اعتقال عدد من قادة حزب الله باقتحام مقرهم جنوبي بغداد والحشد يتوعد

f

داهمت قوة من مكافحة الإرهاب، اليوم الجمعة، (26 حزيران 2020)، مقراً لكتائب حزب الله العراقي في إحدى مزارع الدورة، جنوبي العاصمة بغداد، واعتقلت عدداً من قادتها، ما أثار غضب قادة من الحشد الشعبي.

وأفادت عدة مصادر متفرقة بأن القوات اعتقلت ما لا يقل عن ثلاثة من قادة الكتائب التي تتهمها الولايات المتحدة الأميركية باستهداف قواتها في العراق بهجمات صاروخية، فيما لفتت مصادر أخرى إلى أن العدد المعتقلين وصل إلى 19 عنصراً، مع مصادرة منصتي صواريخ كانتا معدتان للإطلاق نحو مطار بغداد.

في المقابل، أشارت وسائل إعلام إلى قيام قوة من الحشد الشعبي باقتحام جهاز مكافحة الإرهاب القديم في المنطقة الخضراء واعتقال عدد من الضباط، دون أن يتسنى لرووداو التأكد من صحة هذه المعلومات من جهات محايدة.

ورداً على عملية مداهمة مقر الكتائب، حذر الإعلام الحربي لحركة النجباء في حسابه على تليغرام من “المساس بالأخوة المجاهدين، ونخاطب من نفذ الواجب الواجب الخبيث: لا تكونوا أداة لتنفيذ مخطط الاحتلال الأميركي.. كنا وما زلنا مقاومة”.

كما قال القيادي في عصائب أهل الحق جواد الطليباوي، في تغريدة على تويتر: “رجال المقاومة ورجال الحشد الشعبي  رجال العراق الغيارى #ولن نقبل بالتجاوز عليهم.#لاتلعب بالنار”.

وفي 18 حزيران الجاري، وجّه رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، تحذيراً شديد اللهجة، إلى الجهات التي تقف وراء إطلاق صواريخ باتجاه المنطقة الخضراء، عاداً إياها “مهددة لاستقرارنا ومستقبلنا وهو أمرٌ لا تهاون فيه”، وقال في تغريدة: “لن أسمحَ لجهاتٍ خارجة على القانون باختطاف العراق من اجل إحداث فوضى وإيجاد ذرائع لإدامة مصالحها، ماضون في عهدنا لشعبنا بحماية السيادة، وإعلاء كرامة الوطن والمواطن”.

وفي السياق، قال عضو تيار الحكمة الوطني النائب حسن فدعم الجنابي في تغريدة على تويتر إن “اقتحام جهاز مكافحة الارهاب لاحد مقرات الحشد الشعبي واعتقال عدد من مقاتلية بحجة عدم معرفة عائدية المقر هو تصرف استفزازي لن تكون عواقبه جيدة”.

وفي وقت لاحق، أعلن فدعم تهدئة الأوضاع بالقول: “تم احتواء الفتنة بفضل الله تعالى .. سيبقى الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الارهاب هم ذراع العراق القوي الذي هزم داعش واي محاولة لخلق الفتنة بينهما لن يخدم الا اعداء العراق .. الخطوات الاستفزازية يجب ان تنتهي من اي طرف”.

undefined

والثلاثاء الماضي، أعلن وزير الخارجية فؤاد حسين، أن رئيس الوزراء العراقي سيزور العاصمة الأميركية واشنطن الشهر المقبل، لاستكمال مفاوضات الحوار الستراتيجي بين البلدين.

وتتعرض المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، والقواعد العراقية التي تحتضن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لهجمات صاروخية متكررة، تتهم الولايات المتحدة فيها فصائل الحشد الشعبي بالوقوف وراءها.

واستهدف قصف صاروخي واسع بـ18 صاروخاً قاعدة التاجي يوم 11 آذار الماضي، ما أسفر عن مقتل مواطنين أميركيين وطبيبة عسكرية بريطانية، ورداً على هذا الهجوم نفذت الولايات المتحدة هجوماً جوياً على مواقع لكتائب حزب الله.

ومطلع كانون الثاني الماضي اغتالت الولايات المتحدة في غارة جوية بطائرة مسيرة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي، إلى جانب عدد من رفاقهما قرب مطار بغداد، مما أدى إلى تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران التي ردت باستهداف قواعد عراقية يوجد فيها أميركيون.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*