يا پارتي يا یەکێتیی يا أمة الكورد ما قاله المدعو حامد الموسوي حقيقة تؤمن بها كافة النخبة السياسية والعقدية الشيعية؟:محمد مندلاوي

 

يا قادة الكورد، لا يخالجني أدنى شك أنكم تعرفون جيداً أن الكلام الذي قاله المجتر الفارسي المستعرب المدعو حامد الموسوي مغروسة في دواخل عموم النخبة الدينية والسياسية الشيعية كغرس وتثبيت جذور الشجر في أعماق الأرض، ويقف على رأس هؤلاء.. اليوم السيستاني والصدر والمالكي والعبادي والعامري والجعفري والشهرستاني والشيرازي والأصفهاني والقزويني والفياض والصغير والحكيم (البهبهاني) والصافي وجميع أولئك الشيعة الذين في العراق ويحملون ألقاباً إيرانية أو ألقاباً فارسية مستعربة؟.

عزيزي المتابع،إبان وجودنا في إيران وقعت تحت أيادينا وأبصارنا رسالة من أحد القيادات الشيعية العراقية التي كانت قابعة في كنف سيده في إيران تقول لزمرته في رسالته: في حالة سقوط نظام صدام حسين واستلام الشيعة للسلطة في العراق لا نخاف من الأكراد إذا قاموا بأي تحرك ضدنا لأنه توجد خلفهم الجمهورية الإسلامية تحذرهم وتلوح لهم بالعصا الغليظة إذا حاولوا المطالبة بما يسمونه الحقوق القومية والوطنية.

وعلى غرار ذات التوجه العدواني، أليس قبل عدة أعوام حين تبوأ نوري المالكي رئاسة مجلس الوزراء في الحكومة الاتحادية قال للمحيطين به أنه سيجتاح إقليم كوردستان ويقضي عليه. قال قولته الصبيانية المتهورة: انتظروني حتى تصلني طائرات الفانتوم. أي أمهلوني حتى أستلم طائرات الفانتوم من أمريكا بعده سأضربهم بقوة وأقضي على إقليمهم الكوردستاني!!!!. لكن كالعادة كما شاهد العالم ذهب المالكي إلى..؟ وبقي الإقليم الكوردستاني شامخا كشموخ جبال كوردستان الشماء.

عزيزي القارئ،إن هؤلاء الأشياع.. بعد عام 2003 وتحرير العراق من قبل الجيش الأمريكي من براثن حزب البعث المجرم وتسليم العراق لهم على طبق من ذهب، بعد أن كانوا يتسكعون على أرصفة الشام وطهران، سرعان ما بدؤوا بإفراغ سمومهم العنصرية والطائفية المقيتة ضد الشعب الكوردي المسالم في جنوب كوردستان، لقد بدؤوها بتخفيض حصة الإقليم في الميزانية السنوية العراقية ومن ثم قطعها نهائياً عام 2014 من قبل رئيس مجلس الوزراء الطويرجاوي نوري المالكي. وفيما يتعلق بالدستور الاتحادي، هناك عشرات المواد الدستورية لها علاقة بالكورد لم تنفذ أي منها. إما سياسة التعريب المقيتة في كركوك والمدن الكوردية الأخرى التي لا زالت ترزح تحت نير الاحتلال العراقي البغيض فحدث عنها ولا حرج، لقد فاقت حتى سياسة التعريب التي قام بها المجرم السفاح صدام حسين، والمرجع الأعلى للشيعة الجالس في مدينة النجف لا يحرك ساكناً تجاه هذا الاعتداء السافر وغير الأخلاقي ضد المسلمين الكورد، يظهر أن الانتماء المذهبي لدى المرجع الأعلى له مراتب ودرجات تأتي الشيعة أولاً والشيعة ثانياً والشيعة ثالثاُ إلخ. للحق أقول، أن هذه النظرة التعصبية والعنصرية موجودة عند شيوخ العرب السنة أيضاً، حيث السنة العرب أولاً والسنة العرب ثانياً وثالثاً إلخ، وفي قواميس الاثنين، أعني الشيعة والسنة المستعربون والعرب، ما الكورد في مخيلتهم..إلا أبناء الجن وفاسدون وعملاء لأمريكا والغرب وإسرائيل فلذا يجب القضاء عليهم قضاءً مبرما. هذه هي العقلية العربية العنصرية والطائفية بسنتها وشيعتها وعلمانييها تجاه الشعب الكوردي المسالم الذي يعيش على أرض وطنه كوردستان. يا قادة الكورد، هؤلاء.. يعدون العدة كي يدمروا ما بنيتم بسواعدكم في جنوب كوردستان خلال العقود الثلاثة الماضية، وإذا سنحت لهم الفرصة كمن سبقهم في حكم الكيان العراقي يتلذذوا بقتل الشعب الكوردستاني بدم بارد كما أسلفت، كما فعلت جميع الأنظمة العراقية المتعاقبة المجرمة بدءً من اللعين فيصل الأول ومروراً بقاسم وأخوين عارف وبكر وصدام وانتهاءً بهؤلاء الأشياع الذين جاء بهم سيد البيت الأبيض وأجلسهم على كرسي الحكم في بغداد، لكنهم سرعان ما عضو يد أمريكا التي أنقذتهم من الهاوية وجعلتهم أسياداً على الخلق، وسرعان ما عادوا إلى جحودهم وأداروا ظهورهم لأمريكا التي سلمتهم البلد بما فيه وتوجهوا نحو قبلتهم طهران. عزيزي القارئ الكريم، إن البون الشاسع بين قادة الشيعة ناكري جميل الكورد وأمريكا، وبين قادة الكورد الذين على مدى تاريخهم يفتحوا دائماً أذرعهم لكل هارب من ظلم الظالمين ويبحث عن الأمن والأمان كما بينه ذلك البيت الشعري الذي جاش في قريحة الشاعر ونطق به لسانه صدقا:

إذا امتلأت كف اللئيم من الغني                                                                                           تمايل إعجاباً وقال أنا أنا                                                                                                         ولكن كريم الأصل كالغصن كلما                                                                                تحمل أثماراً تواضع وانحنى.

رغم إنه ليس موضعنا لكني لا أستطيع أن أتركه يمر مر الكرام دون أو أوضح عن عجز البيت الشعري أرى أنه مقتبس من المثل الكوردي المشهور: دار وەختی بەرگری سەر چەمننی = Dar wakhti bar gri sar chamnni  = عندما تحمل الشجرة ثماراً تنحني إجلالاً. يضرب هذا المثل الشعبي للكريم الذي كلما ارتفع مقامه تواضع أكثر، تماماً كما هم الكورد، الذين فتحوا أبواب كوردستان لكافة المشردين من كل دين ولون ووفروا لهم الأمن والأمان والحياة الكريمة؟. بينما اللؤماء الفاسدون، السارقون لقوت الشعب العراقي، وانتفض ضدهم حتى أبناء الجنوب الشيعي وهتفوا: باسم الدين باگونا الحرامية. بلا أدنى شك صدر البيت الشعري أعلاه ينطبق على هؤلاء الحرامية لأن واحدهم يقول أنا أنا؟ بينما الكوردي تواضع وانحنى.

19 06 2022        

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*