ar

القومية الايزيدية هي الحل : عالية بايزيد اسماعيل

f

اثار موضوع تعديل الدستور بعد انتفاضة شباب العراق العديد من التحركات لانشاء خلايا وورش عمل لتقديم الاقتراحات بهذا الشان .
ورغم تاكيدي على ان تعديل الدستور ومواده يجب ان يكون من اصحاب الاختصاص العالي الاكاديميين والفقهاء القانونيين والاقتصاديين والاجتماعيين وممثلي فئات وشرائح المجتمع للخروج بصياغة شبه متكاملة للدستور العراقي الذي عانى من التشوه نتيجة غلبة المصالح والاهواء وغلبة لفئات على حساب فئات اخرى من الشعب . الا ان الامر لازال موكولا الى اللجنة القانونية في البرلمان لتعديل مواد الدستور .
وفي المجتمع اليزيدي كغيره من الفئات الاجتماعية الاخرى فان هناك حراكا ونشاطات مكثفة لتقديم المقترحات والتعديلات الدستورية .
وتتجه الدعوات عندنا الى مسالة تثبيت الهوية اليزيدية في نص الدستور العراقي . اي بمعنى تحديد الهوية القومية لليزيديين .
وكلنا ان ندرك ان مجرد طرح موضوع القومية على طاولة النقاش فانه يؤدي الى الخلاف والتنازع والتصارع لاختلاف الاراء والتوجهات وعدم الاستقرار على راي موحد بهذا الشان.
فقد تراوحت الاراء بين العربية والكردية والايزيدية .
وكل فئة لها وجهة نظرها ومحقة في توجهها القومي مما يجعل الاتفاق على راي موحد صعبا بعض الشيء بعيدا عن التحيز والعنصرية .
فمن الصعب تحديد هوية قومية واحدة لليزيديين لاننا ندرك ان تاريخنا غامض وحافل بالاضطهاد الديني والعنصري وهناك الكثير من التحريف والتزييف يضاف الى عدم امتلاك رجال الدين ثقافة دينية صحيحة من جهة وعزلة اليزيديين على بعضهم .حتى اصبح دورهم هامشيا في التاريخ .
لذلك لايمكن غلبة هوية قومية واحدة على الجميع .فهناك دائما فئة قومية ترفض الاخرى . ولايوجد لدينا مصدر تاريخي يمكن الاحتكام له لتحديد هوية قومية واحدة .
فثيمة القومية كما درسناها وتعلمناها هي تلك الرابطة التي تجمع مجموعة من الناس لها عادات وتقاليد ومصالح وشعور وانتماء مشتركا .
وقد يتشكل الدين من مجموعة قوميات متعددة وهذا لا يغير من طبيعة ذلك الدين او المجتمع .فلا فرق بين هذه القومية وتلك وليست هناك افضلية لتلك القومية على غيرها.
فهناك انتماؤهم واصولهم عربية او كردية والذي سبب الكثير من الانقسامات داخل الدين الواحد على مدى فترات عديدة.
فالشيخ عدي بن مسافر العربي الاموي الاصل اتى من بعلبك الى منطقة لالش التي يسكنها الاكراد . فتبعه اغلب سكان المنطقة ان لم يكن كلهم. وعاش هو عائلته في هذه المنطقة اجيالا عديدة مع الاكراد وكانت لغتهم المشتركة هي الكردية .حتى العادات والتقاليد امتزجت وتداخلت مع بعضها .بل حتى ان الشيخ عدي الثاني ابو البركات كان يلقب بالكردي لانه ولد ونشا معهم .
فاليزيديين قبل مجيء الشيخ عدي بن مسافر كانوا من الاكراد حسب ديموغرافية المنطقة .وحل الشيخ عدي بينهم لانه وجد الارضية الخصبة لنشر دعوته بينما هو الشامي العربي القادم من بلاد الشام مع مريديه الذي لايزال احفاد هؤلاء المريدين مخافظين على لغتهم الشاميةالقديمة في بعشيقة وبحزاني منذ عهد الشيخ عدي ولحد الان .
اذن يجب التعامل مع الحقائق التاريخية بموضوعية .
فالهوية القومية لن تخدمنا وستؤدي الى المزيد التناحر والانقسام . بينما الدين هو الذي يشد اواصر انتمائنا ووحدتنا .وعلينا التركيز على الجانب الديني لانه هو الذي يوحدنا ويجمعنا لان ان نسبق الانتماء القومي الذي هو سبب تشتتنا.
ان كان لابد من تحديد الانتماء القومي فليكن انتماؤنا الديني والقومي واحدا كما اصحاب القومية الايزيدية .وهو انجح الحلول لحل مشكلة الخلافات القومية بين ابناء الدين الواحد 

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*