ar

اعياد الميلاد والبيلندا الايزيدية في الاقترانات الفلكية : قاسم مرزا الجندي

f

 

بيلندة (بيلندا)(هلدا) هي كلمة كوردية تعني الظهور وشروق الشمس في (انقلابها الشتوي) ميلادها, وكلمة (يلدا) (يلذلة)هي كلمة ارامية سريانية تعني الولادة تشير الى ميلاد الشمس مُهرا شيشم (ميترا) وقد إقتبسوها لِولادة السيد المسيح.
عيد الشمس هو ميلاد شيشم ملاك (خودان) الشمس, ويقع في يوم (22 ــ 25 / 12) كانون الاول, وهو الشهر العاشر في التقويم الشمسي (الشرقي) الايزيدي, وهو يوم الانقلاب الشتوي و يطابق الشهور في تاريخ البروج الفلكية.
بيلندا عيد ميلاد الشمس ميترا (شيشم) ملاك او خودان الشمس, ويقع في يوم (22 ــ 25 / 12) كانون الاول الشمسي, والبعض يقولون في بيلندا العيد ولد الشيخ آدي الهكاري أو ظهر كرامته فيها.
هناك نوعان من البيلندا لدى الايزيدية: ــ
1ــ بيلندا پيرا : يقع تاريخها قبل بيلندا الايزدية (العام) بأسبوع واحد فقط, وهو عيد خاص تقوم بإحيائه عوائل من طبقة البيارة, وهي تشير ملاك او خودان (پيرافات) له علاقة بالإمطار والبرد والفيضانات ففي بيلندة پيرا تقوم العوائل بتوزيع طعام خاص يسمى( كةشكا پيري)على البيوت في القرية, وطعام الكةشك ,هي عبارة عن حبية قمح مخلوطة بالبن المجفف.
وبيلندا پيرا تؤكد وجود عيد البيلندا في الايزيدية قبل ظهور الشيخ الجليل عدي الهكاري بآلاف السنين .
2ــ بيلندا الايزدية (العام): يقع في (21 ــ 25) من كانون الأول حسب التقويم الشمسي(الشرقي) ويصادف في(6) من كانون الثاني حسب التقويم الميلادي، أي بفارق (13) يوما بين التقويمين الشمسي والميلادي. قد يتأخر او يتقدم بأسبوع او اكثر عن موعدها, بسبب الاختلاف بين التقويمين, وارتباط يوم عيد بيلندا بيوم الجمعة. وهو عيد (مهرا شيشم) ملاك (خودان), وربما البعض يقولون في هذا العيد ولد الشيخ آدي الهكاري أو ظهر كرامته فيها, وهي ولا تشير الى وجودها لعيد ميلاده لان البيلندا ترجع تاريخها الى قبل آلاف السنين قبل ظهور الشيخ عادي الهكاري في الديانة والشعب الايزيدي(الكردي).
بيلندا تعني بدء الشمس في الارتفاع بعد انخفاضها الى ادنى نقطة بالنسبة الى الناظر اليها من الارض في حركتها الى جهة شمال خط الاستواء من كوكب الأرض وفي الحقيقة هي حركة كوكب الارض والانتقال الى الحركة التراجعية له, بعد نهاية انخفاضها الطويل في (21 ــ 22/ 12) وخروج كوكب الارض الى الحركة العكسية المنفتحة للشمس الى شمال خط الاستواء في مدارها حول الشمس في دورتها السنوية الجديدة.
بيلندا في الاقتران الفلكي تعني وصول الشمس خلال دورانها السنوي لكوكب الارض إلى أسفل نقطة في الأفق الجنوبي الشرقي، والتي تعرف بنقطة الحضيض، مما يؤدي إلى قِصَر النهار وزيادة في مدة الليل وظلمتها, في بداية فصل الشتاء يوم الانقلاب الشتوي، تعود الشمس مجدداً إلى الناحية الشمالية الشرقية، بحركة الارض التراجعية في دورانها حول الشمس, مما ينتج عن ذلك زيادةً في ضياء النهار وقصراً في مدة الليل, وبعبارة أخرى تقطع الارض في مدارها حول الشمس نصف دائرة تساوي (180) درجة، في كل يوم يقطع درجة واحدة في الازاحة الزاوية .
الشمس تعرف بأسماء مختلفة لدى الشعوب والأقوام القديمة تشير اليها, فعند السومريين والاكديين والبابليين والفراعنة وفي روما وفي ميزوبوتاميا والزرادشتية وفي حضر, ولدى الكثير من الشعوب تعرف او تسمى بهذه الاسماء (شمش)(خور)(اوتو )(رع)(مهرا)( ميثرا ).
كان عيد الشمس يمارس لدى الامم الارية قبل آلاف السنين ولدى الكثير من الشعوب والأمم في العالم, وكان يماس في معظم دول اوربا والى زمن متأخر, والى الان يمارس طقوس ومراسيم بيلندا لدى الشعب الايزدي(الكُردي), ويحتفل بعيد بيلندة تلك الاقوام والامم والشعوب, وكان من اهم الاعياد في العالم برمته, قبل ظهور اليهودية والمسيحية والاسلام كانوا يحتفلون بها في يوم (25/12)او قبل هذا التاريخ بيوم او يومين .
ان ميلاد السيد المسيح, وضع في عيد بيلندة (عيد الشمس)(ميلاد ميترا)(مهرا شيشم) لقد كانت ميلاد المسيح في بداية شهر نيسان ونهاية شهر اذار, من كل عام سابقا بدل من (25/ 12) كان مطابقا لعيد اكيتو عند البابليين والتي يحتفل به الاشوريين المسيحيين هذه الايام, اما يوم (25) كانون الاول فهو اليوم الذي كانت تحتفل به الامبراطورية الرومانية وكان مكرسا ليوم ميلاد آلهة الشمس (عيد الشمس )(بيلندا) الايزيدي الآري الزرادشتي الميترائي اليارساني, قبل ظهور المسيحية بآلاف السنين .
عيد الشمس باللاتينية (Dies Natalis Solis Invicti) التي كان يحتفل بها الرومان في يوم 25 ديسمبر، هي المناسبة التي ورثتها المسيحية وجعلته عيد ميلاد السيد المسيح, كانت كتابات آباء الكنيسة ومنذ مرحلة مبكرة، تشير إلى أن المسيح هو (شمس البر)، ولعل أبرز الكتابات ليوحنا في مقارنة المسيح بالشمس, واعتبر أن الشمس لا تقهر وهي شمس البر والعدل, وهكذا تم تحويل عيد الشمس بطريقة ذكية تدرجوا فيها نحو التغيير وتبديل الاسم.
وكان الاحتفال بعيد الشمس في اوربا، مهرجانًا شعبيًا في العديد من الثقافات، وكان يتم تبادل الهدايا وإنارة المنازل بالمشاعل .. وإعداد صنوف خاصة من الطعام, أبرز مناطق انتشار عيد الشمس كان في الدول الإسكندافية ودول شمال أوروبا، وقد قام المبشرون خلال نشر المسيحية في اوربا وفي تلك الدول, الاستعانة ببعض الرموز الدينية في عيد الشمس للاحتفال بعيد الميلاد بعد اضافة طابع ديني مسيحي عليها، ومنها انتشرت في أوروبا والعالم خلال القرنين التاسع والعاشر.
وبسبب ما تعرض له الايزدية من ابادات جماعية واعتداءات, ادى الى الانحراف عن تواريخها والاختلاف في تسمياتها.
يجب الرجوع الى اصل تاريخ حسابها في اقتراناتها الفلكية وتصحيح التجاوزات والانحرافات التي احدثتها الظروف القاهرة على الايزيدية.
وإعادة ترتيب تلك الاعياد في مواعيد اقتراناتها الفلكية, وحسب التقويم الشمسي الايزدي الجديد, مستندا ومعتمدا على التطور والتقدم العلمي في الحسابات الفلكية حول مواقع الأرض وحركتها في افلاك النجوم والكواكب الاخرى.

قاسم مرزا الجندي
3/1/2020

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


6 تعليقات

  1. كلام جدير ويصغى الى.. ……

  2. تحية طيبة تحديد البيلندة بصيغةٍ أبسط :
    آخر جمعة من كانون أول غربي بيلندة بيرافات
    أول جمعة كانون ثاني غربي بيلندة الكبير هذا أ[سط وأدق صيغة
    عند رجال الدين الئيزديين يكون هكذا :ـ
    يوم 25 كانون أول غربي يكون أول أيام الجلة
    أول جمعة من الجلة يكون بيلندة بيرافات
    ثاني جمعة من الجلة يكون البيلندة الكبير
    أرجو أن يكون هذا واضحاً للجميع وحظاً سعيداً في الزبيبة , وشكراً

  3. نعم ما تقوله صحيح …من وجهة نظر رجال الدين (المجلس الروحاني)
    ولكن هناك عدم تطابق التواريخ التي ذكرتها مع الاقترانات الفلكية … يجب الرجوع اليها وتصحيحها بشكل يناسب او يقترب من الحدث الفلكي .
    لان التقويم الشمسي الايزدي يجب ان يحتوي تواريخ المراسيم والطقوس الايزيدية لكي تدل على معناها الحقيقي والفلكي … وليس وضع التواريخ كيفما اتفق … من قبل رجال الدين .. كما حدث عند تثبيت الاعياد والمناسبات الايزدية في الكومة العراقية
    وقد نجد بعض تواريخ الاعياد والطقوس صحيحا … ولكن القسم الاكبر يحتاج الى تغيير وتصحيح .
    خالص تحياتي لكم

  4. لا يا أخي التطابق دقيق والتاريخ لا يتزحزح من مكانه لأكثر من أسبوع فلن تجد يومي جمعة في الكانون بعد 24 منه (من 25 إلى 31 ) والجمعة التي بعده هي من كانون الثاني المسألأة دقيقة وحاسمة لكن بإستخدام الجلة بدل كانون والمعنى لا يختلف
    وليست هناك أية مناسبة من 22 إلى 25.:في المقتطف التالي :ـ
    [[عيد الشمس هو ميلاد شيشم ملاك (خودان) الشمس, ويقع في يوم (22 ــ 25 / 12) كانون الاول, وهو الشهر العاشر في التقويم الشمسي (الشرقي) الايزيدي, وهو يوم الانقلاب الشتوي و يطابق الشهور في تاريخ البروج الفلكية.]]
    وخودان هو ليس ملاكاً بل إله , ولا يوجد في التراث الئيزدي الديني وغير الديني شيء إسمه ميلاد , الكتابات الفارسية من الكوكل أرشدتنا إلى كلمة ميلاد ميهر في 21 كانون أول غربي ويصادف 1/ دي ماه بداية الشتاء والجلة وعيد الشفبراة والمفروض أن يكون عيد الصوم الذي تزحزح بفعل تغيير التقاويم
    أما التقويم الئيزدي إذا أُريد له أن ير النور فهو أسهل من شربة مية سنأخذ سنة 2021 مقياساً لتثبيت الاعياد ولن تتغير بعدها أبداً لكن عليك أنت أن تجمع الئيزديين على رأي حاسم وسأتكفل أنا إعداد تقويم خاص بنا يُرضيك على الأقل
    أرجو لك النجاح والتوفيق في المهمة التي كلفتك بها مع التحيات , وشكراً

  5. فكرة جيدة …. وربما تطبيقها ليس سهلا … ولكن يوم بعد اخر وسنة بعد اخرى سوف يدرك الشعب الايزيدي (الكردي)ان التقويم الايزدي فعلا يحتاج الى اصلاح … والمرحلة المقبلة سوف تتطلب الاصلاح لمواكبة الاحداث …. والاساس القديم والقديم … ولابد من وضعها في اساسها الصحيح تاريخيا معتمدا على مرحلة انحدر منها الايزيدية … وهي تغيير نحو معناها في أعياد الايزدية قد تكون التغيير والفارق أسبوع او أقل او أكثر بقليل يعتمد عليها جميع الايزيدية …. لتصبح تقويما خاصا يبدأ بعيد سرسال وتنتهي ما بعد خدر لياس … لتعبر عن عراقة وقدمية الديانة الايزيدية في تاريخ البشرية على كوكب الارض. وشكراً لاهتمامكم ومتابعتكم

  6. والله سهلةٌ جداً , الصعب هو توحيد الكلمة فقط وهذه أوكلتها لك , ليس هناك تقويم لم يتغير ويتعدل عشرات المرات حتى إستقرت على الصورة النهائية , وترى أعيادنا تتزحزح في أسبوع , ولا يمكن تثبيت التارخ ويوم الأسبوع أبداً هذا لا يمكن لأن عدد أيام السنة لا تقبل القسمة على 7 , لكني دبرت ذلك وسأريها لك إنشاء الله يوماً ما وشكراً

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*