ar

الموسوي ؛ من التشيُّع الى الإلحاد فالمسيح إلهاً ! : مير عقراوي

f

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الإسلامية والكردستانية
بطاقة شخصية / من هو الموسوي : هو محمد فاضل علي الموسوي ولد سنة [ 1964 ] في مدينة النجف الأشرف بالعراق من عائلية دينية ، حيث كان والده فاضل علي الموسوي رجل دين معروف في مدينة النجف .
درس محمد الموسوي العلوم الدينية في مدينة النجف حتى سنة [ 2001 ] ، ثم سافر الى مدينة قم في ايران لتلقي العلوم الدينية وآستمر في دراسته حتى سنة [ 2012 ] ، فوصل – كما يدعي هو – الى مرحلة دراسية عالية ومتقدمة . في ايران أصبح للموسوي علاقات مع مسؤولين إيرانيين كبار . لهذا في سنة [ 2012 ] أصبح معتمداً لمرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد على الخامنەاي في بغداد . بعدها سافر الى سوريا مع كتائب حزب الله العراقي ، وكما يقول هو بنفسه بأنه ذهب الى سوريا لحماية المراقد المقدسة و[ الجهاد ] ضد أهل السنة فيها ! .
كما يقول محمد الموسوي إنه في سنة [ 2013 ] ترك الدين والإيمان فأصبح مُلحداً إلاّ إنه كان يؤمن بخالق للسماوات والأرض ! . في سنة [ 2014 ] رجع عن الإلحاد صوب الديانة المسيحية ومؤمناً بها ، وذلك بعد الردة عن الإسلام . حالياً إن محمد الموسوي هو تلميذ يدرس في كلية [ الّلاهوت ] للتعاليم المسيحية في ألمانيا ، حيث يقيم فيها أيضاً ! .
المستوى العلمي للموسوي : لقد آستمعت الى مقاطع متعددة من الفيديوهات المنشورة في المواقع المسيحية التنصيرية لمحمد الموسوي يشرح فيها أسباب تركه للإسلام وآعتناقه للمسيحية . في تلكم المقاطع للفيديو للموسوي يتضح ، كل الوضوح مستواه العلمي والمعرفي المتواضع ، وهذا دليل بأنه في دراسته للعلوم الدينية الإسلامية في الحوزات العلمية في العراق وايران لم يصل – كما آدعى – الى مراحل عالية ومتقدمة .
فالموسوي ليس بوسعه قراءة الآيات القرآنية قراءة صحيحة صائبة خالية من الأخطاء ، فهو يتلو الآية القرآنية التالية من سورة [ عبس ] بالشكل الخاطيء الآتي : [ عبس وتولَّى إنْ جاءهُ الأعمى ] . هذا خطأٌ فاحشٌ لا يقع فيه حتى المبتدأ في تعلُّم القرآن الكريم ، وصواب الآية هو : { عبس وتولى أنْ جاءهُ الأعمى } ، أو كما قرأ هذه الآية القرآنية خطأً ، فقرأها كالتالي : [ وما أرسلناك رحمة للعالمين ] ، وبقرائته الخاطئة التي يسخر ويرفض أن محمداً هو نبي الرحمة للعالمين نَسِيَ حرف [ إلاّ ] الشرطية في الآية ، وصواب الآية هو : { وما أرسلناك إلاّ رحمةً للعالمين } . ثم الأنكى هو عدم إلمامه بالنحو والقواعد للغة العربية ، فهو يجهل أبسط قواعدها ومعاييرها النحوية ، فمثلا : محمد الموسوي يجهل المجرور من الناصب ، فيقول : [ الى رؤيةً واحدةً ] ، أو قوله : [ برؤيةً ثاقبةً ] ، مع إن التلميذ في مرحلة الإبتدائية بإمكانه التمييز بين المجرور والناصب ! .
يبدو بكل جلاءٍ وبيانٍ من الفيديوهات المنشورة إن محمد الموسوي يجهل تلاوة القرآن الكريم تلاوة صحيحة ، هذا فضلاً عن جهله بتفسيره وعلومه ، وأضف الى ذلك تواضعه العلمي الصارخ بالحديث النبوي وعلومه والتاريخ الإسلامي .
لمَّا أعلن محمد الموسوي آعتناقه للمسيحية بعد ردته عن الإسلام هلّلت وآستعظمت الدوائر التنصيرية والفضائيات والمواقع المسيحية به ، حيث أعلنوا وكتبوا عبارات مبالغة فيها الى حد الخيال ، فقالوا عنه ونعتوه بأنه كان : إماماً ومعلِّماً للشريعة ، إماماً ومعلِّماً للدين ، القائد الشيعي البارز ، أحد أئمة الشيعة وحجة الإسلام . مع العلم إنه لا يوجد في الإسلام مصطلحٌ بآسم [ معلِّم الشريعة ] ، أو مصطلحٌ بآسم [ معلِّم الدين ] ، أو حتى [ حجة الإسلام ] . ففي الإسلام توجد ثلاثة مصطلحات وأسماءٍ ونعوت وألقاب لمن يتم العلوم الدينية ، وهي ؛ العالم ، الفقية والإمام ، والمصطلح الأخير – أي الإمام – فهو يُطلق عادة على الذي بلغ درجة الإجتهاد في العلوم الشرعية .
الأمر المدهش الآخر هو قلة معلوماته عن الشخصيات ، وجهله الفرق بين القبيلة والعشيرة ، فتارة يقول القبيلة وأخرى يقول العشيرة وهو يخلط بينهما ، يقول محمد الموسوي : [ يُعتبر آية الله الخميني والسيد حسن نصرالله من عشيرتنا ، أي من آل الموسوي ] . معروف إن آية الله الخميني ليس عربي الأصل أصلاً ، ثم إن الموسوية ليست عشيرة ولا قبيلة ، بل تعود جذوره العائلية – أي الخميني – الى الهند ، ومن كشمير الهندية تحديداً . ويمضي الموسوي الحديث عن والده بعدما خلط العشيرة بالقبيلة ، فيقول : [ أما والدي السيد فاضل علي الموسوي ، فكان حتى وفاته عام 2001 زعيماً وقائداً معروفاً لهذه القبيلة ] ، إنه في المقطع الأول من كلامه الذي أوردناه ذكر إسم عشيرته ، وفي المقطع الثاني ذكر إسم عشيرته وصفها بالقبيلة إذن ، هل هي عشيرة ، أم قبيلة ، وهذا ما جهله محمد الموسوي الذي زعم إنه بلغ المستويات العالية والمتقدمة في العلوم الدينية ..؟
متى آعتنق الموسوي المسيحية ! : خلال بحثي لمعلومات أكثر عن محمد الموسوي وأسباب آعتناقه للمسيحية وآرتداده عن الإسلام لا حظت تناقضاً فجَّاً وكبيراً في تأريخ تَحوِّله الى المسيحية . ففي مقالة ، أو تقريرٍ بعنوان : [ العراقي محمد الموسوي يصبح جوزيف فاضل ويروي مشاهدات ردته .
قال جوزيف فاضل المسلم العراقي الذي آعتنق المسيحية عام 1987 وتعمد عام 2000 ] . يُنظر موقع ( الأنباء ) . وبحسب ما قاله هو : إنه في سنة [ 2013 ] أصبح ملحداً ، وفي سنة [ 2014 ] ترك الإسلام وآعتنق المسيحية ، وبآعتناق محمد الموسوي المسيحية غيَّر إسمه الى [ جوزيف فاضل ] ! .
أسباب إعتناق الموسوي للمسيحية ، وكيف ؟ : زعم محمد الموسوي سابقاً ، وجوزيف فاضل حالياً بأن السنة والشيعة وداعش وجهان لعملة واحدة ، وان الإرهاب مصدره القرآن والإسلام الروح الشريرة ) ، وذلك بعد دراسة عقلانية للقرآن الكريم كما آدعى . فيديو منشور
يقول جوزيف فاضل ، أو محمد الموسوي سابقاً بأنه قد رأى عام [ 2013 ] أربع مرات المسيح في منامه ، في العاصمة بغداد ، وفي المرة الخامسة يهذي بأعظم كذبة تاريخية ، وبعظمة لسانه في مقابلة ورؤية عيسى المسيح وجهاً لوجه ومباشرة ، فيقول : ( رأيته في شخصه ، ليس بمنام ، ولا بحلم ، ولكني رأيته في بيتي ، في بغداد بشخصه وكتب على الكتاب المقدس : هذا هو خلاصك ) ، ثم يضيف : ( كنت أبحث عن الله فوجدته إن الله يبحث عني وعانقني ورفعني وكلَّمته وكلَّمني ) ! . فيديو منشور
ويقول الموسوي عن هدف ذهابه لسوريا مع كتائب حزب الله العراقي كان بهدف ( الجهاد ) ضد أهل السنة لا المسيحيين واليهود ، مع إن الإسلام الذي يجهله الموسوي لم يُشرِّع الجهاد ضد المسيحيين ولا اليهود ولا غيرهم أيضاً ، ثم الطامَّة الكبرى هي ما قاله محمد الموسوي علناً وجهاراً نهاراً ، بل هو أكبر كذب وآفتراءٍ على عيسى بن مريم ، وهو : [ أنا اليوم أمامكم إسمي محمد وأشهد عن إله السماوات والأرض يسوع المسيح ] ! . فيديو منشور
جهل الموسوي بالأناجيل والتوراة : فضلاً عن المستوى العلمي والمعرفي المتوضع جداً لمحمد الموسوي بالعلوم الإسلامية فإنه يجهل الأناجيل والتوراة في نفس الوقت ، هذا ناهيك عن جهله بالتناقضات والأخطاء الكثيرة فيهما من جميع النواحي ، فلو إنه كان على دراية تحقيقية للتوراة والأناجيل لَمَا هذى ما هذى به من الكذب والتخرُّص والبهتان والإفتراء على عيسى بن مريم ، وعلى الأناجيل نفسها ، فحتى مختلف الأناجيل تُكذِّبُ الموسوي كما سنى لاحقاً .
فعيسى المسيح بنفسه وفقاً لمختلف الأناجيل لم يدَّعي الأُلوهية ولا الربوبية ، وقد ورد ذلك عن يسوع المسيح في مواقع مختلفة ، في مختلف الأناجيل ، وها أنا أنقلها من مصادرها كالآتي :
إن الشهادة التي نطق بها محمد الموسوي علانية وأمام كثير من الناس في التلفزيون الفضائية الفرنسية وغيرها ، هي شهادة شركية تخرُّصيَّة بالعمق ، هي شهادة شركية آفترائية بالصميم أولاً ، ثم هي شهادة تتناقض مباشرة مع ما قاله يسوع المسيح عن نفسه ، وعن الله سبحانه كما قرأنا ذلك في مختلف الأناجيل . يقول عيسى المسيح ، حيث رافعاً يديه في الدعاء والحمد والشكر لربه الخالق رب السماوات والأرض :
[ أحمدك يا أبتِ ، رَبَّ السماوات والأرض ] يُنظر كتاب ( الكتاب المقدس ) ، جمعيات الكتاب المقدس في المشرق ، بيروت / لبنان ، دار المشرق ش . م . م ، بيروت / لبنان ، التوزيع : المكتبة الشرقية ، بيروت / لبنان ، ط 6 عام 1988 ، ( إنجيل متَّى ) ص 68
في موقع آخر في كتاب ( إنجيل متَّى ) روى ان عيسى المسيح قال عن قدرة الله تعالى المطلقة : [ أما الله فإنه على كلِّ شيءٍ قدير ] يُنظر المصادر السابق المذكور والجمعيات ودار النشر والمكتبة والمكان والزمان والطبعة والإنجيل ، ص 91 . إذن فعيسى المسيحُ لم يدَّعي – حاشاه بطبيعة الحال – الإُلوهية والربوبية وحسب ، بل إنه أقرَّ علانية ببشريته وعبوديته لله سبحانه من جانب ، ومن جانب ثانٍ حتى نفى الصالحية عن نفسه ، وذلك لكثرة تواضعه لربه وإلهه الله الخالق لا شريك له ، فقال في جواب لسائل لمَّا وصفه بالصالح : [ لِمَ تَدْعوني صالحاً ؟ ، لا صالح إلاّ الله وحده . ] يُنظر المصدر السابق والجمعيات ودار النشر والمكتبة والمكان والزمان والطبعة ، ( إنجيل مرقس ) ، ص 158
إذن ، فما قاله وأجاب به عبدالله ونبيه يسوع المسيح للسائل وقومه بشكل عام ، وعن الصالحية المُطلقة ،هو الحق اليقين والحقيقة بعينها . فالصالحية المُطلقة لا تليق إلاّ بالله سبحانه الخالق للمخلوقات والأكوان كلها ، ولا يستحِقُّها إلاّ هو عزوجلَّ المُتفرِّد بالمُلْك والملكوت بشكل مطلق .
إن الإنسان هو مخلوقٌ نسبيٌّ من جميع النواحي ، وتطرأُ عليه تغيُّراتٌ ومراحل كثيرة ، مثل الطفولة وحتى مرحلة الشيخوخة ، ثم الممات في آخر المطاف . مضافاً الى إن الإنسان تحكمه صفاتٌ خَلْقيَّةٌ خالصةٌ كالنعاس والنوم والتعب والملل والعطش والجوع والبكاء وغيرها ، حيث الله تعالى مُنزَّهٌ بالمطلق من تلكم الصفات . في هذا الشأن لم يكن يسوع المسيحُ – أو غيره بشكل عام – مستثناة منها ، وذلك بشهادة مختلف الأناجيل ، إذ يروي ( إنجيل متَّى ) عن عيسى المسيح في أكله وشربه قوله التالي : [ جاءَ آبنُ الإنسان يأكلُ ويشربُ ] ، يُنظر المصدر السابق ذكره والجمعيات ودار النشر والمكتبة والمكان والزمان والطبعة والإنجيل ، ص 67
تأسيساً على ما ورد لا يصحُّ ولا يجوزُ عقلياً ومردود منطقيَّاً تأليه إنسان مخلوق يأكل ويشرب كما كان يأكل ويشرب كالبشر جميعهم ، وهذا ما أعلنه وأقرَّ به دوماً عبدالله ونبيه عيسى المسيح ، وفي الملإ العام من قومه ، حيث بنو إسرائيل ، فهو لم يُرْسل إلاّ إليهم كما قال المروي في كتاب ( إنجيل متَّى ) : [ لم أُرْسَلُ إلاّ الى الخِرافِ الضَّالَّة من بيت إسرائيل ] يُنظر المصدر السابق والجمعيات ودار النشر والمكتبة والمكان والزمان والطبعة والإنجيل ، ص 80
إن المسيح عيسى بن مريم كما هو وارد في مختلف الأناجيل هو نبي فقط كسائر الأنبياء والمرسلين ، وهو دعا الى التوحيد الخالص ، أي معرفة الله سبحانه معرفة منزهة من الشوائب كلها ، وهو كذلك دعا قومه من بني إسرائيل أن يسجدوا لله وحده ، وأن يعبدوه سبحانه وحده ، فيقول في هذا الصدد ، : [ مكتوبٌ : للربِّ إلهك تسجد وإيَّاهُ وحده تعبد ] . يُنظر المصدر السابق والجمعيات ودار النشر والمكتبة والمكان والزمان والطبعة ، ( إنجيل لوقا ) ، ص 202 . بالإضافة إن عيسى بن مريم كان كثير التعبد والطاعة والصلاة والزكاة والدعاء والتضرُّع والقيام التعبُّدي ليلاً الى الله خالقه المتعال . في هذا الموضوع يروي كتاب ( إنجيل لوقا ) ما يلي : [ وفي تلك الأيام ذهب الى الجبل لِيُصَلِّي ، فأحيا الليل كله في الصلاة لله ] يُنظر المصدر السابق والجمعيات ودار النشر والمكتبة والمكان والزمان والطبعة والإنجيل ، ص 208 .
أخيراً يتضح إن الموسوي لم يفهم الإسلام حق المعرفة وحسب ، بل إنه كان ومازال جاهلاً بالمسيحية ومختلف أناجيلها ، كما هو جاهل بالتوراة أيضاً ، إذ زعم بالصوت والصورة كذبة كبرى ، وذلك دون أيَّ حياءٍ ولا خجل بأن عيسى المسيح زاره حيَّاً في بيته وتحدَّثا معاً ، في بغداد ووقَّع على الكتاب المقدس ، حيث جاء في أول صفحة فيها : [ في البدءٍ خلق الله السماوات والأرض ] ، فكيف ، جعل الموسوي عبدالله المخلوق خَلْقاً كسائر البشر عيسى المسيح إله السماوات والأرض ، أما المُنصِّرون فطابوا وطاروا فرحاً ومسرَّة بالكذب والتخرص والإفتراء الذي نطق به الموسوي …؟!

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. وهذا عين الصواب وقد فعل ما هو واجبه فهو ليس عربياً , فكيف يذوب في دين فرض على آبائه وغطى هويته ومسح حقيقته من الوجود , أتدري من هو ؟ وإلى أين تصل جذوره ؟ ………. هو عرف نفسه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*