ar

علمني التأريخ محمود المارديني

ردا على محاولة من أراد أن تغلق صفحتي ببلاغات كاذبة كتبت هذا المنشور، وستبقى صفحتي شوكة في عيونكم، وسهما جارحا قاتلا في صدوركم، مع فائق التقدير لكل الأصدقاء الأعزاء الذين لم يقصروا معي في تعليقاتهم وتمكنت بفضلهم جميعا من أستعادة صفحتي من جديد:
شهادة للتأريخ، الأيزيدية وذاكرة المأسي
علمني التأريخ بأن أكون صادقا في نقل الحقائق وقول الحقيقة والدفاع عن الحق أينما كان وأينما وجد وفي أي مكان وكل زمان !!!
أن كل من يدعي الأنتماء إلى القومية الكوردية في أجزاء كوردستان الأربعة المقسمة بين تركيا وأيران والعراق وسوريا أو إلى القومية الفارسية في أيران
كان أحد أجداده في يوم من الأيام وعبر حقب التأريخ من أبناء الديانة الأيزيدية (الشمسانية) والتي كانت الديانة الرسمية للأمبراطورية الفارسية في عهد الأخمينيين والممتدة من أفغانستان وعبر أيران وسواحل الخليج والعراق وتركيا (بلاد الأناضول) وبلاد الشام (الأردن – فلسطين – سوريا – لبنان) وإلى مصر والسودان هذه الديانة سبقت ظهورها كافة ديانات الشرق القديم (الهندوسية – البوذية – الزرادشتية) وكذلك الديانات الأبراهيمية الثلاثة:
(اليهودية والمسيحية والأسلام).
والأيزيدية قوم أصلاء أبرياء مسالمون ظلمهم التأريخ وجار السوء قاتلوا بكل شجاعة وأباء وكافحوا في سبيل البقاء على مر العصور ولا زالوا يخوضون مخاضا عصيبا وتعرضوا إلى القتل والتشريد والتهجير والترحيل فضلا عن عذابات الموت (جوعا وعطشا ونحرا وصلبا وشنقا وحرقا وغرقا) وأهانات الشرف ورغم كل ذلك ورغم كل تلك المعاناة والآلآم كان هناك من قام ببطولات يعجز اللسان عن وصفها وتعجز الكلمات أن تدونها وشاركت المرأة الأيزيدية أخاها الرجل كفارسة مغوارة فاقته صبرا وجلدا، والنتيجة أن الشخص الأيزيدي يمتلك طاقة هائلة من الرحمة وحب الخير للأنسانية جمعاء تخفي في طياتها أعاصير الأحساس والشعور بألآم الآخرين دون أي رياء أو نفاق.
وأنا هنا أكتب كأنسان قد أنساق إلى العاطفة لأنني قد عاشرت الأخوة الأيزيدية عن قرب وخاصة في هذا الفرمان الأخير فاجعة العصر وكارثة الزمان فاقت الأبادة الجماعية (الجينوسايد) في اليوم الأسود المشؤوم 3/8/2014
كل ذلك حفر في ذاكرتي حجم المأسآة وعمقت جراحات قلبي ومعي قلوب كل الشرفاء في هذا العالم الفاقد للأنسانية والضمير والوجدان، لقد تعرضوا إلى حملات إبادة عبر حقب التاريخ المظلمة بدءا من الزرادشتيين الذين حاربوا الأيزيدية قبل الميلاد والآشورييين وأنتهاءا بالفتوحات الأسلامية في عهد الخلافة الراشدة عام 16ه وما تلى ذلك من حملات في عهد الوليد بن عبدالملك بن مروان بقيادة أخيه مسلمة بن عبدالملك ثم في العهد العباسي والترك الأوغور والبويهبين والسلاجقة والحمدانيين والأمارة الزنكية والأمارة الدوستكية وأتباكية الموصل ثم المغول وبدرالدين لؤلؤ والجلائريين وتيمولنك والحلواني والبختاني والشراكسة والمماليك البرجية والمماليك البحرية ودولتي آق قوينلو وقرة قوينلو التركمانيتين ثم الفرس الأفشاريين ونادر شاه القاجاري والصفوييين والعثمانييين والأمارة البهدينانية والأمارة المروانية وأمارة سوران والبدرخانيين وكان لأباطرة روسيا القيصرية ثم البلاشفة وتركيا الكمالية والعهد الملكي في العراق والعهدين الجمهوريين في سوريا والعراق دور لا يقل عن أدوار من سبقوهم وتمثل دورهم في التهجير والترحيل القسري عن وطن الآباء والأجداد، ولكن للتأريخ نذكر أن العهد العثماني كان الأشد سوءا وقساوة عليهم من كل تلك العهود الآنفة الذكر وصدرت بحقهم أكثر من (26) فتوى دينية والتي تحلل قتلهم ونهب ممتلكاتهم وسلب أموالهم وأغتصاب نسائهم وحرق مساكنهم وأجبارهم على ترك ديانتهم بأعتبارهم من الفرق الضالة، وتعرضوا إلى أكثر من (360) حملة عسكرية تدخل ضمن نطاق الأبادة الجماعية مع حدوث ما يقارب (66) كارثة أنسانية حلت عليهم من مجاعة وغلاء وجراد وفيضان وأمراض وطاعون.
واليوم نشعر بالخوف من أستمرارية هذه الويلات والمآسي ضدهم؛ وعليه نستصرخ الضمير الأنساني في مختلف أنحاء العالم للمشاركة معنا وبكل لغات العالم في حملة:
■ أوقفوا الأبادة بحق الأيزيدية.
■ أنقذوا المختطفين والمختطفات.
محمود المارديني 6/8/2018