ar

الملائكة في الدين الئيزدي : حاجي علو

f

الملائكة في الدين الئيزدي
موضوع الملائكة عند الئيزديين موضوع مبهم وغامض وغيرصحيح , لا وجود لهم ولا لأسمائهم في النصوص الدينية التي تبلورت في زمن الخاسين 600 ـ 630 هـ وتكوين الدين الئيزدي الحالي , لكن في الكلام الدارج موجودون , ووجودهم متناقض ومتضارب فالأسماء غير كوردية وكل شيء غير كوردي مرفوض فهو قد دخل ديننا بعد الإسلام وبسيفه حتى لوكان آرامياً من التوراة و الإنجيل ,
في مقال نشره الأخ فرماز قبل أيام يتناول فيه موضوع الخلق, والنص المعتمد عليه عندنا في شأن الخليقة هو قول (زبوني مكسور) بصراحة أنا لم أرَ في القول ما ورد في المقال عن دور الله في خلق الملائكة ولا دور الملائكة في خلق آدم ولا غير آدم ولا ذكرت أسماؤهم فيه ولا عددهم ولا رئيس الملائكة ولا حتى إٍسم طاوسي ملك فهو مذكور بإسم (بةدشا) وهو الخالق يُذكر في قول شيخ وئاقوب بأنه ئيزي, مذكور فيه إسم ال(سُر) وهو ليس أسراراً إلهية أبداً ولا ملائكة , من الذي منع ملكفخردين من تسميتها الصريحة الملائكة ؟ وهي إسماء معترف بها في المحيط الإسلامي لو كانوا ملائكة فعلاً ! المعروف الشائع عن السُر أنه هو الماء ( دور, سُر , نور) لكن هنا في القول هو ليس الماء بل معجزات إلهية أو هبات وهبها الله للإنسان بحسب تفسيرنا لها في الكتاب الثاني :
( هةفت سور هاتنة هندافة : كًؤتة روحي توو بؤجي ناجٍية نافًة ؟ هكذا بالإسم والتشخيص
فهي إذن هبات ((العقل والروح والحواس الخمسة ) .
بالنسبة لمصحف رةش هو لم يُكتب من قبل الخاسين بل بعد ذلك ب 100 عام في 743 هـ , النص الذي توفر لنا , وقد علّقنا على مضمونه في كتابنا الأول, لم نجد فيه شيئاً مهماً عن الملائكة بحسب ما ورد في المقال , إسم عزرائيل وجبرائيل معروفان دينياً في بعض الاقوال الأخرى , في الكتاب الثاني أيضاً نشرنا عدة جداول بأسماء الملائكة من مصادر مختلفة لا تتطابق مع بعضها والعدد يزيد على السبعة (10 ) فكيف خلق في كل يوم من أيام الاسبوع ملاك؟ ثم أنهم مشبّهون بالخاسين كل ملاك هو خاس ولنا عدد كبير من الخاسين
وعندما ركب ال(بدشا) مع الملائكة ( هةر جار يار) لتحديد أنسب مكان يبدأ فيه الخليقة ( لالش) ذكر أسماؤهم في قول قرةفرقان بأسماء الخاسين البشر وليس باسماء الملائكة ( الشيخ عدي الثاني والشيخ حسن وناسردين وسجادين)
عن وقت بدء الخليقة , المعروف عندنا هو السرصال, في بداية شهر نيسان هبط طاوسي ملك وتجمد الأرض وبدأت الخليقة لكن المقال يقول أنه شهر كانون اول وبالذات في عيد الصوم وهذا لم نعثر عليه في أيّ قول , في مناظرات الاشهر في (قولي مةها) يقول ملك فخردين عن شهر كانون دون تحديد, أنه شديد البرودة سقاء الارض ويقضي على الآفات الزراعية وهذه هي صفات كانون الثاني وليس الاول ولا يذكر القول شيئاً عن موعد للخليقة فيه , حتى أيام الأسبوع هي أقدم كثيراً من ظهور فكرة الملائكة وكما ذكرنا عددها لا يُطابق أيام الأسبوع ولا أسماؤُها , أكبر الظن أن منشأ تقسيم الزمن وتسمية الوحدات الزمنية قد عُرف قبل التاريخ أي قبل العهد السومري والبابلي المعروفَين وقد إعتمدوا على الطبيعة والشهر القمري فقسموه إلى أرباع كل ربع سمي أسبوعاً ( 29÷ 4 =7 ) وهذا عددٌ إستقرّت عليه الحضارة مناسبٌ لطاقة الإنسان في العمل لكل ستة أيام ويستريح في السابع للحمام والترفيه, سمي كل يوم بإسمه , وأسماء أيامنا هي كوردية فارسية ( شةف بوو / شةب بود) من العهد الكيشي البابلي يختتم الأسبوع بإسم إله الماء والحمام ( رؤي ـ بالاف) وهو ئيني مختصر من ئيناهيتا إله الماء (آفستا)
أغلب الظن أن أسماء الملائكة عند الئيزديين هي آلهة إيرانية كوردية قديمة , بتوحيد زرادشت إنفرد إله الشمس بالتأليه وجعل الآلهة الأُخرى أدنى مرتبةً منها فسماها الأرواح المقدسة الخالدة التي تعاون أهورامزدا فكان هذا منشأ فكرة الملائكة وقد أكد الدكتور خزعل الماجدي ذلك, فقد كانت قبل زرادشت تعددية الآلهة لكل ظاهرة طبيعية إله مدبّر , في الجانب السامي إرتفعت أرواح أنبياء إسرائيل البشر لتحظى بمرتبة الملائكة عند الإسلام وفرضوا بالسيف على الئيزديين عبر القرون ومع ذلك فقد جعل الئيزديون خاسيهم بدلا منها وهذا رفضٌ صريح لها , ففكرة الملائكة أو الآلهة الدُنيا كانت موجودة , بعد الإسلام فرضت الاسماء الآرامية المعروفة الآن, لكن لا يوجد رئيس الملائكة فالرئيس هو الله أهورامزدا , ليس في الدين الئيزدي سجود ولا وكيل ولا نيابة .

حاجي علو
5, 1 , 2020

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


2 تعليقان

  1. هو هذا الخبر اليقين نعم صحيح وثم صحيح .. اني قد بلغت من العمر٦٥ سنه وحضرت مجالس كثيره لم اسمع يوما بهذه الاسماء الشقلبوتيه الطلسميه ولكن لمن تقول استاذنا الحبيب…ولكني اتوقف عند كلمه واحده وغريبه جدا واعرفها جيدا وجنابكم اعرف منا به بكثير الى وهي قره فرقا…. وهذه هي ليست المره الاولى في كتاباتك استاذ حجي ..واشكرك والحليم يكفيه الاشاره وشكرا بحزاني نت

  2. تحية طيبة
    أخي العزيز قرة فرقان إسم قول لملك فخردين , فيه إشارات إلى مضامين أقوال أخرى مثل التكوين, أما المعنى فهي صفة وموصوف بالتركية والعربية قرة يعني أسود أما فرقان فالعرب أيضاً مختلفون فيه أحدهم يقول يوم الفرقان أي الفصل بين فريق الكفار و فريق المؤمنين يوم القيامة وهو يوم الفرقان أيضاً والبعض يقول أنه القرآن , أنا لم أفهم أكثر من هذا من العرب أصحاب اللغة , وليس في مضمون القول شيئاً يدل على هذا العنوان والمفروض أن يكون العنوان دالاً على المضمون لكن ملكفخردين ليس كغيره وقد تلاعب بالألغاز بسبب ظروفه . وشكراً

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*