بتلات الورد/2020 (3) : مراد سليمان علو

f

ـ العودة:
(كتبت هذا النص ويحمل الرقم (42) من كتاب (صديقي القديم)، في السنة الأولى من النزوح، وأهديه الآن إلى العائدين لشنكال، وعن عودتهم أقول: قلبي ليس مطمئنا ومثلما تأخرنا في خروجنا من شنكال، أخشى أن يكون رجوعنا مبكرا).
(42)
كنتُ أمنح الهدايا، والخيرات في أيامي، حتى أتيت ووضعت يدك على رأسي وباركتني، فاصطففتُ مع الشحاذين على بابك..
دائما أشرح للبؤساء من قومي معنى ابتسامتك، فتمتلئ قلوبهم سرورا بذكر اسمك..
لن أتوقف عن التسول ما دمت تمنحني في كلّ مرّة ابتسامة أوزعها بدوري على العابرين دون أن يأبهوا لآلام الانتظار..
انتظار رجوعهم لقراهم في شنكال، وانتظار قدومك إليهم!
***

ـ شعاري:
قد تملك سببا لتكرهني، ولكنني أملك ألف سبب لأحبك.
***

ـ ثرثرة على منصات التواصل الاجتماعي:
سابقا، الناس ـ أولئك غير المبدعين، وهم الأغلبية ـ كانوا يملئون ساعات فراغهم بالثرثرة. الآن، الناس ـ نفس الناس ـ مشغولين بالثرثرة على منصات التواصل الاجتماعي.
في الحالين كانوا يبحثون عمن يثقوا بهم؛ ليحل مشاكلهم ويجيبهم على اسئلتهم ويقدم لهم حلولا، الناس دائما تبحث عمن يقودها ويتحدث باسمها.
ولكنني، اتعجب من هؤلاء الذين يتبجحون ليل نهار بقولهم: إنهم أصحاب قضية، ويعملون ويضحون من أجل الأيزيدياتي، اتعجب كثيرا كيف يستطيعون أن يعيشوا مع أنفسهم.
***

ـ المشكلة الوجودية للشنكاليين:
مشكلتنا لا نميز حبل النجاة عندما يرمى لنا، نحسبه أفعى، والأفاعي التي تتراقص حوالينا نحسبها حبال نجاة!
لذلك لا عجب إن نشأنا بدون ذاكرة!
***

ـ التصالح مع النفس:
هل بمقدور الفرد الأيزيدي بصورة عامة والشنكالي بصورة خاصة أن يتصالح مع ما حدث ويحدث في حياته؟
إن كان الجواب بالإيجاب، فهذا جيد ولكن ليس عليه أن يكرر نفس أخطاء الماضي!
وإن كان بالسلب، فينبغي أن يبحث عن خياراته المتاحة؛ ليبدأ من جديد!
***

ـ اكتشاف الذات:
لن تصادفك في رحلة اكتشاف الذات أية نقاط تفتيش، ولن يشترط عليك أحد أن تكون متعلما أو خريجا أو صاحب مهنة أو غنيا؛ لتبدأ رحلتك الخاصة في البحث عن نفسك. كل ما عليك هو أن تخطو الخطوة الأولى وأن (تشعر) بما تفعله تماما كشعورك بالشهيق والزفير أثناء التأمل.
***

ـ انحدار الأيزيدياتي:
أن قيم الأيزيدياتي بصورة عامة كفلسفة تحافظ على نقاوة الفرد كجزء من المجتمع روحيا واجتماعيا تراجعت بعد عام الرحيل في 1975 واجهضت بعد الفرمان الأخير في الثالث من آب 2014.
للتعمق أكثر ومعرفة حجم الكارثة علينا تأمل جميع الظواهر الاجتماعية السلبية التي ظهرت في مجتمعنا منذ منتصف السبعينيات.
للبحث عن إمكانية العثور على بعض الحلول الفورية وكذلك النهائية والجذرية علينا تفكيك كل مشكلة لوحدها وإرجاعها إلى أصلها ووضعا على مسارها الصحيح نظريا، ثم البدء بطرح الحلول المتاحة واختيار الأنسب فيها عمليا على أن يتم فرز حلول كل ظاهرة بمفردها مع الأخذ بنظر الاعتبار العوامل المساعدة والبيئة المحيطة.
من كتاب
تأهيل المجتمع الأيزيدي بعد الفرمان/مشروع فكري شامل.
*****

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*