موقع أميركي: الأيزيديون متخوفون من العودة إلى سنجار

f

 

حسين سليمان حسين 26 عاما ينتابه القلق بخصوص مستقبل عائلته بعد ان قرر العودة الى سنجار بعد ست سنوات من سقوطها بيد تنظيم داعش الارهابي، وذلك برفقة زوجته وابنته البالغة من العمر 5 سنوات . بعد ان تحررت بلدته سنجار من مسلحي داعش فان قلقه الرئيس الان هو ليس داعش بل الاعتداء العسكري التركي .

تركيا، التي تعتبر عضوا بحلف الناتو وحليفا للولايات المتحدة، بدأت مؤخرا بحملة قصف مكثف على سنجار ومناطق اخرى من شمالي العراق ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

بينما كان يقف عند نقطة تفتيش لساعات مع عشرات عوائل ايزيدية اخرى بانتظار الحصول على اذن للرجوع الى بلدته سنجار المتضررة من الحرب، قال حسين لموقع VOA الاميركي: “أنا قلق جدا بخصوص الغارات الجوية التركية، ولكن ليس لدي خيار سوى الرجوع لبلدتي .”

كان حسين يقطن في مخيم شيخان للنازحين قرب دهوك عندما نزح من بلدته سنجار بعد اجتياحها من داعش عام 2014، ويؤكد: “لم يعد يمكنني العيش في خيمة اطول من هذه المدة، انها تشعرك بالانجماد خلال موسم الشتاء، وتلتهب حرارة خلال الصيف .”

ويقول انه غير متأكد من ان بقية افراد اقاربه سيكونون سالمين من الضربات الجوية التركية بعد عودتهم للاستقرار في سنجار.

وقال حسين قبل ساعات من رجوعه لجعل سنجار منطقة سكن دائمية له من جديد “تقوم تركيا الان بقصف جبل سنجار. لماذا تقدم على فعل ذلك؟ اليس لدينا عوائل، اليس نحن بشر ايضا؟”. خلال يوم الاربعاء الماضي صعدت تركيا من هجومها وذلك بنشر قوات برية شمالي العراق لمطاردة مسلحي حزب العمال الكردستاني التي تعتبرهم تركيا والولايات المتحدة منظمة ارهابية. مسلحو الحزب دخلوا سنجار في أواسط عام 2014 ويذكر انهم فتحوا ممرا آمنا مكن المدنيين من الاقلية العرقية من الهروب من داعش .

الضربات الجوية التركية على سنجار استهدفت ايضا مجموعة، وحدات مقاومة سنجار( اليبشه)، وهي مجموعة تشكلت عام 2017 من مجموعة اغلبهم من الشباب الايزيديين بمساعدة من حزب العمال للدفاع عن الاقلية العرقية من داعش. استنادا لتقارير محلية، فان مسؤولين اكراد محليين قالوا الجمعة ان ضربات جوية تركية اخرى وقعت في دهوك تسببت بمقتل اربعة مدنيين .

قسم من الخبراء يقولون انه على الرغم من ان وحدات مقاومة سنجار لم تنفذ اي هجمات تذكر ضد تركيا، فان انقرة قلقة من انها قد تشكل مستقبلا تهديدا لأمنها كامتداد لحركة حزب العمال.

بيركاي مانديراجي، محلل تركي من مجموعة الازمة الدولية في بروكسل، يقول “كان التصعيد العسكري التركي في شمالي العراق يهدف الى عرقلة حزب العمال من تحشيد قواته في مناطق هاكورك وسنجار .” واضاف المحلل مانديراجي بقوله “تشكل منطقة هاكورك قناة مرور لوجستية بالنسبة للحزب الى تركيا، في حين تستخدم منطقة سنجار كنقطة عبور بين العراق وسوريا. وتحاول تركيا عرقلة هذين المكانين.”

سعد بابير، متحدث عن منظمة يزدا للدفاع عن الايزيديين والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، يقول “سمع الايزيديون ولعدة مرات مسؤولي تركيا وهم يهددون بتدخل عسكري في سنجار، الايزيديون يتخوفون من ان ما حصل باتباعهم في منطقة عفرين بسوريا على يد القوات التركية في ربيع عام 2018 قد يتكرر عليهم الان في سنجار .”

واستدعى العراق السفير التركي في بغداد مرتين واستنكر هذه الخروقات باشد العبارات .

وجاء في بيان نشرته الخارجية العراقية الخميس تطالب فيه القوات التركية بمغادرة البلاد: “نؤكد رفضنا القاطع لهذه الخروقات التي تخالف المواثيق والقوانين الدولية.” وفي سياق متصل، قالت الناشطة الاجتماعية في كردستان العراق الدكتورة نغم حسن: “إن المعاناة ما زالت مستمرة فأهالي سنجار يعيشون في مخيمات بائسة كيف يمكن أن يعيدوا تأهيل ما تحرر من تنظيم داعش، خاصة الآن في ظل تفشي جائحة كورونا وتحول هذه المخيمات إلى سجون”.

وتتساءل نغم حسن: “كيف يمكن للقرن الواحد والعشرين، في ظل هذا التقدم والتطور التكنولوجي، أن يحمل هذا الفكر الإجرامي والوحشي الذي مارسه تنظيم داعش الإرهابي بحق الايزيديين”.

عن: موقع صوت أميركا

ترجمة / حامد احمد

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*