الكاظمي يتحدث عن تغييرات عاجلة بمواقع في الدولة: ليس لدينا ما نخسره

f

الكلمات الدالة مصطفى الكاظمي
رووداو ديجيتال
 
أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الخميس (25 حزيران 2020) عن قرب إجراء تغييرات عاجلة بمواقع إدارية في الدولة.
وقال الكاظمي في لقاء مع مجموعة من الإعلاميين والصحفيين والمحللين السياسيين إنه “من دون الكلمة وحرية التعبير وتقديم المعلومة لا يمكن بناء الدولة، لأن المعلومة اليوم تعمل على تصحيح المسار”.
وتابع: “نحتاج النقد البنّاء والكلمة الصادقة، ويجب أن نميّز أن الكلمة تستخدم اليوم كخنجر، وعلينا العزل بين الكلمة الحقّة وبين الكلمة التي تريد إثارة النعرات الطائفية أو القومية أو الكراهية”.
ولفت الكاظمي إلى أن “التحديات التي نواجهها اليوم كبيرة، وعندما يكون هناك نقد للحكومة فيجب أن يكون مبنياً على الحقيقة ويساعدنا، وليس على تأويلات أو صراعات سياسية”.
وأردف: “لا أشكل أي تهديد لأي أحد لأن ليس لدي حزب، وحزبي هو الشعب”، موضحاً أن “الإعلاميين والصحفيين هم أقرب الناس إلى الشارع”.
وبين أن “الكلمة هي من تبني الدولة وتستعيدها من الفشل والخذلان، وهي بنفس الوقت تستطيع أن تدمّر الدولة”، مضيفاً: “لدينا تحدٍ حقيقي في مواجهة وباء كورونا، والسبب هو ضعف البنى التحتية”.
وأشار الكاظمي إلى أنه “على مدى سبعة عشر عاماً لم ينجح العراق في بناء بنية تحتية، لكنه نجح ببناء مولات بسيطة، لأن هناك من استثمر أموال الدولة في مشاريع بسيطة على حساب المواطن”.
وزاد: “لم ينجح العراق ببناء نظام صحي حقيقي أو نظام تربوي جيد، واعتمد على مشاريع قد تكون مهمة للمواطن ولكن ثانوية، والسبب هو السياسة الاقتصادية التي اعتمدت على النفط، وعندما انهارت أسعار النفط انهار كلّ شيء”.
ونوه إلى أنه “ليس لدينا نظام اقتصادي حقيقي، وعلى مدى سبعة عشر عاما لم يستطع العراق بناء نظام صحي حقيقي”، مضيفاً: “علينا أن نكون أبناء اليوم، وليس أبناء الأمس، وهذا يحتاج توافقاً بين الحكومة والشعب والبرلمان والكتل السياسية، ولكن للأسف الشديد لم نرَ هذا التوافق”.
ولفت إلى أن “الناس تشعر بفقدان الأمل، وهذا من حقها عندما تقارن نفسها بدول أخرى وبدول الجوار المتقدّمة، ولدينا تحديات الهوية العراقية، وعانينا سابقاً من صراعات طائفية، والهوية العراقية الوطنية لا يمكن المزايدة عليها”، مردفاً: “فليكن معيارنا هو المواطنة وليس الانتماء المذهبي أو الإثني، وتراب العراق مقدّس ويجب أن ندافع عنه بكل الطرق”.
وتابع الكاظمي أن “حكومتنا ليست حكومة حزب، ومشروعنا الوحيد هو العبور بالدولة بسبب الظروف التي انتجت استقالة الحكومة السابقة”، موضحاً أن “المواطنين طالبوا بانتخابات عادلة، وعلينا العمل على تهيئة ظروف انتخابات نزيهة وعادلة ليشعر المواطن أنه ممثّل، وعندما يطالب بحقوقه يطالب بها عن طريق الانتخابات، وليس عن طريق التهديد أو السلاح، وهو مطلب يعكس حجم الوعي العراقي في ظل ما يعانيه من ظروف العيش”.
وأشار إلى أن “العراقي يريد التأسيس للمستقبل، وهذا ما نفتخر به، والشعب نجح بتحقيق مطلبه، وهذا يستحق منا التضحية لتحقيق هذا الهدف”، مبيناً أن “هدفنا الوصول الى انتخابات عادلة وعملية بناء حقيقي للدولة، وعلينا العمل بكل جد لتهيئة الظروف لانتخابات عادلة ونزيهة للوصول إلى نتائج يشعر المواطن فيها أنه ممثّل ولايشعر بأن صوته مخطوف”.
ونوه إلى أن “المواطن خرج بتظاهرات، وطالب بانتخابات نزيهة  وإصلاح، وهذه المطالب يجب أن تُحمى وتكون مقدّسة لدينا”، مشدداً: “لن نسمح لأحد بأن يهدد بهدم الدولة، وأمامنا مستقبل يجب أن نبنيه لأبنائنا”.
وأكد أن “الحكومة جاءت في وضع اقتصادي منهار، ونحتاج إلى فرصة ودعم كي نثبت أننا قادرون على النجاح أو الفشل”، عاداً “التدخلات الإقليمية في العراق لن تنجح إلا اذا كان هناك طرف في الداخل يعمل على ذلك”.
وأضاف الكاظمي: “يجب أن لا نسمح بتدخلات تهدد السيادة العراقية أو النسيج الاجتماعي العراقي، ولن نسمح بمغامرات لأطراف خارجية في العراق”، مردفاً أن “مستقبل العراق أهم من كلّ شيء، فالعراق ليس دولة هامشية، والمغامرة على أرضه غير مقبولة”.
وبين أن “هناك تحديات فيما يخص الوضع الأمني، وقدّمنا الكثير من التضحيات، وعلينا عدم تكرار أخطاء الماضي، والحكومة حكومة فتية، ولديها تحديات في إصلاح الوضع الاقتصادي الذي سببه سوء الإدارة، وعلينا جميعا دعم الإصلاحات، لأنها تعني البحث عن العدالة”.
وأكد أن “العراقيين الذين عاشوا في داخل العراق عانوا كثيراً أكثر ممن غادر خارج العراق، ومن حق أي مواطن أن يحصل على تعويض، لكن ليس من حق شخص ما أن يحصل على أكثر من تعويض في قضية واحدة على حساب الكثير من الفقراء”.
وزاد أن “الورقة البيضاء التي تعمل عليها الحكومة هي ورقة إصلاح وتوزيع للعدالة على الجميع، وسنطلق قريباً مشروعاً لإعادة الحياة الى مدينة بغداد، وأطلقنا مشروع إنهاء إنجاز المستشفيات التي لم تنجز منذ فترة طويلة، كما لدينا مشروع دعم الشباب لإنشاء مشاريع صغيرة”.
ولفت إلى أنه “ليس لدينا نظام مصرفي، ونعمل على إنجاز نظام مصرفي والنهوض به، لأنه عماد أية دولة، ونعمل بكل جد لإيجاد آلية للنهوض بواقع المصارف لأنها تحوّلت إلى اقطاعيات، وفي بعض الأحيان واجهات لأصحاب النفوذ السياسي والمافيات”، موضحاً أن “الاستثمار هو الحل  للمشاكل، لكنه يحتاج الى بيئة آمنة، بعد توفير الأمن والخدمات، وعلينا دعم وحماية المستثمر”.
وزاد الكاظمي أن “هناك خسارة بمليارات الدولارات سنوياً في المنافذ، وهناك عصابات وجماعات وقطّاع طرق وأصحاب نفوذ، هم من يسيطرون في بعض الأحيان على المنافذ وعلى حساب الدولة، وستكون هناك حملة قريبة لإعادة الاعتبار الى المنافذ، وسنحارب أشباحاً”، منوهاً إلى أن “الأموال هي ملك للشعب العراقي وليست لأصحاب النفوذ أو أصحاب السلاح الذين يفرضون إراداتهم على حساب المصلحة العامة”.
وأكد: “سنتخذ في القريب العاجل مجموعة إجراءات لتغيير بعض المواقع الإدارية في الدولة، وسنسمع بعدها حملة تشويه للحكومة، لأن هناك من سيتضرر جراء هذه التغييرات، ونقول بكلّ صراحة: ليس لدينا أي شيء نخسره، ورهاننا على الإعلاميين والصحفيين وعلى الناس،وإنْ لم يتركونا نعمل، فسنخرج وأيادينا نظيفة”.
وحذر من أن “الفساد أخطر من الإرهاب، لأنه يساعد الإرهابيين، وستكون لدينا حملة لمتابعة أسباب هذا الفساد وملاحقة الفاسدين”.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*