القضية التي من الممکن تفعيلها دوليا : محمد حسين المياحي

f

مراجعة دقيقة في الاوضاع في إيران من مختلف الجوانب والتمعن فيها بدقة، يجعل المرأ يخرج بقناعة کاملة من إنه لاسبيل لإصلاح هذه الاوضاع ومعالجتها مع إستمرار هذا النظام الذي يعتاش کالبکتريا الضارة والمتطفلة على الشعب الايراني، وقد أثبت مرور السنين بأن الاوضاع في ظل هذا النظام يسير دائما من السئ للأسوأ حتى وصلت الحالة الى درجة لايمکن أن يطيقها الشعب وهو الذي أدى الى أقوى إنتفاضتين عارمتين ضد النظام هما إنتفاضة 28 کانون الاول 2017، وإنتفاضة تشرين الثاني2019، اللتان مازالتا تأثيراتهما وتداعياتما على الاوضاع الداخلية مستمرتان لحد الان وحتى إن الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في سائر أرجاء إيران الى جانب نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق تعتبر إمتدادا لهما.

مطالبة الشعب الايراني خلال الانتفاضتين الاخيرتين بإسقاط النظام، إنما هو موقف منطقي لامناص منه ذلك إن هذا النظام قد أثبت عمليا بأن بقاءه يعني بقاء معاناة الشعب الايراني من خلال ليس بقاء الاوضاع السيئة وانما جعلها تسوء أکثر فأکثر، إذ أن القادة والمسٶولون في هذا النظام لايکفون عن نهبهم وسرقتهم لثروات الشعب الايراني بمختلف الطرق والاساليب المشبوهة والملتوية بل وحتى يضيقوا الخناق على أوضاعه المعيشية التي وصلت الى أسوأ مايکون، لکن المقاومة الايرانية التي وقفت وتقف بالمرصاد دائما ضد هذا النظام ومايرتکبه بحق الشعب، قد أکدت بأنه لايمکن أبدا معالجة الامور والاوضاع في إيران من دون إسقاط النظام والذي هو سبب وأساس البلاء، ويبدو أن الشعب الايراني برمته قد صار على قناعة کاملة من إنه لاسبيل أمامه سوى إسقاط النظام والذي يعتبر ضرورة ملحة وأساسية في نضاله الذي يخوضه وليس مجرد مطلب عادي يمکن المساومة عليه.

وإن إرتفاع الاصوات من داخل النظام نفسه خلال الفترات الاخيرة بمحاسبة المرشد الاعلى للنظام على ماقد آلت إليه الاوضاع خلال 4 عقود من حکمه، أکبر دليل على إن أزمة النظام وصلت الى درجة ومستوى لايمکن التغطية عليه وإن النظام يبحث عن وصفة علاجية للخلاص من هذه الازمة حتى لو تطلب ذلك التضحية بأکبر رأس، ولاريب من إن هذه الحالة ماکانت ستحدث لولا الرفض الشعبي للنظام والقيادة الناجحة لزعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي، التي طالبت وتطالب بإصرار بإسقاط النظام الذي تصفه ببٶرة التطرف والارهاب والمعادي للإنسانية.

النظام الايراني وبعد أن أثبتت تجربة 4 عقود من حکمه الاسود بأنه أکبر عدود للشعب الايراني وإن بقاءه يعني المساهمة في مضاعفة معاناة الشعب الايراني من مختلف الاوجه، ولهذا فإن التأکيد على إسقاط النظام وإعتبار ذلك المعيار الاساسي الذي سيغير الاوضاع برمتها ويساهم في شروق شمس الحرية والامل على إيران، وإن إسقاط النظام الايراني کما يبدو لم تعد قضية داخلية في إيران خصوصا بعد أن باتت دول المنطقة والعالم ترى مدى الخطر والتهديد المحدق بها من جراء بقاء وإستمرار هذا النظام ويرى العديد من المراقبين والمحللين السياسيين بأن الامور تتجه  بإتجاه تهيأة الارضية المناسبة التي تساعد الشعب والمقاومة الايرانية على إسقاط النظام.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*