التفسير اللاهوتي لقول (فروارا موسى) : فرماز غريبو

f

بإعتبار أقوال الإيزيديين وحي سماوي منزّل ,فليس من الغريب أن نجد فيها الكثير من الأمور التي تتعلق بالماضي والحاضر والمستقبل ,وكذلك ما تتعلق بمختلف الشعوب والأديان والأقوام ,فكثيرا ما نقرأ في ثناياها ما يخبرنا ما سيحدث بالمستقبل ونجد ذلك فعلا يحصل ,والقول الذي نتناوله هنا  هو قول يسرد الأمر الذي جاء من عند الله بإنهاءوجود موسى وهو نبي على الأرض ,وليس غريبا أن نجد ذلك بنصوص أقوالنا المقدسة ,لكن يجب أن نعلم بأن لكل قول قصد وهدف ومضمون ولكن للأسف لايفهمه الكثيرون رغم أن الكثير من هؤلاء يقولون بأنهم علماء ويقرأون الأقوال بين الناس .

هنا بهذا القول نجد حكمة بليغة ,لننظر لسبقاته كي نرى تلك الحكمة .                                                                     ففي السبقة الأولى ,نجد بأن كل شئ معلوم عند الله ,وهو محدد وحياة كل حي محددة ولن يتجاوز الحي المدة الزمنية المحدودة له للعيش في هذه الدنيا ,لذلك أرسل الله الملائكة لأخذ روح موسى وهو نبي                                                 وفي  السبقات التالية نجد بأن موسى يتعبد إذ أنه يقرأ الكتب ولكن مع ذلك لم يمنع هذا من أخذ روحه                             في السبقة 4 ,نجد بأن الإنسان يبقى متعلقا بالحياة من كان ولو كان نبيا ,ومن المفروض أن يسلم هؤلاء الروح بدون تردد  هنا في السبقة 5 و7 يتحجج موسى بأن أفراد اسرته لازالوا صغارا ,ومن الصعب تركهم لأنهم بحاجة أليه في تأمين قوتهم ,لكن الملائكة يقولون له  ,بأن رزق افراد أسرته ليس عليه وإنما على الله ,والله يرزق كل حي من كان ومهما كان ,لذلك يأخذ الملاكان موسى لعند البحر ويريانه دودة صغيرة وبفمه ورقة خضراء ,وذلك ليقولا له :انظر هذه الدودة ,هذا الحيوان الصغير ,كيف أن الله قد أرسل له رزقه ,لكن مع ذلك لايقبل موسى الأمر ويهرب عسى أن يتخلص من أمر الله ,لكنه يراجع نفسه ويرى بأنه لامفر من أمر الله ,لذلك يتوجه لأمه ويطلب منها السماح ,وهنا تتبين قداسة الأم  ومكانتها ويجب على كل انسان احترام وتقدير ما قدمته له  أمه في حياته (السبقات 8و9 و10 و11 ) .                                                          في السبقات 13 و14 نجد ذكر مكة ,ذلك يدل على أمرين هما 1-بأن مكة كان مكان اسماعيل بن ابراهيم الخليل 2-ليقولا لموسى بأن الميت من ابناء ملته وشعبه وذلك لإقناعه .                                                                                      في السبقات 18 و19 نجد وصفا للقبر ,إذ يرد ذكر اللون الأسود واللون الأصفر ,وكما نعرف اللون الأسود ظلام واللون الأصفر نور ,أي أن لحياة الإنسان جانبان مظلم ونير ,شر وخير .                                                                          في السبقات التي تذكر الفأس والكاوك  الذهبيين , س 13 نجد دلالة الطمع لدى الإنسان ,وبأن الإنسان مهما كان فهو طماع ,لذلك نرى بأنه عندما يعد الملاكان موسى بإعطائه الفأس والكاروك الذهبيين يرضخ موسى للأمر وينزل للقبر ,وما أن ينزل للقبر حتى يعرف بأن أمر الله قد طبق عليه فيرضى بذلك ويقول: بأن أمر الله طيب (كم هو من قبر مريح ) .

هنا أريد أن أذكر بعض هؤلاء الذين يبدون برأيهم ,بأن أمر الله يكون بأشكال وألوان ,وأقول لهم ,تذكروا سيرة مير مح وغريبو ,الذي بقي عند فلكي 1040سنة ,وبعد ذلك جاء أمر الرب لأخذ روحه وإرسال جبرائيل إليه وأخذ التفاخات ال 3 منه لتكون بذلك نهايته الدنيوية .   

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*