ضابط ايزيدي في الجيش العثماني، ينقذ مئات الأرمن من المذابح ح 2 : الباحث / داود مراد ختاري 

f

الباحث / داود مراد ختاري (الحلقة الثانية / انجازاته العلمية والثقافية)

ذكرنا في الحلقة الاولى من تاريخ الضابط البحري الايزيدي (جميل كنه )انه استطاع ان ينقذ مئات العوائل الأرمنية من المذابح وكذلك أفراد من جنسيات مختلفة وجنود هاربين ارادوا الانقاذ بارواحهم والعبور الى منطقة آمنة بعيداً عن مواقع الصراع والظلم .

في هذه الحلقة سنذكر أهم انجازاته العلمية والثقافية لكونه رجلاَ مثقفاً ويتقن العديد من اللغات وما قدمه من خدمة الى المجتمع .

  1. مناصبه وانجازاته من الناحية الادارية :
    • عام / 1919/م عُيّن “جميل كنة البحري” مديراً لمدرسة “الصنائع بحلب”، ولكنّه استقال منها بعد عام و نصف بسبب تدخل الفرنسيين في عمله.
    • عام /1921/م ساهم في تأسيس جمعية (المحاربين القدماء وضحايا الحرب) في “حلب” وظلّ عضواً فيها حتى وفاته.
    • حزيران / 1923/م عُيّن مديراً لناحية “بلبل” – منطقة “عفرين“.
    • عام /1929/م عُيّن مديراً لناحية “الدرباسية”– منطقة “الجزيرة“.
    • أسّس في مدينة “أضنه” التركية مدرسة لتعليم قيادة السيارات والآلات الزراعية، وكتب مقالات عنها في الجرائد المحليّة، ومن ثم أسّس مدرسة مماثلة في مدينة “حلب .
    • عرف عنه تفانيه من أجل وطنه وأسرته. وهو أول من أدخل السيارة إلى حلب، حسب ما اوردته (( جريدة “تشرين)) في العدد الصادر بتاريخ 25/5/1997 ، وكذلك أول من أدخل سيارة تكسي للعمل بين بغداد وحلب.
    • كان يمني نفسه في أواخر عمره بالحصول على تعويضات أراضيه المستولى عليها من قبل الدولة التركية ليتبرع بها لصالح ثورة أكراد كوردستان العراق (ثورة ايلول) ، ولكن القدر والدولة التركية وقفا عائقاً دون تحقيق أمنيته.

 

  1. انجازاته الثقافية :

– كان جميل كنه وطنيا مكافحا، ناهض الانتداب الفرنسي، فأوقفته سلطاتهم في سجن قاطمة، ثم في سجن خان استنبول في حلب. كما كان شهما مخلصا جريئا صادقا نشيطا أمينا، محبا للخير وإنسانيا، يعمل على نصرة الضعفاء. اهتم بالعلم والمعرفة والكتابة والشعر، وترك عدة مؤلفات عن الحياة الاجتماعية، وأرخ للمناطق التي عمل فيها، فكانت توثيقا تأريخيا فريدا، ومن مؤلفاته:

1- /حكم وأمثال كوردية ومغازيها/ باللغة العربية، طبع عام 1958. وأجرى البروفسور عزالدين مصطفى رسول بحثا عن هذا الكتاب.

2- تاريخ الآلة والتصنيع وتطوراتها، واسم ومكان مخترعها، وتاريخ وصولها إلى الشرق الأوسط، واسم من جلبها واستعملها لأول مرة بحلب، طبع عام 1962.

  1. 3- كتاب /نبذة عن المظالم الفرنسية في الجزيرة والفرات والسجن المنفرد العسكري بقاطمة وخان استنبول بحلب/، طبع الجزء الأول عام 1967 قبيل وفاته.
  2. الأنظمة البحرية للضابط “جميل كنة البحري“.

    أما المخطوطات التي تركها دون أن يتمكن من طباعتها فهي:

    1- ثورة المريدين في “عفرين” ضد الفرنسيين من / 1939- 1940/.

    2- كتيّب صغير عن “الايزديين” في منطقة “عفرين“.

    3- كتاب عن الطوابع البريدية كان على وشك الانتهاء منها قبيل وفاته.
    • الأوسمة وكتب الشكر والعرفان (الصور ادناه) :
    1. عام 1912 اشترك في حرب البلقان ومنح وسام الحرب لشجاعته
    2. وثيقة من القنصل الأمريكي ورئيس جمعية الصليب الأحمر بحلب حينئذ
    3. وثيقة من رئيس جمعية الهلال الأحمر التركي في حلب
    4. وثيقة من قنصل اسبانيا في حلب
    5. تقدير من غبطة بطريرك الأرمن الأرثوذكس ( زاوين ) ومن المشرفين على الجالية الأرمنية

 

    • تربيته الثقافية لعائلته (القاب العائلة : الريحاني، ال كبة، كنه) :

 

    • مزيت جميل كنة خريجة جامعة دمشق عينت مديرة لتربية حلب .
    • بحري جميل كنة خريج طب عام جامعة دمشق ثم أكمل دراسته في جامعة ليون بفرنسا حصل على اختصاصي الصدرية والداخلية وهو مؤسس مركز مكافحة السل في حلب .
    • مصطفى بكر كان ضابطا ثم عمل قنصلا لتركيا في خان كمرك الكائنة في المركز التجاري بمدينة حلب
    • عارف ريحاني خريج كلية الحقوق بدمشق عمل محاميا ومن ثم رئيسا لمحكمة الاستئناف في حلب .
      المذكورون أعلاه جميعهم أصبحوا في ديار الحق فألف رحمة على أرواحهم والله يجعل مثواهم الجنة .
      اما المنحدرون من هذه العائلة وما زالوا على قيد الحياة وتقطعت بهم الأوصال نتيجة ما حدث في سوريا من أحداث مأساوية حصدت الأخضر واليابس وما تبعها من تهجير وتشريد ووووالخ فهم :
      – الفنان الفلكلوري الغني عن التعريف عبدالرحمن عمر (بافي صلاح ) .
    • الصحفي المعروف بكتاباته المميزة ماجد حج كبة .
    • خريج المعهد التجاري عصمت محمد إيبش المعروف بحبه الكبير للعمل دون كلل أو ملل .
    • المحامي فريد محمد إيبش الذي اصبح الآن لاجئا في السويد .
    • الفنان المشهور بمنحوتاته ولوحاته الجميلة والرائعة صلاح عمر والمقيم حاليا في السويد ايضا .
    • المهندس الميكانيكي علي أكرم عمر ( Bavé Rony ) المقيم حاليا في كامب بالدانمارك
    • المغني عدنان مقيم في استنبول

 
 
وفاته :

يضعه بين أعلام ومشاهير الكرد، وقد ابنه أحد أصدقائه “أحمد عبدالحكيم نجم” بمرثية طويلة نقتطف منها هذه الأبيات:

أرأيت قائدنا المحبب في الثرى       وهو الذي من قبل كان مظفرا

وأرى الذي بالأمس قاد جيوشه          ليحقق الظفر المبين المبهرا

فإذا الجميل اليوم في جفن الردى     يمسي ويصبح راقدا تحت الثرى

كانت مواقفك المشرفة التي تستصغر ا لخطب الجسيم فيصغرا

تيجان فخر للأنام على المدى            دلت على نفس أرق مشاعرا

أبقيت للأجيال أسفارا غدت كنزا إلى القراء دهرا داهرا

ما مات من ترك المكارم ذكره              يحيا بها فتظل صيتا طائرا

أرأيت قائدنا المحبب في الثرى       وهو الذي من قبل كان مظفرا

 

ورثاه صديق آخر :

وأرى الذي بالأمس قاد جيوشه          ليحقق الظفر المبين المبهرا

فإذا الجميل اليوم في جفن الردى     يمسي ويصبح راقدا تحت الثرى

كانت مواقفك المشرفة التي تستصغر الخطب الجسيم فيصغرا

تيجان فخر للأنام على المدى            دلت على نفس أرق مشاعرا

أبقيت للأجيال أسفارا غدت كنزا إلى القراء دهرا داهرا

ما مات من ترك المكارم ذكره              يحيا بها فتظل صيتا طائرا

…………………………..  

 

المصادر : ………………………………

– Filed Under: الموسوعة الكردية الحرة

– موقع حلب.

– موقع لقمان عفرين

– مقالة للدكتور محمد عبدو علي ،على صفحته

– في اتصال مع الاعلامي محمد حسكو 

 

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. شكراً على هذا الجهد الذي تبذله في هذا المجال الذي نحن بحاجة ماسة إلى تعريفنا بشخصيات من تاريخنا تبيّض الوجوه وتبعث الأمل والثقة في النفوس وتشجعنا على المضي في كشف ماضينا وتعريفنا به , الرحمة على روح البطل المرحوم جميل كنة , أنطقها بملء فمي بصوت عالٍ لكي تبث تردداته في الهواء ولو إنني أكتب وحيداً وبصمت .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*