ar

داود خليل : عید باتزمي

یعد عید باتزمي من اقدم اعیاد الٳیزیدية التي تم توارثها عن الاجداد و علی مر التاریخ حیث من المقدر ان جذور هذا العيد يعود الی العهود السومرية علی اقرب التقدیر و یحتفل اغلب ابناء الديانة الٳیزيدية بهذه المناسبة في كافة انحاء العالم و خاصةً قبیلة چیلکا حیث يؤرخون الكاتبین و الباحثین بالشٲن الٳیزیدي حول تسمیة هذا العید و یطلقون معنتین لها بالدين الٳیزیدي اولهما فهي تعني (بێ تشت مەیی) اي تجمد بدون شيء اما الثانیة تعني (بێ تێز مەیی) اي تجمد بدون خمیرة و في هذا العید یقومون القبائل الایزیدية الذین یقومون بمراسیمها بصناعة بعض اشیاء تختلف عن الاعیاد الاخری و قد تكون غریبة عن الاديان الاخری مثل صنع القندیل (چرا) و صنع الخورا و طبخ الدعبول (مەهیر) و خيط خاص لهذا العید (دەزیگێ باتزمیێ) و في كل لیلة من لیالي هذا العید یتم شعل قندیل (چرا) لكل فرد من العائلة ٲبتداءً من اكبرهم الی اصغرهم و یستمر الاحتفال بمناسبتها اسبوعاً كاملاً یبدٲ یوم الاحد و ینتهي یوم الاحد من الاسبوع التالي و لكل یوم طقوس خاصة لها حیث ان الاحد الاول من العید یكون (جل شو) اي غسل الملابس و تلیها یومان من الصوم و یوم الاربعاء و یوم الرابع من العید یكون (پەز گوران) اي الذبح او الاضحیة وفي هذا الیوم یقوم كل ایزیدي باجراء مراسیم هذا العید بذبح ذبیحة او اكثر حسب وضعه المادي و یجب ان یكون الذبیحة من الماعز او غنم او حولي و یتم تقسیم الدابة الی قسمين احدهما خاص و یسمی بارجا و یشمل سبعة اقسام من الذبیحة و تؤخذ كلها من الجانب الایمن و تشمل الكتف و الصدر و فقرات من ظهر الذبیحة و هي تخصص للعید یتم توزیعها فیما بعد . و یتم تقديم بارجا التي قد جهزت و طبخت یوم (پەز گوران) اي ذبح الذبیحة و سبع ارغفة من الخبز الخاص لهذا العيد (سەووک) – صحن من الزبیب او تمر – و صحن من قمح المطبوخ او الدعبول (مەهیر) – برات المقدس ٳلی بیت المجیبور من جماعة البوزیرا لجلب الخورا و یوم الخمیس و هو یوم (الشیلان) ٲي طبخ الدعبول و قدوم خورا للعام الجدید و التجوال (الكر) في هذا الیوم یستیقظ الناس مبكرا و یلبسون اجمل الثیاب و من ثم یتجولون بین الناس للسلام علی بعضهم و بید كل طفل كیس لیضع فیها ما یحصل علیه من العیدية من الحلویات و الفواكه و كذلك یحصلون علی مبالغ نقدية و غیره من الهدایا و بعدها ٲي يوم الجمعة وهو یوم الاستراحة , فبعد ایام من التعب من التنظیف و العمل علی استقبال الضیوف حیث یحتاجون الناس الی الراحة و النوم بعد لیلة القدر (شێڤ بەرات) و لكن رغم ذلك یبقی الناس یزورون بعضهم للتحیة و السلام و يوم السبت هو یوم العودة ٳلی العمل مثل التنظیف و طبخ الرٲس و الرقبة و تخبیز خبز الخاص لهذا العید (سەووک) و لكن لا یجوز القیام بعمل العادي كالحراثة و الحصاد و غیرهم من الاعمال العادية و یوم الاحد و الاخیر و هو یوم (سەر ساڵ) رٲس السنة و هو اخر یوم من العید و مكانة هذا الیوم لا تقل عن ایام الاخری و في هذا الیوم يطبخ فخذ سەر ساڵ و یكون قد طبخ الرٲس و الرقبة و في صباح هذا الیوم یوزع قسم من طبخة هذا الیوم علی الناس و خاصةً الفقراء و یؤكل الباقي و بعد ذلك یزورون الناس موجهین ٳلی المقابر لزیارة مقابر ٲمواتهم و في زیارة القبور یكون برفقة الدف و الشباب ان وجدوا و القوال و ذكر اقول شیخادي و هكذا ینتهي ٲیام عید السبعة بهذا الشكل … 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*