ar

ما لا تعرفه عن القائد الايزيدي ( الايزيدي ميرزا )

f

هل كرّم ميرزا الداسني كما يكرّم ” القادة ” ..؟

سفيان شنكالي

حظيَ الفارس ( أيزيدي ميرزا الداسني ) برتبة الباشا ونصب كوالي لمدينة الموصل , واستمر حكمه لمدة سنة واحدة ( 1650ـ1651 ) عاش خلالها الأيزيديون بأمن وأمان في ظل الديكتاتورية العثمانية ,حيث توقفت فتاوى التكفير والاضطهاد ضدهم . لمدة سنة كاملة تمكن ميرزا من وضع حد لتدفق شريان الدم الأيزيدي المباح للدولة الصفوية ومن ثم العثمانية , ومنع خلال تلك السنة حملات إدخال الكرد دين الإسـلام عنوة وثنيهم عـن مبادئهم وديـانتهم الأيزيدية العريقـة . إذ أن الأيزيديون لم ينالوا الحرية والسلام على أرضهم منذ سقوط الأمارات الثلاث ( الداسنية ـ البهدينية ـ السورانية ) بالكامل عـندما قـاد الأمـيـر ( جعفر الداسني سنة 218 هـ ) قبائل ( المزورية ـ والهدبانية ـ والداسنية من أمراء جزيرة بوتا ) في حرب استمرت لثلاثة اشهر حيث لقي الهزيمة على يد ( أيتاخ ) قائد جيوش المعتصم بالله الخليفة العباسي .

ذلك الانجاز العظيم حدث إثر بروز ميرزا الداسني كوالي لمدينة الموصل , وذاع صيته كقائد فذ تمكن من اسقاط الحكم الصفوي في معركة عثمانية ضد الفرس كان قد أنهاها لصالح الدولة العثمانية حيث قام بهجوم مباغت على الخيمة الرئيسية لقيادة الجيش الصفوي وتمكن من قتل قائد الجيش ومساعده ( خان خنجل ـ وكاوري قزلباش ) لتنتهي المعركة بعد ذلك وتكون العاصمة الحالية ” بغداد ” من ضمن حدود الامبراطورية العثماني .

هكذا شخصية تاريخية يجب التنويه اليها وإبراز قيمتها بشكل أصح , وما قامت به من فضائل لا يجوز أخذها كيفما كان , لكون ما أثبته المؤرخون والباحثون لم يذكروا يأنه قد مات ( موتة طبيعية ) كما يتضح لنا من ( النصب التذكاري ) لديه في بحزاني . المصادر التاريخية التي ذكرت وفات ميرزا كثيرة لكن أغلبها ترجح بأنه قد ” أغتيل ” اثناء زيارته الى الأستانة ـ اسطنبول من قبل الرافضين لولايته بعد أن كثر معارضيه الموصليين , فعليه يجب اتباع أسس ومبادئ إكرام القادة إن لقوا حتفهم في سوح الوغى أو أثناء تأديتهم واجباتهم كقادة .

من القوانين التي تتبع عالميا أن النصب أو التمثال الذي يعتليه رجلا وكانت أرجل الحصان الأماميتان ” مرفوعتان ” يكون الرجل قد قتل أثناء المعركة , أما إذا كانت “رجلا واحدة مرفوعة ” فإن الرجل قد مات متأثرا بجراح لقاها في الحرب , أما والأهم هو إذا وضعت جميع أرجل الحصان على الأرض ” فإنه قد مات لأسباب طبيعية ” ,

هنا نتسائل : هل توفي ميرزا لأسباب طبيعية حتى يوضع له تمثالا في مدينته بحزاني بشكل يوحي بأنه قد مات موتة طبيعية ؟. حريٌّ بمركز لالش بحزاني إعادة النظر في ” الحصان ” الذي صنع من جص أو الجبس وليس من ذهب ..! هكذا يُفهم بأن أيزيديا حرر بغداد من بطش الامبراطورية الصفوية , وأنه ضمد جرحا طالما نزف لكنه يلقى التقصير من أحفاده في بحزاني .

Ingen fotobeskrivning tillgänglig.
الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. التمثال لم يقيمه العثمانيون بل الكورد وهو شيء طبيعي , لكن لا تتكلموا عن تكريمه أو ميتة الابطال أو الإغتيال أو ……. لقد قُتل قَتل الكفار ومن قبل الدولة ….. لأنه داسني كافر لا تجوز الصلاة وراءه والدعوة له بالفلاح والنصرة كالسلطان, أما فهمتم ششيئاً من داعش لحد الآن ؟ لا ترددوا لنا ماكتبه الأعداء إبحثوا في الحقيقة والأسباب وشكراً …….
    المدة التي قضاها في الحكم لم تزد لحظةً عما تستغرقه مواصلات ذلك الزمن ذهاباً وإياباً ومرادفاتها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*