رسالة الى جار العار/ بمناسبة الذكرى السادسة للفرمان الاخير : خلو خلاني

f

رسالة الى جار العار/ بمناسبة الذكرى السادسة للفرمان الاخير ………. خلو خلاني
ها قد حلت علينا الذكرى المأساوية السادسة على جينوسايد 3 أب 2014 وخيم الحزن قرب كل خيمة للنازحين ولا زلنا نستذكر كل لحظة من لحظات ذلك اليوم الذي جرد الانسانية من قلوب جيراننا وفوق كل ذلك لم تحزن علينا يا وطني ولم يذرف نهريك بدمعة واحدة… وطني الذي نعيش على ارضه منذ آلاف السنين دون ان يساعدنا في محنتا يوما وحملات الابادة مستمرة علينا من شعبه وجيرانه من الترك والعرب والفرس.
أ لا تعلم يا وطني بأننا اقدم قوم عاش على هذه الارض، فترابك ومائك وجبالك وآثارك شاهدة على قدمنا ومن حقنا ان نعاتبك ومعك شعبك هذا الذي ما زال لا يتقبّلنا.
لقد زرعوا في قلوبنا الآلام والحسرة في ذلك اليوم الذي صادف العيد، شعوب العالم تفرح في ايام اعيادهم ونحن يا وطني جعلت يوم عيدنا بالقتل والخطف والسبي والاغتصاب والمفخخات والعبوات والهجرة والنزوح والتشرد في بلدان العالم… تلك الأوطان التي فيها يمنحون شعوبهم الحب والامان والاطمئنان.
أما هذا الوطن… لم يمنحنا غير الخوف والرعب والارهاب والتطرف والدعشنة.
وطنً لم يضع حداً لهؤلاء الجيران من بذور العار… فقد كان جيراننا وما يزالون يتباهون ويتفاخرون بسبي اطفالنا وحسب ثقافتهم الصحراوية يسرقون وينهبون ويحللون نسائنا واموالنا على انفسهم.
هذا الوطن وذاك الشعب… تنكروا دوما وأنكروا تضحياتنا في سبيل الوطن وفي سبيل حتى عشائرهم.
هل نسيتم يا عرب الجار بأننا دافعنا عنكم عبر التاريخ وشاركنا معكم بإخراج الاعداء من الوطن منذ مئات السنين وقدمنا آلاف الشهداء، ألا يكفي الفرمانات التي تجاوز عددها ( 70 ) فرمانا ورغم ذلك ما زال الوطن وشعبه يهمشوننا.
نحن شعب مسالم ولا نريد سوى الامان والعيش الكريم، لا نطمح في السلطة لان واقعنا يقنعنا في العيش بكرامة فقط واحلامنا بسيطة كبساطتنا.
تذكروا يا جار العار بأن (خؤدىَ ) موجود وسيأتي يوم وتندمون على أفعالكم وجرائمكم لأننا اصحاب حق وأنتم في جانب الشر والباطل.
أيها الوطن… عتبي عليك لأنك لم تعلم جيراننا ان يحافظوا على الجيرة ولم تعلمهم قيمة الزاد والملح،،، لم تعلمهم ان يحافظوا على الامانة.
لقد ارتكبوا ابشع الجرائم بحقنا في حين كنا نسمع من اجدادنا قصصا عن كرم وشهامة جيراننا العرب ولكن أحفادهم هؤلاء الجيران اثبتوا أن اجدادنا كانوا على خطأ دوماً.. فلا يمكن للعدو أن يكون أمينا وطالما يتحين الفرصة المناسبة حتى ينقض على فريسته وهكذا تعاملوا معنا.
أجدادنا لم يكونوا يدركون مدى الحقد والعداء في نفوس هؤلاء الجيران العار تجاههم رغم انهم قضوا اعمارهم بينهم.
لو عادت الفترات والأجيال للوراء ل كنا نطالب أجدادنا بالتروي في اتخاذ القرار والحكم بصدد هؤلاء الجيران.. ل كنا نثبت لهم أنهم كانوا على خطأ حينما غرسوا فينا احتراما وتقديراً لمجتمعات لا تستحق ذلك… ل كنا نقول لهم يا أجدادنا تعالوا كي تروا وتشاهدوا ماذا فعلوا بنا جيران السوء والعار… لقد سبوا نسائنا وخطفوا اطفالنا وقتلوا رجالنا ونهبوا بيوتنا… لقد ظهروا على حقيقتهم فكيف سنعيش بقربهم وكيف سنثق بهم.
ل كنا نوجه السؤال لهذا الوطن… هل تريدنا ان نتركك الوطن، فمع تلك الجرائم التي تعرضنا إليها ومع السنوات الست في مخيمات النزوح. لم نعد نشعر بانتمائنا لهذا الوطن الذي علماء الدين فيه يحللون قتلنا.
وطن الذي نستشهد من أجله وبحساب دستوره نحن كفار، وطنٌ يطالبنا بالواجبات دون الحقوق، وطن نبني فيه ولا نملك دارا، وطن نزرع فيه وثمارها لغيرنا، وطن يمنعنا ان نكون قضاة في المحاكم… وطن يكتب جهودنا وتضحياتنا باسم الاخرين، وطنٌ يعتبرننا مواطنين من الدرجة الثالثة، وطن شعبه يعتبرننا كفاراً، وطن يرفض شعبه قبله وقبل قوانينه ان نكون قصابين أو نفتتح مطاعم وافران، وطن لا يأكل شعبه من موائدنا ويعتبرونه حرام.
اذا اين نحن من ذاك الوطن؟؟؟ هل تعتبرونه وطنا لنا؟
كم حقيرٌ ذاك الوطن والأحقر منه هؤلاء الذين يديرونه ويكفرون بالمختلفين عنهم.
وطن لا يقبل بالآخر ويصف الغير بالكفر والكفار ويجعلون منهم مشردين وغرباء في بلدان يقولون عنها أيضا ببلاد الكفر والالحاد.
متفائل بأن الايزيديين سيصبحون طيارين وخبراء و وزراء وحتى رؤساء بعض الدول في اوروبا مستقبلا رغم أنهم لم يعطوا لشعوبها حضارة ولا قدم في التاريخ ولا مشاركة في التضحيات.
ومتفائل لتعاطف العالم مع الأيزديين ومحنتهم… وتنديد شعوب العالم بداعش وجرائمه وتنظيمه، ومتفائل أن جار شقيقي الأوروبي لن يطمع في زوجته أو بماله ودينه ولن يشهر سيفه حول رقبته.

وأخيراً… اختتم كلامي بالقول/ لا غيرة ولا كرامة ولا شهامة ولا دين لكل عربي ومسلم لا يكفر الدواعش ولا يندد بتنظيم داعش .

خلو خلاني
29/7/2020

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. اخي العزيز خلو أو أقول إبن أخي لأنني أكبر منك عمرٱ.
    عمو للأسف ليس جيرانك المسلمين بحتقروك بل كل مؤمن
    بالإسلام بحتقرك وكما يقال شهد شاهد من اهلها.
    السيد إياد جمال الدين في لقاء معه وكان صريحٱ في قوله
    حيث قال أبناء الديانات الإبراهيمية عليهم دفع الجزية أو
    دخول الإسلام،ام الأيزيديين وباقي الديانات الإسلام أو الموت.
    فدعوتك لتكفير الدواعش تكفير لذاتهم.اذا اعترفوا إنهم مسلمين.
    هذه حقيقة ساطعة اسطع من سطوع الشمس في كبد السماء وهم يعلنوها
    جهارا نهاراً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*