل الاحتجاجات في بغداد يوم الثلاثاء مع تصاعد الغضب الشعبي بسبب البطالة وسوء الخدمات وتفشي الفساد في أوساط القادة والسياسيين. وامتدت الاضطرابات إلى عدد من مدن الجنوب ذات الأغلبية الشيعية.

الحشد يريد إسقاط الفساد وليس إسقاط النظام

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بكبح نفوذ ايران التي تتدخل في العملية السياسية في العراق منذ 2003، فضلا عن الفصائل القوية الموالية لها والمنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي.
وقال خامنئي عبر تويتر إن “إيران والعراق شعبان ترتبط قلوبهما وأرواحهما وسوف يزداد هذا الارتباط” قوةً “يوماً بعد يوم”، مضيفاً أن “الأعداء يسعون للتفرقة بينهما، لكنهم عجزوا ولن يكون لمؤامرتهم أثر”.
وأكدت وكالة ارنا الرسمية أن تصريح المرشد الأعلى يأتي تعليقاً على الأحداث الأخيرة في العراق.
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي في مؤتمر صحفي الاثنين “ستقف إيران دوما إلى جانب الأمة العراقية والحكومة العراقية. ندعوهم إلى الحفاظ على الوحدة والتحلي بضبط النفس”.
وذكر أيضا أن طهران ستواصل جهودها لتهدئة التوتر مع دول الخليج من خلال تحسين العلاقات مع جيرانها الخليجيين.

ايران تشعر بالخطر على نفوذها
ايران تشعر بالخطر على نفوذها

وتجمع طهران وبغداد علاقةً قريبة لكنها معقدة، حيث خاض البلدان حرباً داميةً بين عامي 1980 و1988، كما ازداد نفوذ إيران في العراق بعد غزو الولايات المتحدة وحلفائها للبلاد والإطاحة بصدام حسين عام 2003.
وأطلقت الشرطة الذخيرة الحية منذ اليوم الأول وأسفرت الاشتباكات عن سقوط أكثر من مئة قتيل. وأعلنت وزارة الداخلية مقتل 104 أشخاص في الاضطرابات وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين. وأضافت أن ثمانية من القتلى من قوات الأمن.
وتمثل الأحداث أكبر تحد للأمن في العراق وهي الأكثر دموية منذ إعلانه النصر على تنظيم الدولة الإسلامية عام 2017 وهزت حكومة عبد المهدي التي تشكلت قبل عام.
وانطلقت الحركة الاحتجاجية قبل اسبوع إثر دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تندد بالفساد والبطالة وتراجع الخدمات العامة في بلد يعاني من نقص مزمن في الكهرباء ومياه الشرب، وخرج في نهاية 2017 من نحو أربعة عقود من الصراعات.
ويتركز هذا الحراك بالأساس في بغداد وجنوب البلاد. ويقدّم المتظاهرون الحراك العفوي على أنّه “غير حزبي” مقارنة بالتحركات السابقة.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*