ar

حول فيلم “أخوات السلاح” وغيرها من الأفلام التي تمس شعبنا : نوزاد شيخاني

f

من المعروف أن لشركات الإنتاج السينمائية الكبيرة، ولماكينات المؤسسات الإعلامية المتنفذة أذرع أخطبوطية في أرجاء العالم، تشكل شبكة واسعة من التواصل، وجمع المعلومات تسهل من عملية تحويل أي حدث في العالم إلى سيناريوهات أفلام سينمائية، ورصد مبالغ كبيرة لإنتاجها، والهدف الرئيسي منها هو جني الأرباح المالية، وأحيانا أخرى لتحقيق مكاسب سياسية. من الأحداث الدسمة التي اشتغلت عليها بعض هذه الشركات والمؤسسات في أفلامهم السينمائية من أجل كسب الملايين من الدولارات، وتحقيق أهداف خاصة بهم وبشركائهم هي موضوع داعش، وتلك التي تتعلق بإبادة الايزيديين التي شكلت منعطفا خطيرا في تاريخ البشرية الحديث، لكن من الخطورة أيضا أن تقوم تلك المؤسسات ومن يساندهم بتناول هذه القضية الحساسة وفق مصالحهم، وتقديمها بلغة سينمائية مستهدفة، يجهلها شريحة كبيرة من الجمهور ممن لا يدركون الإشارات والتفاصيل الدقيقة التي يغرزونها في المشهد السينمائي لغايات خاصة بهم، وبمن يدعمونهم بالمال والتنسيق لزيادة الإنتاج، وتقديم صورة هوليوودية مبطنة بمآرب سياسية وتجارية بحتة، ناهيك عن تشويه الحقائق، أو في الحد الأدنى عدم التدقيق في المعلومات، الى درجة عدم الإكتراث بالإساءة التي قد يصيبون بها لشعب بأكمله.

للحديث عن هذا الموضوع، وردا على الرسائل التي وصلتنا لإعطاء رأينا حول فيلم أخوات السلاحالذي نشر مؤخرا في شبكة الانترنيت، وقبلها أفلام أخرى بنيت من نفس الواقع، نجد من الأهمية أن نتحدث عن كل هذه التفاصيل عبر ندوات تنظم في المهجر وفي الوطن، لتوضيح تلك القراءات في الخطوط الدرامية التي بنيت عليها تلك الأفلام، والتي للأسف تجعلنا وقضيتنا وقود رخيصة لماكيناتهم، ويتوجون أنفسهم أبطالا على حساب كرامتنا وعلى أرضنا لينطبق المثل (يقتل القتيل ويمشي في جنازته)، لا بل والمصيبة الأعظم أننا نتعاون معهم، ونوفر لهم ما يحتاجونه من أجل تسهيل مهمتهم! والأمثلة هنا كثيرة.

الغرض من هذه الندوات السينمائية هو لتحذير مجتمعنا من الأفلام التي تسيئ إلى شعبنا، وأيضا لنشر الثقافة السينمائية، وزيادة الوعي لدى أبناء شعبنا ما يتعلق بمفاهيم السينما، ولغتها التي تعتبر القوة الناعمة المؤثرة في العالم.

نوزاد شيخاني

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*