ar

مؤرخ كوردي يزيدي: الكورد بالاتحاد السوفييتي وضعوا الأبجدية بالأحرف اللاتينية عام 1830

f

.

أكد المؤرخ والخبير بالشؤون الكوردية والإزيدية حول الوجود الكوردي في الاتحاد السوفييتي، د.عسكر بويك أن جذور الكورد هناك تعود لما قبل سنة 1800 وأنهم استطاعوا من هناك وضع الألف باء الكوردية بالأحرف اللاتينية.

وكان د.عسكر بويك وهو خبير اقتصادي، شاعر، وخبير بالشؤون الإزيدية، وعلى قدر من العلم حول تاريخ الكورد في الاتحاد السوفييتي السابق والذي قام بتأليف العديد من الكتب حول تاريخ الكورد، إضافة إلى خبرته بالعادات والتقاليد الكوردية، قد أشار في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، إلى أن الكورد كانوا ذوي ثقافة ومكتسبات جيدة من هذا الجانب وقتها.

وفيما يلي نص المقابلة:

رووداو: متى توجه الكورد للاتحاد السوفييتي؟

د.عسكر بويك: سنة 1800 توجه الروس للقفقاز، من ثم انضمت كوردستان لروسيا سنة 1801 مع عدة دول أخرى لروسيا دون قتال، وبعض الأقاليم الأخرى أيضا انضمت لروسيا بشكل طوعي حيث امتدت الحدود الروسية إلى إيران وتركيا.

ثم بدأت الحرب بين الدولة العثمانية وإيران وروسيا، وفي تلك الحرب التي طالت مدتها، قال الروس إنهم يحاربون مع الكورد وكانت القوات العسكرية أغلبها كورداً وكان الكورد قوة كبرى في المنطقة ولهم رؤساء عشائر بدون دولة وكانت كل المكتسبات، يأخذها رؤساء العشائر، وتدخل الروس بين الكورد حيث يقول خبراء التاريخ: “إننا لا نستطيع حل القضية بين الكورد بالسلاح علينا معرفة الكورد عن قرب  ومحاولة التقرب منهم، وبعدها بدأ العلامة الكورد بكتابة التاريخ الكوردي”.

رووداو: ماهو عدد الكورد الذين تم نفيهم إلى روسيا وانتشروا فيها؟

د.عسكر بويك: لم يتم نفي الكورد لروسيا الكورد كانوا موجودين قبلها ايضاً هناك، لكنهم كانو ذو غالبية مسلمة ولم يكن هناك إزيديين ولكن الإزيديين دخلوها سنة 1828 حين وقعت حرب بين ايران وروسيا، دخلتها عشيرة إزيدية كبيرة هي عشيرة “حسنية” بقيادة حسن آغا وحاربو إيران ومن جانبهم سر الروس بهذا الدعم وكانوا يمتدحونه.

رووداو: هل تقصد أن هؤلاء كانوا كورداً يزيديين؟

د.عسكر بويك: نعم لقد كانوا يزيديين لأن الروس كانو يحترمون الأديان ولا يهينون معتقداتهم ولم يكن أحد يحاربهم بديانتهم، لذلك كان الإيزيديون يتوجهون لروسيا.

رووداو: عندما توجه أجدادكم لروسيا هل استقروا في أرمينيا فوراً؟

د.عسكر بويك: كان لنا 12 قرية توجهوا كلهم سنة 1820-1830 من جبل “كزي” بعد حرب كبيرة في سرحد باسم حرب “زري خاتوني” الذي نجم اثر خطف فتاة من العشيرة، كانت سرحد كلها بيد الإيزيديين وقتها وبعدها وقعت حرب بين الإيزيديين والحيدريين، خسر فيها الإيزيديون وفروا نحو تلك المنطقة واستقروا بأطرافها حتى يتمكنوا من العودة وقت ما شاؤوا.

رووداو: كيف استطاع الكورد حماية بقائهم في تلك المنطقة كل تلك المدة وحتى الآن؟

د.عسكر بويك: كان الكورد المسلمون أكثر من الكورد الإيزيديين، ديانتهم هي التي حمتهم، لم يستطع الإيزيديون التقدم بسبب عدم قدرتهم على الاندماج بسبب ديانتهم المختلفة.

رووداو: هل كان إعطاء سلطات الدول الأخرى الفرصة للإيزديين بالبقاء علاقة بديانتهم لأنهم ليسوا مسلمين؟

د.عسكر بويك: هذه الفرصة جاءت بعد إعلان الاتحاد السوفييتي، حيث تم إعطاء تلك الفرصة للكورد الإيزيديين، وحتى سنة 26 كان الكورد في أرمينيا فقط كورد يزيديين ثم قامت الحرب في القوقاز بين المسلمين والمسيحيين، وكانت قرى الكورد كثيرة هناك حيث هرب اليزيديون إلى أرمنستان سنة 20 18وأصبحت أرمنستان جزءاً من الاتحاد السوفييتي حيث استطاع اليزيديون بناء قرى لهم للبقاء فيها حتى تتسنى لهم العودة.

رووداو: تقدمت الثقافة الكوردية بين كورد السوفييت وخرج منها مثقفون كورد كبار ومجلات و جريدة و راديو يريفان، كانت مكتسبات كبرى كيف استطاع الكورد الحصول عليها؟

د.عسكر بويك: كان هذا بقرار من الدولة السوفييتية سنة1821 حيث أصدرت قانوناً، يفتح بموجبه كل شعب مدارسه بلغته الأم، لم يكن للكورد اليزيديين مراجع ولا معلمين، من ثم قام آكوب لازريان بإصدار كتاب بالارمنية بعنوان الشمس، فيه بعض تعاليم الألف باء الأرمنية، وقد تمت الموافقة على تدريسه في المدارس الكوردية.

رووداو: هل بقى التعليم بتلك الألف باء الأرمنية أم قمتم بتغييرها؟

د.عسكر بويك: بقيت حتى 28 سنة ولم تكن كلماتها تكفي اللهجة الكوردية، حيث لم يكن هناك كورد في أرمنستان فقط، بل كانوا متواجدين في أذربيجان أيضا، وتم تغييرها للاتينية وتم مساعدتهم من قبل دولة ارمنستان.

رووداو: هل كانت هناك مصادر للالف باء اللاتينية ماهي؟

د.عسكر بويك: كان اسعاد ماردني علامة اشوريا ممن هربو لأرمنستان، وكان قد عمل ابحثا عديدة حول استخدام الاحرف اللاتينية للغة الكوردية  وقام بمساعدته “عرب شاميلو” وهو علامة كبير بوضع الالف باء الكوردية باللاتينية سنة1829 م وتم استخدامها رسميا في المدارس الكوردية في المنطقة عمومها وسنة 30 تم فتح مجلة “ريا تزا” وتم طبع الكتب ومنها كتاب عرب شاميلو باسم تعليم اللغة الكوردية.
 
رووداو: أين أرشيف الكورد في ذلك الوقت ومن يحافظ عليه؟

د.عسكر بويك: الوقت لا يكفي للحديث حول كل ذلك التاريخ بثقافته  وفنانيه والارشيف تم حفظه بأشكال مختلفة، بعضها حافظت عليها عوائل و عشائر أكتابها، أما “ريا تزا” لا نعلم ما بقى منها للآن وكم عددا تبقى أعلم بعضها قد حوفظ عليها من الأشخاص وتلك الكتابات التي وصلت لـ “ريا تزه” ولم تنشر أين هي لا أحد يعلم، كنت أتمنى لو أنها كانت قد تم نقلها للاتينية مثل مجلة هوار لكن لم يتحقق هذا.

رووداو: بعد سنوات طويلة من بقائك في أرمنستان، قررت التوجه إلى المانيا ما السبب، هل اصبحت الحياة صعبة في أرمنستان؟

د.عسكر بويك: كنت أعمل ككاتب في أرمنستان وكنت موظف في جامعة وأدرس في جامعة أخرى، لم يكن وضعنا المعيشي سيئاً، لكن مع انهيار الاتحاد السوفييتي انهارت جوانب الحياة خاصة الجانب الاقتصادي معها، وأنا كنت قد حضرت رسالتي الثانية للدكتواره، وبعدها ظهرت المشاكل السياسية منها الشوفينية، حيث أضطررت للهجرة.

رووداو:أنت نشط جدا في “بيت اليزيديين” في المانيا ما هو عملك هناك؟

د.عسكر بويك: أنا كاتب ولدي كتبي المعروفة وقمت بالانشغال بالعديد من المواضيع حول ثقافة وفلوكلور الكورد حيث طلب مني البيت اليزيدي الإنضمام إليهم وشيئا فشيئا وجدت نفسي خبيراً في الإيزيدية، ولي الآن ما يقارب عشرة كتب عن الإيزيدية.

رووداو: أنت كشاعر كبير ما هو إحساسك في زيارتك الأولى لكوردستان وكنت قد كتبت أغنية باسم”أعلم أن كوردستان سوف تُبعث” ؟

د.عسكر بويك: كانت زيارة كوردستان بالنسية لنا كلنا ورؤيتها حلماً، وكانت خطاً أحمراً، لا أحد يتجاوزه، لكني تفاجأت بوجود خيانة بين الكورد أيضاً.

رووداو : والآن ماهو إحساسك وأنت هنا؟

د.عسكر بويك: لقد زرت أجزاء كوردستان الأخرى وكنت أتمنى زيارة إقليم كوردستان منذ زمن، وها قد جئت وأنا سعيد لما أراه في بلد جميل مليء بالخيرات، على الكورد أن لا يتركوا أرضهم، ليس هناك ما هو أفضل من الوطن قد تكون سعيداً برؤية بلد جديد في البداية، لكن بعد حين سيمتلئ قلبك بالهم.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. نعم سيمتلئ القلب بالهم بعد ترك الوطن بعد حين

    تحية للأخ عسكر بويك لكني هنا سأعلق على الحروف اللاتينية التي فُرضت على كل إنسان من قبل كمال باشا بقبضةٍ فولاذية وتأييدٍ مطلق من الحلفاء الذين مزقوا تركيا ثم أصبحوا له إخواناً , بهم أسس جمهورية قويةً عظيمة أصبحت الآن تسيطر على الشرق الأوسط كله
    لو أنه قال , إستعملنا الحروف اللاتينية قبل كمال باشا كنت سأُؤيده , فليس لي معلومات عن الكتابة الكوردية في بلاد القفقاس, لكن عندما يتعلق الأمر ب 1928 أو 1930 قفل الموضوع , فكمال باشا بقبضةٍ واحدة منع كل شيء بالحروف السابقة في 1923في معاهدة سيفر بالذات قذف القرآن ومنع الحج ولم يجرُؤ بشرٌ على الكلام, وفي لمح البصر حلت الحروف اللاتينية محل التركية العربية ومثلهم الكورد تحولوا ألى اللاتينية في الدول غير العربية ، وبرز إسم جلادت بدرخان كأول مخترع للحروف اللاتينية بينما هو قد إستعملها لخوفه , حتى اليوم يُحاول الكورد الإقتداء بالكتابة التركية بينما حروف العرب هي أصلاً حروف ئيرانية كوردية فارسية طورها العرب لتناسب لغتهم ويحاول الكورد لفظها بسببهم وهم يعتنقون الإسلام العربي ……… فعلاً تصرفات الكورد تجلب الأسى والأسف في كل مجال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*