ar

حول كتابي الايزيديون لا يعبدون ملاك الشر : خيري ابراهيم كورو

f

كثيرة هي التهم التي ساقها المغرضون واصحاب الافكار الظلامية الفاسدة والاهداف المشبوهة ضد الايزيديين، لجعلها حججا ومبررات لتكفيرهم وتمهيد الطريق لشن حملات الابادة عليهم لقتل رجالهم وسبي نسائهم وسلب اموالهم وممتلكاتهم. وبسبب الاوضاع المأساوية التي عاشوها عبر تاريخهم المليء بالمآسي والويلات وعدم الاستقرار والحروب النفسية المستدامة ضدهم، جعلت الايزيديين انفسهم في احيان كثيرة يصدقون هذه التهم ويتعاملون معها كأمر واقع. واحد اخطر هذه التهم التي الصقت بالايزيديين هي عبادة ال(ش) او ابليس او ملاك الشر.

في كتابي هذا احاول الخوض في هذ الموضوع ( تهمة عبادة ال(ش) او ابليس ضد الايزيديين) ودراسته وبحثه من كل الجوانب لإظهار الحقيقة، الحقيقة فقط لا غير.

 انجزت هذا الكتاب قبل نحو تسعة اعوام او ربما اكثر، ولم انشره، لإدراكي حينذاك ان الوقت غير ملائم لأسباب دينية واجتماعية وربما سياسية ايضا. فحساسية الموضوع الذي اطرحه في هذا الكتاب كانت اشد واخطر في ذلك الوقت، لذلك ارتأيت تأجيله عام بعد عام حتى بدا لي قبل بضعة اشهر ان الاوضاع  قد اصبحت ملائمة اكثر من ذي قبل وانه حان الوقت لنشره.

هذا الكتاب يتألف من ثلاثة فصول، الفصل الاول خصصته للإجابة عن هذا السؤال: من هو ال(ش) او ابليس او ملاك الشر؟ لأنه كان لزاما علينا ان نعرف اولا من هو ملاك الشر ووضع تعريف محدد له، لأنه دون وجود تعريف محدد له وعن طبيعته وماهيته لا يمكننا ان نعرف ان كان الايزيديون يعبدون هذا المخلوق ام لا. اما الفصل الثاني فقد خصصته للإجابة عن السؤال التالي: هل يعبد الايزيديون ال(ش) او ابليس او ملاك الشر الذي عرفناه في الفصل الاول؟ وذلك عن طريق دراسة طبيعة الايزيديين واخلاقهم وعاداتهم وتقاليدهم وسننهم الاجتماعية وادعيتهم ونصوصهم المقدسة وموضوعات اخرى كثيرة متعلقة بهم، للبحث فيها عن أي ممارسات او مراسيم أو شعائر او ادعية او أي اشارة مهما كانت صغيرة قد تدل على عبادتهم لإبليس او ملاك الشر. والفصل الثالث والاخير من هذا الكتاب خصصته للإجابة عن هذه الاسئلة: 1- من هو طاووس ملك؟ 2- هل طاووس ملك وال(ش) او بليس هما واحد أم لا علاقة بينهما؟ 3- ما هي العلاقة بين طاووس ملك وعزازييل وقصة عدم السجود لقالب آدم؟ 4- ما هي قصة الخليقة والتكوين في الديانة الايزيدية؟. لأنه باعتقادي بدون الاجابة على هذه الاسئلة الاربعة قد لا تصبح الصورة واضحة بشكل كاف لإثبات وجهة النظر التي طرحتها في هذا الكتاب والتي هي عنوان الكتاب.

اتمنى ان اكون قد وفقت بطرح هذا الموضوع الجوهري والحساس والخطير في الديانة الايزيدية، ووضحت الكثير من الاشياء التي ربما كانت خافية على الكثيرين من قبل، وان يكون هذا الكتاب حافزا للبعض من كتابنا للتفكير بطريقة جديدة ومبتكرة لتفنيد كل الاتهامات والاكاذيب التي الصقت بالديانة الايزيدية واتباعها.

xerikoro@yahoo.com

 

 

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


7 تعليقات

  1. أنا لم أطلع على الكتاب ولا أعلم شيئاً عما فيه لكن بدا لي من المقتطف التالي أنكم لم تتطلعوا على الحقيقة :
    (( ….. التهم التي ساقها المغرضون واصحاب الافكار الظلامية الفاسدة والاهداف المشبوهة ضد الايزيديين، لجعلها حججا ومبررات لتكفيرهم وتمهيد الطريق لشن حملات الابادة عليهم لقتل رجالهم وسبي نسائهم وسلب اموالهم وممتلكاتهم…….))
    من هم هؤلاء أصحاب الأفكار الظلامية ومن هم المغرضون ؟ المغرض يعني الذي يدعي شيئاً لا أساس له أما إذا كان له اساس متين من الإيمان العميق فماذا تسميه؟ مغرضون أم مؤمنون ؟
    هل إطلعت على الآية البقرة 62 :ـ
    [[قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا ابن أبي عمر العدني ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : قال سلمان : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل دين كنت معهم ، فذكرت من صلاتهم وعبادتهم ، فنزلت : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر …. إلى آخر الآية.]]
    [[فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم ، قال له نبي الله صلى الله عليه وسلم : يا سلمان ، هم من أهل النار .]]
    هم من اهل النار أفهمتم ؟ وكان سلمان الفارسي يتكلم عن قومه الداسنيين الزرادشتيين ,,,, لنفرض أن الئيزديين الحالين ليسوا زرادشتيين ولا علاقة لهم بهم , هل ذكرتهم الآية كمستثنيين ؟ بل هناك تكرار لهذه الآية ربما عشرات المرات ولا مرة شملت غيرهم (( الأديان السامية فقط)) حتى هؤلاء ليسوا معفوين من الجزية وبشرط صاغرين
    أما النهب والسلب فآيةٌ واحدة تكفي (الأنفال 1 أنظر فيها) ومع ذلك تتهم أناساً أبرياء مخلصين ومطيعين لمبادئهم .
    صحيح لا توجد فكرة كائن مثل الشيطان في المفهوم الديني الئيزدي ولا علاقة لنا به
    لكن كل من هو خارج تلك الآيات و يرفض الإسلام هو عابد شيطان شئت أم أبيت , هذا فرضٌ على كل مجاهد أن يدعوهم إلى الإسلام بالحسنى وبالسيف , فإن أبى ولم يكن يهودياً أو مسيحياً أو صابئي فهو عابد شيطان من أهل النار وله السيف
    أرجو أن تكونو أكثر جرأةً وصراحةً في قادم الايام .
    هما صفتان لا تجتمعان وإلاّ فسد الكاتب والمكتوب: ((الخوف والكتابة )) إما يخاف فلا يكتب , أو يكتب ولا يخاف
    ارجو لك النجاح

  2. عجبي من شخص يعتبر نفسه كاتباً ، يأتي وينتقد كتاباً لم يقرأها. أليس ذلك جموداً وهلوسة فكرية!.
    أخي إبراهيم كورو، رغم أني لم أقرأ كتابك بعد، إلاّ إني أثني على جهودك وأتمنى لك النجاح.

  3. لا هلوسة ولا هم يحزنون أنا قرأت في مقاله ((ساقها المغرضون وأصحاب الأفكار الظلامية ……… وهذه تعابير دبلوماسية إعلامية ملطفة )) وهذا يوضح الكثير بغض النظر عما في الكتاب , أي أنّ أُناساً لأهدافهم الخاصة ( يكذبون ويُشهرون ….) لا بل هم مؤمنون صادقون ومخلصون لمبادئهم يستندون على آيات محكمات من الدستور الأعلى لم يطعن فيها الأزهر, كل من خارج تلك الآيات هو كافرمن أهل النار عابد شيطان شاء أم أبى , (( اليهود والنصارى والصابئين)) والمؤمنون هم الصفوة الممتازة وغيرهم بالجملة قطيع جهنم راعيهم هو الشيطان , وأنا لم أذكر الحدث الذي يخص الشيطان بعبدة الشمس بالذات ((( الشمس تشرق من بين قرني الشيطان )) كنت أتمنى من الأخ أن يستبدل الكلمات الإعلامية بأخرى أكثر صراحة ونتمنى له كل التوفيق وشكراً

  4. دوما الرد افضل من السكوت على كل شئ وهكذا تورط الايزيدية بعدم الرد على المغرضين مما جعل كذبهم اتهام وحقيقة لعدم وجود رفض ورد رسمي . شخصيا قارئ وقد قرأت الكتاب واردت ان ارد عليه بمقال لكنني فضلت هنا التعليق اذا سمح المؤلف بذلك . الكتاب بشكل عام جيد لانه اول رد على الموضوع ويرفض بنصوص ومقارنة جيدة .لكن اخي خيري الكتاب موجه لغيرنا والمفروض تفصح لاسم الشيطان لانك في حال تسميته ش فكيف ترفضه ولم تفصح عنه رغم ذكر ابليس وكان افضل تمشي على كلمة ابليس فقط وفكرة جبرائيل جربت زمن الرد على الكاتب المصري في مجلة الف باء سابقا وانه نور (طاووس ملك ) ورئيس ملائكة (الثامن) وليس واحد من الملائكة السبعة .وانه النور عندنا اول ماخلق الله – عنوان ملاك الشر ايضا غير موجود عندنا بل هو نفسه الله منه الخير والشر ولابد من الشر لمعرفة ماهو الخير اسوة بالنور والظلام والحق والباطل بلاهما كيف نعرف النور بدون ان نعيش في ظلام دائم هذا موضوع طويل ومنه سؤال الشيخ عدي ع (من خلق الشر او ابليس او الشيطان ) فانه الله طبعا .. وتوفيق الحكيم اخذ ابليس الى الله ليعلن توبته فرفض . وغير محبب ذكر كتاب ازاد سعيد لانه اعتبرنا غير موحدين وفرقة اسلامية في كتابه السئ وهنا لخصت رأي واسف ان تجاوزتك قبل موافقتك.

  5. الاخ الكاتب المبدع حاجي علو ..حقيقة اقول انني من المتابعين والمعجبين بنتاجاتك خاصة الادبية منها.
    وانا مسرور كون رأيك هو نفس رايي حول هذا الموضوع(صحيح لا توجد فكرة كائن مثل ال(ش) في المفهوم الديني الأيزدي ولا علاقة لنا به) لان الكتاب بالاجمال يتحدث عن هذا الموضع ، او ان هدف الكتاب هو اثبات ان الايزيديين لا يعبدون ابليس وليس لهم علاقة به.
    اما بخصوص انني غير مطلع على الحقيقة، او اعراب مفردات مثل مغرض، او رايك حول كيف يجب ان يكون الكاتب.. اعتقد ان هذه المواضيع لا علاقة بموضوع الكتاب او الهدف الرئيسي من الكتاب..

    احترامي ومودتي

  6. الاخ الدكتور الكاتب القدير خليل جندي
    شكرا جزيلا لك …فقط اضيف ان كتابك (صفحات من الادب الديني الايزيدي ) هو احد المصادر الرئيسية التي اعتمدت عليه في كتابي، ولولا كتابك هذا لكان من العسير عليه انجاز هذا الكتاب.

    احترامي ومودتي

  7. الاخ الكاتب والناقد المتمكن خالد علوكة
    انا مسرور لان كتابي حصل على تقدير جيد من قبلكم، خاصة ان هذا التقييم ليس من شخص عادي بل من كاتب وناقد متمكن مثلكم.
    اما بخصوص ان الكتاب موجه لغيرنا..نعم هذا صحيح، ان الكتاب موجه لغيرنا ولكن هذا لا يعني ان الكتاب ليس موجها للايزيديين ايضا فهناك نسبة من الايزيديين ما زالت ترى ان ما نقوله يبدو غريبا بالنسبة لهم .. وما زال معظم الايزيديين ينزعجون من من ذكر ال(ش) بشكل صريح لذلك اجد من الواجب احترام مشاعر الاخرين.

    احترامي ومودتي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*