عن دور ونضال مريم رجوي من أجل الشعب الايراني : منى سالم الجبوري

f

عندما خاطبت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في الفقرات الاخيرة من کلمتها التي ألقتها في المٶتمر الدولي بمناسبة الذکرى الاربعين لتأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، المجتمع الدولي وهي تحثه على إتخاذ موقف أکثر جدية ضد النظام الايراني، فإنها قالت في مستهل ذلك:

“إن الإطاحة بنظام ولاية الفقيه هو المطلب الحاسم للشعب الإيراني وانتفاضات نوفمبر ويناير.

إن شعبنا يتجه نحو الإطاحة بالنظام كل يوم باحتجاجاتهم وإضراباتهم وبأنشطة وأعمال أعضاء معاقل الانتفاضة.

السجناء السياسيون في جميع أنحاء إيران يقاومون سفاحي خامنئي لهذا الغرض.”

فإنها تريد أن تجعل المجتمع الدولي عموما والدول الغربية بشکل خاص، على إطلاع کامل بعزم وإصرار الشعب الايراني على الاطاحة بالنظام الايراني والاستمرار في المواجهة ضده حتى الرمق الاخير، وهي بذلك تريد أن يعلم المجتمع الدولي بأن سياسة إسترضاء النظام الايراني سياسة متقاطعة ومتناقضة مع الشعب الايراني وإذا ماکان المجتمع الدولي يريد أن يکسب صداقة الشعب الايراني فإن عليه أن لايسير بإتجاه يخدم النظام الايراني فقط!

إلقاء نظرة على التأريخ النضالي الحافل والمشهود له من جانب الشخصيات والاوساط الدولية المختلفة، للمناضلة والانسانة والزعيمة مريم رجوي، يجسد نموذجا خاصا من نضال قل نظيره في عصرنا هذا ولاسيما من حيث طول النفس والصبر والمثابرة على البقاء في سوح النضال والمواجهة الى جانب الشعب عموما والفقراء والمحرومين منه خصوصا وعدم ترکها أو التخلف عنها مهما کانت الظروف والاوضاع صعبة ومعقدة، وعندما تتمکن هذه الزعيمة الرشيدة من الجمع بين الزعامة السياسية للشعب وبين قيادتها لنضال المرأة الايرانية من أجل حقوقها المشروعة ومساواتها بالرجل، فإنه تسبغ على مسيرتها النضالية طابعا مميزا يمنحها خصوصية لامثيل لها.

الصدق والاخلاص والالتزام بالوعود والاقوال، من أهم ماتتصف به السيدة رجوي، وهي عندما تعاهد أبناء الشعب الايراني من إنها ستبقى الى جانبهم، فإنها ستقوم بترجمة ذلك على أرض الواقع کأرقام وليس ککلام کما فعل ويفعل النظام الايراني، وإن الانتصارات السياسية الباهرة التي حققتها وتحققها على النظام والتي أوصلت القضية الايرانية بصورة عامة وصوت معاناة الشعب الايراني الى أقصى نقطة في العالم، تجعلها جديرة بأن تحقق المزيد والمزيد خصوصا وإنه لاتمر سنة إلا ونشهد فيها إنتصارات سياسية ظافرة لها وکبوات وإنتکاسات مخزية للنظام، وإن القرار الاخير الصادر عن الکونغرس الامريکي والذي أيد برنامج النقاط العشرة ذات البنود العشرة والتي أعلنتها السيدة رجوي، کخارطة طريق لإيران المستقبل، يمکن إعتباره إنعطافة ذات مغزى وإعتراف دولي واضح بقيادتها للشعب الايراني.

ماتعاهد عليه السيدة رجوي الشعب الايراني، هو عهد الزعماء الاوفياء المخلصين والمتفانين من أجل شعبهم، وهي لايمکن أبدا أن تشعر براحة أو بسکينة مالم تنفذ کامل وعودها لشعبها المتصدي لواحد من أکثر الانظمة القمعية دموية وإجراما في العالم کله، وإن المقاومة الايرانية إذ تحاصر اليوم النظام من عدة جهات وتجبر النظام رغما عنه على التراجع، فإن ذلك يعني بأن وعد مريم رجوي بتحرير إيران وإسقاط النظام قد بات قريبا جدا، وإن الشعب الايراني يثق بها ثقة کبيرة من إنها ستحقق وعدها وتصنع الغد المشرق لإيران والشعب والايراني.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*