ar

القنصل الألماني في أربيل: بلادنا أصبحت الوطن الثاني للإزيديين ونسعى لتخفيف معاناتهم

 أكدت القنصل الألماني في إقليم كوردستان، بارارا وولف، أن “ألمانيا أصبحت الوطن الثاني للإزيديين بعد العراق، وأن بلادها تسعى جاهدةً للتخفيف من معاناتهم وآلامهم”.

وقالت  إنهم يعملون على توثيق جرائم تنظيم داعش بحق المدنيين، إلى جانب تقديم الدعم للأطراف المعنية بالبحث عن المقابر الجماعية”.

وبمناسبة حلول الذكرى الرابعة للكارثة التي حلت بقضاء سنجار، والإبادة الجماعية التي تعرض لها الإزيديون على يد مسلحي تنظيم داعش، توجهت القنصل الألماني في إقليم كوردستان بالشكر للنساء الإزيديات على استعدادهن للإدلاء بشهاداتهن على جرائم تنظيم داعش أمام المحاكم.

وأضافت وولف: “بقلوب ملؤها الحزن والأسى نستقبل الذكرى السنوية الرابعة للهجوم الذي شنه تنظيم داعش على سنجار، ولا يمكن للكلام أن يعبر عن عذاب ومعاناة أهالي تلك المنطقة، فقد كان هجوماً وحشياً وضد الإنسانية، وليس من السهل الشعور بعذاب عوائل، نساء، رجال، وأطفال الإزيديين، نحن نُقدر معاناتهم ونقف إلى جانبهم ونشاطرهم الألم ونفكر بهم، لا سيما الذين فقدوا أرواحهم، وكذلك المعتقلين، المختطفين، الجرحى، النازحين، والذين تعرضوا للاعتداء”.

مشيرةً إلى أنهم “يقدمون المساعدات الإنسانية، من بينها الخدمات الطبية المتنقلة، المؤسسات الصحية، الغذاء، والمعالجة النفسية، وفي هذا السياق نعمل مع المنظمات التابعة للأمم المتحدة، من بينها المفوضية العليا للاجئين والصليب الأحمر الدولي، فضلاً عن المنظمات المدنية ومؤسسات حقوق الإنسان”.

وأردفت قائلةً: “أولئك الأشخاص يجب أن يحاكموا، لذلك نسعى لتوثيق جرائم تنظيم داعش، وندعم مؤسسات مثل اللجنة القضائية ومختلف الجهات الدولية للكشف عن المقابر الجماعية، كما فتحت السلطات الألمانية ملف عناصر داعش المتوارين عن الأنظار”.

واستطردت القنصل الألماني في إقليم كوردستان: “أريد التعبير عن إعجابي بالفتيات الإزيديات اللواتي أبدين استعدادهن للإدلاء بشهاداتهن حول ما تعرضن له من عذاب ومعاناة، فهذه الشهادات بمثابة مفتاح للوصول إلى الحقيقة”.

ولفتت إلى أنهم “يقدمون العون فيما يتعلق بالمعالجة النفسية، وأنهم في هذا الإطار قدموا الدعم لجامعة دهوك من أجل إنشاء مؤسسة لخدمات العلاج النفسي، وأريد التوجه بالشكر لحكومة إقليم كوردستان على ما قدمته من دعم للإزيديين الذين نزحوا إلى هذه المنطقة، وخلال المرحلة القادمة يجب أن نضع شروط عودة الإزيديين إلى ديارهم وممتلكاتهم بعين الاعتبار، وأقصد الوضع الأمني والبنية التحتية والأرضية الاقتصادية، فالعراق كان على الدوام بلداً تعيش فيه جميع المكونات الدينية بسلام وأمان، المسلمون، المسيحيون، الإزيديون، وغيرهم، ونعمل جميعاً مع حكومة العراق وحكومة إقليم كوردستان من أجل الاستمرار على هذا النحو، وفي هذا السياق نحن على استعداد لتقديم الدعم لجميع الأطراف”.