الإيزيديون –القانون –وإطلاق سراح الدواعش : فرماز غريبو

f

13-6-2020م

1-الدواعش :هم جماعة إرهابية ,قاموا بأعمال إرهابية قلّ أن حدث مثلها في التاريخ , ففي التاريخ القديم يذكر بأن أمورا قد حدثت ,ولكن مثل الذي حدث قلّ حدوثه ,فهؤلاء الذين ظهروا في سنة 2014م وشملت أعمالهم كل من سوريا والعراق ,قد ارتكبوا أبشع الجرائم بحق مختلف الناس ,من كورد وعرب وسريان وشيعة وسنة ودروز وآشوريين وإيزيديين  ومسيحيين ومندائيين ووو ,ولكن ما أرتكبه هؤلاء بحق الإيزيديين يقشعر له الأبدان ,صحيح أنهم قد قتلوا من العرب مثل عشيرة الشحيطات العربيةبسوريا حوالي 700 فرد ,لكنهم لم يسبوا نساءهم ولم يبيعوهن في اسواق النخاسة ونحن بالقرن 21م ,خطفوا نساء الأخوة المسيحيين والدروز ,ولكن لم يفعلوا بهم ما فعلوه بحق الإيزيديين ,لدرجة أنهم ذبحوا أطفال الإيزيديين الرضع ,واطعموا لحومهم لأمهاتهم ,لذا فإن للإيزيديين الحق في محاسبتهم قبل كل الناس .

2-الإيزيديون :هم شعب مسكين قديم  التاريخ ,ويعود تاريخه لإجدادهم السومريين والهوريين ,ولم يذكر التاريخ بأنهم قد اعتدوا على أي شعب ,ولكنهم تعرضوا للظلم على مدى التاريخ ومن قبل مختلف القوميات والأديان ,ومع ذلك لم يردوا على تلك الإعتداءات ,وفي 3-8-2020م تعرضوا لمذبحة رهيبة من قبل الإرهابيين الدواعش وأنصارهم من القوميات المختلفة ,لذلك فإنه من الواجب الإنساني النظر لوضعهم وقضيتهم بحق وعدالة ,فهم ينتظرون انصافهم وذلك بإجراء محاكمة عادلة لهؤلاء ,لينال كل ما يستحق ,فإن كان بريئا يطلق سرحه وإن كان مذنبا يعاقب حسب ما ارتكبه ,لذلك فإنهم ينظرون إلى إطلاق سراح الدواعش بدون إجراء قانوني إجحاف بحقهم وبحق القانون نفسه وبحق الإنسانية كلها , الآن يوجد الآلاف من هؤلاء الدواعش في سجون كل من العراق وسوريا ,حتى الآن  لم نسمع بأن الحكومة العراقية قد أطلقت سراح الدواعش لأجل الإنسان الفلاني أو الشيخ الفلاني ,ولكن نسمع بين الحين والآخر ونرى من خلال الأخبار مثل التلفزيون وغيره ,بأنه تم اطلاق سراح بعض الدواعش كرامة لمناسبة أو لأجل شخص أو شيخ قد تعهد بأن لايعود هؤلاء لما سبق ,لكن نجد بعد ذلك بأن هؤلاءقد انضموا لجماعات إرهابية بكل من عفرين ورأس العين وغيرهما,لذلك فإن ذلك يقضي على حلم الإيزيديين بإنصافهم ,وكان من الممكن أن يتم إطلاق سراح مثل هؤلاء مقابل إطلاق سراح بعض الإيزيديين المخطوفين والموجودين لدى داعش ,لكن مع ذلك لم يحدث هذا أيضا ,فكيف يمكن السكوت على ذلك ,أليس من حق الإيزيديين القول بأن مثل هذه التصرفات ,تعتبر شراكة مع هؤلاء الدواعش ,لأن ذلك يساهم بإفلات هؤلاء من تطبيق العدالة  واستمرار في ارتكاب الظلم بحق الإيزيديين ؟

3-نظرة القانون :حسب القانون يعتبر الإنسان مجرما إذا :

1-أقدم على ارتكاب الفعل الجرمي                                                            2-شارك مرتكب الجريمة في ارتكاب الجريمة                                               3-حرض من ارتكب الجريمة على ارتكاب الجريمة                                           لذا فهنا نجد ,بأن الدواعش الموجودين في سجون كل من سوريا والعراق ,إنما ينطبق عليهم صفة من تلك الصفات ,لذا يجب تقديم هؤلاء للعدالة للنظر في وضعهم ,ومن ثم تقوم المحكمة بإصدار قرارها في إطلاق سرح من يستحق ,ومعاقبة من يستحق الجزاء ,أما أن يتم إطلاق سراح بعض هؤلاء وهم مجرمون فعلا ,لأنهم إما ارتكبوا أو شاركوا أو حرضوا على ارتكاب الجريمة ,وإطلاق سراح أي فرد من هؤلاء إنما قفزة فوق القانون وتحقير له وللعدالة ,لذا فإنه من الواجب على الجهات المختصة ,بكل من سوريا والعراق إعادة النظر في تصرفاتهم ,وعدم إطلاق سراح أي فرد من الدواعش لأي سبب كان ,إلا إذا أمر القانون وبحكم قضائي إطلاق سراح هؤلاء ,وإن استمروا في إطلاق سراح هؤلاء المجرمين ,فإن التاريخ سيعتبرهم شراء في الجريمة ومجرمين تاريخيين وبالتالي  فهم سيستحقون المحاكمة التاريخية أمام محكمة التاريخ ,وكما نعرف ,التاريخ لايستحي ولايخاف ولا يخفي .   

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*