مجمع الجزيرة “سيباي” من الصد الاول الى بؤرة النسيان والاهمال.

f

 

يضطر من يتحدث عن المقاومة الشنكالية البطولية التي قادها الايزيديون في جبل شنكال في زمن تنظيم داعش الارهابي بوضع اسم مجمع “سيباي” كاولى حلقات هذه المقاومة التي انقذت عشرات الالاف من الشنكاليين بإستمرار صمودها في منع التنظيم الارهابي من دخول الى شنكال لساعات طوال رغم عدم التكافئ من حيث العدد والعدة الا ان الاصرار على الاستشهاد دفاعا عن شنكال والشنكاليون دفعتهم لرسم ساعات قتالية تذَكرها العدو قبل الصديق، ليتشكل بعدها عدة مجاميع ايزيدية ومن المناطق الايزيدية قاطبة ويحلون بالتنظيم خسائر كبيرة ، وبقى الجبل الذي احتوى الاف العوائل في مساحات خاليةً من عناصر الراية السوداء الذين افتكوا بالشعوب ونالوا من اناس لاختلافهم الرباني ليس الا.

جائجة كورونا ومعها عدة عوامل اخرى

اسرعت المحاولات الشنكالية للعودة الى الديار بعد طول ست سنوات من النزوح في اقليم كوردستان لتبدأ وبشكل يومي عشرات العوائل بالتنقل الى بيوتهم التي تضررت و لاشك في جل مناطق شنكال .

العودة جارية وإن كانت بطيئة وبعدد محدود من العوائل إلا انها اجبرت قاطنو هذا المجمع في الدخول الى عالم الاسئلة والتفكير بمستقبل الاجيال القادمة رغم بلداتهم التي لا تزال تفتقد كل مقومات الحياة البسيطة ، فسيباي لازالت لم تنظف من مخلفات هجمة داعش ويتوقع وجود العديد من البيوت المفخخة التي كان التنظيم يعمل عليها قبل الانسحاب من اية منطقة خصوصا ان كمية الحقد الدفين المحملة في صدور عناصر داعش تجاه ابناء هذه الديانة العريقة وعلى وجه الخصوص ابناء بلدة سيباي الذين الحقوا بداعش خسائر كبيرة في ليلة الثالث من آب 2014 عندما هاجم شنكال من محور سيباي .
هذه البلدة التي كانت تضم حوالي 40 الف نسمة قبل 2014 ، وبعد اربع سنوات من التحرير تفتقد لخط الكهرباء وانعدام مصدر لتوليد الماء لحد الان ، بالاضافة الى غياب البلدية فيها ، كما وان اغلب دورها السكنية مهددةً للسقوط وبحاجة للترميم او البناء من جديد والتنظيف من مخلفات الحرب .

في هذه الايام اهالي سيباي يتساءلون وهم في حيرة شديدة ، ماذا عن عودتنا الى الديار دون خدمات اساسية للبلدة؟!

أيعقل ان ننزح لمنطقة اخرى وان كانت داخل شنكال ؟!

لماذا لا تبدأ الجهة المسؤولة المباشرة في اولى خطواتها لبناء هذه البلدة التي كانت صدا منيعا وقاهرةً للدواعش ؟

يتساءلون ايضا: إن عاد اهالي شنكال الى باقي المجمعات ، فأين سنعود نحن سكان هذه البلدة الشامخة في صمودها ضد تنظيم داعش الارهابي ، والان هي تفتقر لابسط مقومات الحياة الكريمة ، أهكذا تتكافىء الدولة بطولات ابناءها الغيارى ؟!
سيباي الميمونة والشامخة بشجاعة ابناءها ، هل ستعود الحياة اليها مجددا كما كان ، ام ان الدولة اهملتها كسابقاتها ؟
هل من مبادر لزرع اولى نبة لاعادة الحياة الى المنطقة ؟

كل ما ذكر اعلاه نوجهه لكافة الجهات الحكومية والمدنية المسؤولة من مؤسسات ومنظمات وهم يمثلون شنكال في محافل محلية ودولية ويقع على عاتقهم توفير ابسط الامور المتعلقة بالعودة في ظل التغيير الذي يجري في المنطقة .

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*