ar

معركة باديان بين الإيزيديين والعرب : فرماز غريبو

f

أولا أين كانت هذه المعركة ؟: كانت هذه المعركة في سوريا أو بنخت لأنه بتلك الفترة تم تقسيم الوطن بين تركيا وسوريا ,القسم الشمالي سمي السرخت (فوق الخط )والقسم الجنوبي سمي البنخت (تحت الخت)  أي خط الحدود ,وهذه المعركة جرت في منطقة الجراح وبدأت من قرية مزكفت  وامتدت إلى منطقة آلية حتى وصلت إلى قرية تدعى باديان ,وتركزت المعركة بالطاحونة التي سميت طاحونة باديان.

متى كانت تلك المعركة ؟:حدثت تلك المعركة في سنة 1928م ,في هذه الفترة كانت ثورة الشيخ سعيد قد انهارت لأسباب ,وكان ذلك بسنة 1925م وصدر الأمر من الأتراك بإلقاء القبض على كل زعماء الكورد ,وكان حاجو الذي كان آغا من بين هؤلاء ,وهو زعيم عشيرة هفيركا ,لذلك اضطر حاجو إلى الخروج من منطقة سيطرة الأتراك (سرخت)وتوجه مع عدد من العشائر نحو الجنوب أي سوريا حيث كانت فرنسا تسيطر عليها  ,كان من بين تلك العشائر :عشيرة النمردانية والداسكا والمحوكا ,توجهت عشيرتا النمردانية والداسكا أولا إلى قرية كركي شامو ومن ثم توجهت نحو  قرية مزكفت وعمروها معا ,أما حاجو فتوجه نحو الجنوب كي يبتعد عن الأتراك وعملائهم,بعد ذلك سكن في قرية دوكر حيث كانت عشيرة السنجقية ,حدث خلاف بينه وبينهم فتوجه إلى قرية تربسبي (قبور البيض) والآن تسمى القحطانية وهي ناحية ,هناك بنى القصور واستقر فيها مع عائلته ,هنا عرف الأتراك بأمره فقام الأتراك بتحريض العرب الذين في الجنوب وكذلك أقدموا عربا من العراق للهجوم على عشيرة حاجو والقضاء عليهم .

مجريات المعركة : بدأت المعركة من قرية مزكفت حيث كانت عشيرة النمردانية والداسكا ,بشمال القرية حدث العراك بين الطرفين  ,وهناك هاجم العرب على الإيزيديين الذين دافعوا عن انفسهم  وبهذا المكان جرح فرحو بنو كما جرح برجس غريبو ,وكان جرح فرحو بقدمه وخفيفا أما جرح برجس فكان ببطنه وصعبا ,شاهد برجس الذي أطلق الرصاص عليه ,فهاجم عليه ,لكنه مصارينه نزلت من بطنه وأعاقت تحركه ,فقام بقط مصارينه بخنجره وهاجم من جرحه وقتله وكان يسمى بيغو ,وصل الخبر لحاجو فجاء مسرعا لقرية مزكفت  ,علم بما حدث ومن كثرة انزعاجه ,قام بربط بيغو بذنب فرسه وجره بين الأحجار حتى تفتت جثته ,دامت المعركة وتوجه مسارها نحو الشرق حتى وصلت لمنطقة الآلية وبالتحديد طاحونة باديان ,هنا أرسل حاجو النجدة بقيادة ابنه يوسف لمساعدة الناس هناك ,استمرت المعركة ,قام العرب بمساعدة الأتراك الذين أمدوهم بالسلاح بالهجوم على الطاحونة وأحرقوا المنزل الذي كان فوق الطاحونة كما رموا قنابل يدوية على المحاصرين في أسفل رحى الطاحونة ,فقام من كان هناك بتلقي القنابل بقبعاتهم التقليدية التي من الصوف ومن ثم رموها باتجاه العرب ,فتل العرب بدل الإيزيديين والكورد هناك ,هناك قتل العرب  11 كورديا وقتل الكورد 27 من العرب  ,ومعظم الذين قتلوا من العرب كانوا على يد يوسف غريبو وبكو بن عمه ,لكثر القتلى لم يستطع العرب الصمود فاضطروا على التراجع والهروب ,وقد استطاع شخص ايزيدي من الهروب والخروج من الطاحونة وهو فاضل محو المحوكي ,الذي استطاع أن يتسلل من خلال النهر ويتخلص من الموت ,في الليل قام بكو بحمل عمر وهو أيضا ايزيدي وكان مجروحا  وخرجا من الطاحونةليلا وتوجها نحو ديرونا آغي ,كان الكورد يحرسون القرى خوفا من العرب والاتراك فعندما اقترب بكو ومعه عمر قام الحرس بإطلاق الرصاص عليهما ,هناك قتل بكو ومات عمر بجرحه ,وكان بين الحرس خجيك عزم وهو ايزيدي محوكي ,بعد ذلك جاء الناس لمشاهدة ما حدث فعرف خجيك بكو وعمر وقال بإنهما ايزيديان ,استمرت المناوشات فترة  بين الإيزيديين والعرب ,لكن لم يستطع العرب وبمساعدة الأتراك الصمود فخرجوا من المنطقة وقالوا جملتهم الشهيرة (جراح راح ,ما عرب ما راح) أي فقدنا الجراح   أنفقد أنفسنا أيضا ,وحتى لانفقد انفسنا ويتم القضاء علينا يجب علينا الخروج من الجراح وفعلا خرجوا وتركوا الجراح

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*