بتلات الورد/2020 (2) : مراد سليمان علو

f

 

ـ مدينة الأحلام:
على مرّ العصور دائما كانت هنالك مدينة تتجه لها الأنظار: أوروك، بابل، الجيزة، روما، وهذه المدن كانت مدن الأحلام للناس كافة.
في العصر الحديث هناك أكثر من مدينة يحلم بها المرء، وتأتي على طرف اللسان دون وعي: باريس لندن روما..الخ، فمن منا لم يحلم بالذهاب إلى باريس عاصمة النور.
بعض النقاد يعزون نجاح فلم راج كابور الشهير SANGAM الذي أنتج في عام 1964 إلى تصويره في باريس ولندن وروما وبينما كانت الجميلة فيجايانتيمالا تغزو قلوب الشباب كانت هذه المدن ومناظرها الخلابة تغزو خيالهم.
أنا أيضا حلمت بالمدن الكبيرة، ولكن القصة مختلفة بعض الشيء فقد كنت أرغب أن أزور شنكال عندما كنت منسيا في السكينية وبعد انتقالنا إلى شنكال حلمت بالذهاب إلى الموصل، وها أنني وسط المدن الأوربية التي كانت حلما ذات يوم، أحلم ثانية بالرجوع إلى شنكال.
ولكن حتى لو رجعنا إلى شنكالنا وقراها كما يحدث الآن رؤية من اشتقنا إليهم ستكون حلما، ولن يتحقق!
*

ـ زومبي:
تخيّل التعرّف على مصّاص دماء كان يتسكع بالجوار منذ القرون الوسطى، فقط تخيّل كلّ تلك القصائد الرائعة التي يمكن أن تعثر عليها عندما يدعوك إلى مخدعه!
*

ـ عالمك الخاص جدا:
عالمك مذهل، فقط ركز على التفاصيل الدقيقة فيه!
*

ـ سرطان:
أحيانا، بل معظم الأحيان تجري الأمور كما طريقة سرطان البحر في المشي، فعندما ترغب بشيء وتريده بشدة في مرحلة معينة من عمرك لا تجد ثمنه لتشتريه، ولا حقا عندما يتوفر لك ذلك الشيء على الأرجح يكون مجانا، فلا تشعر بلذة الحصول عليه!
*

ـ جعجعة دون طحين:
معظمنا لا نحب كتب (التنمية البشرية) والسبب لأنها في الحقيقة لا تقدم لنا حلولا لمشاكلنا الواقعية، أي غالبا ما تكون بعيدة عن عالمنا ولا تتناول ما نعانيه.
وكذلك أغلبنا لا نحب أولئك الذين يدّعون (الثقافة) وينصحوننا ليل نهار؛ لأنهم في الواقع يثرثرون كثيرا ولا نجد حلولا في ثرثرتهم، والمشكلة هؤلاء لا يعرفون الأجوبة المناسبة لأسئلتنا.
الخلاصة أننا نسمع جعجعة ولا نرى طحينا.
*

ـ الكاذبون السارقون:
من كتابي (الهائم).
في مساءٍ خريفي منعش دار الحوار التالي بين طفلين نازحين من سنجار:
ـ الطفل الأول: الآن، وخلال خمس دقائق أستطيع أن آكل كيلو غرام كامل من الخوخ!
ـ الطفل الثاني: ومن لا يستطيع؟
ـ الطفل الأول: حقّا، بمقدوري أن أتناول الكثير من الخوخ في أقل من دقيقة!
ـ الطفل الثاني: ومن لا يقدر؟
ـ الطفل الأول: في الحقيقة لا أستطيع أن أتناول خوخاً، فلقد ملئتُ بطني بالتين قبل مجيئك!
ـ الطفل الثاني: ومن يستطيع؟
ـ الطفل الأول: سرقتُ التين من البستان القريب!
ـ الطفل الثاني: ومن لا يسرق؟
ـ الطفل الأول: أكذب عليك، فلستُ بسارق!
ـ الطفل الثاني: ومن لا يكذب؟
الطفل الأول: صارخا “ومن يهتم، الكلّ يكذب ويسرق”. فردّد الطفل الثاني، وهو يبتعد:
“كلهم يكذبون ويسرقون، كلهم يكذبون ويسرقون!”.
*

ـ مسابقة بين بحزانى نت والحوار المتمدن:
إلى إدارة بحزاني نت مع التحية:
تأسيسا على ما ذكرته في بتلات الورد السابقة من تدنى عدد القراء في بحزانى نت ل (حكايات شنكالية) ولعموم المنشورات فيها، قمت بتجربة عدّ عدد قراء (حكاية شنكالية) سبق وإن نشرتها في بحزانى نت بعنوان: زهير كاظم عبود كريف الأيزيدية الطيب وبلغ عدد القراء قبل اختفاء المقالة من الصفحة الرئيسية (2379) قارئ ولمدة ثلاثة أيام فقط.

muradallo@yahoo.com

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*