ar

المنطقة بحاجة للتغيير في إيران : منى سالم الجبوري

f

بعد أن کانت المنطقة تزداد إحتقانا وتجهما والسلام والامن والاستقرار يتراجع فيها بشدة للوراء، وجيوش الظلام صارت تنتشر في أرجاء عديدة فيها وهي تعتقد بأنها بمنطقها الظلامي البربري المعادي للحياة والتقدم، سوف تتمکن من إيقاف عجلة التاريخ وتوقف التغيير والتطور والحضارة، لکن نجاح المجتمع الدولي في نهاية المطاف من إلحاق الهزيمة برأس حربة جيوش الظلام أي تنظيم داعش الارهابي وهي بذلك وجهت ضربة لکل من عول على هذا التنظيم ولکن ظل التهديد الاکبر الذي شغل ويشغل المنطقة والعالم يتمثل في نظام الجمهورية الاسلاميـة الايرانية بإعتباره خطرا وتهديدا عابرا لحدوده ولاسيما وإن بلدان المنطقة والعالم تنظر بعين عدم الراحة والاطمئنان للدور الذي يقوم به هذا النظام.

بعد الهزيمة القاسية التي مني بها تنظيم داعش وإنتهاء حجة النظام الايراني لتدخلاته المشبوهة في بلدان المنطقة، فقد حدثت تطورات نوعية أخرى نظير الانتفاضة الشجاعة للشعب العراقي وکذلك إنتفاضة الشعب اللبناني وإنتهاءا بالانتفاضة الاستثنائية للشعب الايراني والتي أکدت رغبة الشعب الايراني في التخلص من النظام الذي يحکمه وإقامة نظام سياسي جديد لايعتمد على الدين کوسيلة من أجل تحقيق الاهداف والغايات وهو تطور لابد للمنطقة والعالم أن يأخذه بعين الاهمية والاعتبار الخاص لأهميته من مختلف الجوانب خصوصا بعد أن شهدت الانتفاضة الايرانية هجمات على مراکز دينية تابعة ؛؛نظام الى جانب هجمات الشباب الايراني على المراکز القمعية، فإن المنطقة تشهد أيضا تململا وتضجرا واضحا ومکشوفا من الدور المشبوه وغير المقبول للنظام الايراني، وصارت الاصوات تتعالى أکثر من أي وقت آخر مطالبة بمواجهة دور هذا النظام الذي صار يتدخل في کل شاردة وواردة في بلدان المنطقة ويسعى لإخضاعها لنفوذه وهيمنته، بل وإن بلدان المنطقة والعالم صارت بأمس الحاجة من أجل العمل على المساعدة والتشجيع على نشر ثقافة التسامح والحوار والتواصل الانساني والاسلام الوسطي الاعتدالي، وهنا يجب أن نشير أيضا الى الکفاح والنضال الفکري السياسي الدؤوب الذي تقوم به منظمة مجاهدي خلق بطرحها للإسلام الديمقراطي المؤمن بمبدأ الحوار والتسامح والتعايش ورفض الاقصاء وإلغاء الآخر، ان العمل الجماعي في المنطقة مع إيلاء أهمية وإهتمام خاص لدعم النضال الذي تخوضه هذه المنظمة ودعم تطلعات وطموحات الشعب الايراني من أجل الحرية والديمقراطية والتي تجسدها إنتفاضته الحالية، لأن واحد من أهم وأکبر قلاع الفکر الظلامي في المنطقة والعالم حاليا هو النظام الاستبدادي الديني القائم في إيران، وان الانتصار للفکر التسامحي والاعتدالي في هذا البلد يعني بالضرورة التمهيد لإنهيار وتلاشي هذا الفکر المتطرف المعادي للإنسانية وبذلك يزول أهم خطر يهدد السلام والامن والاستقرار في المنطقة التي هي بأمس الحاجة لإجراء التغيير الجذري في إيران.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*