ar

فرماز غريبو : فرمان الإيزيديين أم فرمان شنكال أم فرمان كوجو

  فرماز غريبو 9-8-2018م

يقال بأن الإيزيديين قد تعرضوا ل 74 فرمان حتى سنة 2014م , ولكن أرى بأن ذلك يخالف الحقيقة  ,لأن التاريخ يقول غير ذلك وبأن الإيزيديين قد تعرضوا في تاريخهم لأكثر من ذلك بكثير ,وجاءت سنة 2014م ليكون الفرمان رقم 74 ومن ثم تبعه فرمان 75 في منطقة عفرين بسوريا وكان ذلك في 19-3-2018م  رغم تجاهله من قبل الذين تكلموا في كيسن والذين لم يذكروا تلك المجزرة ابدا ,وقد وجدت في ذلك اهانة للإيزيديين السوريين  الذين وحسب التقديرا ت  قد تم تهجير أكثر من 50 ألف من سكان عفرين من الإيزيديين وهم الآن يعيشون بأقسى الظروف المعيشية ولو انهم لم يرور ما حدث للإيزيديين بفرمان 74 بالعراق لما كانوا قد هربوا وكانوا قد وقعوا بيد الإرهابيين وحدث لهم ما حدث بمنطقة شنكال والان يتم قتلهم من قبل الإرهابيين هناك وتحويل منازل الإيزيديين هناك لمساجد واجبار الإيزيديين على اعتناق الدين الإسلامي عنوة  ,ولكن للأسف صارت الأمور مزاجية ,وصار كل  شخص يقول كما يريد وليس حسب الحقيقة ,وهنا ابين ذلك ومن خلال هذا المقال القصير , ففي بعض الأحيان يقال بأن ما حدث للإيزيديين بسنة 3-8- 2014م

كان فرمانا للإيزيديين ,وبعض الناس يقولون بأنه كان فرمانا لشنكال وظهرت نغمة جديدة تقول بأنه كان فرمانا لكوجو ,وكوجو عبارة عن قرية تقع إلى الجنوب من جبل شنكال وتبعد عنه بمسافة حوالي 20 كم .

 

لو اتينا للأمر وناقشناه نجد بأن التعبير الأول هو الأصح لأن ما حدث كان ضد الإيزيديين بسبب دينهم فقط وليس لأي سبب آخر وإن ما حدث لم يفرق بين الإيزيديين ,من كانوا ومهما كانوا ومن أية عشيرة كانوا ,هنا نرى بأن الفرمان شمل الإيزيديين بكل مكان ولو اختلفت النتيجة  ,ففي سوريا هاجم الإرهابيون على الإيزيديين وقتلوا العديد منهم في منطقة الجزيرة (رأس العين والحسكة) ,كما تم اصدار الفتاوى من الإرهابيين تحلل مال ودم الإيزيديين ,مما اجبر المئآت بل الآلاف منهم على الهروب إلى خارج الوطن .

أما في العراق فقد شمل الفرمان كل مناطق الإيزيديين ,في الجنوب والشمال وذهب ضحية ذلك الآلاف من الإيزيديين دون تمييز ,ويجب أن نذكر بأن ما تعرضت له منطقة ولات شيخ (قرب لالش النوراني) وخاصة بعشيقة وبحزاني لم يكن أقل ضررا من منطقة شنكال ولكن وللأسف يتم تجاهل ذلك من قبل معظم الإيزيديين ,صحيح أن الإيزيديين هناك لم يقعوا بقبضة الإرهابيين ,لكن ما تعرضت له من تخريب وتدمير وخاصة الأماكن المقدسة والمزارات كان رهيبا ومذهلا ويجب أن لايتم نسيانه ,أما أن نتجاهل ذلك في أحاديثنا وكتاباتنا فهذا ظلم فادح وغير مقبول , فلو  لم يروا ما تعرضت له منطقة شنكال من خطف وقتل وارهاب واغتصاب ,لكانوا قد تعرضوا لنفس المصيبة ,لكن بسبب رؤيتهم لما حدث انتبهوا للأمر فهربوا تاركين أموالهم وحلالهم ,وكان همهم الوحيد انقاذ النفس والروح ,فنجو بذلك ,وما شاهدناه  هناك وكما قلت كان رهيبا ,فعشرت القباب تم تدميرها وكذلك المزرارات تم جرفها ,لذلك يجب اعادة النظر لما نقول وما يقوله الآخرون عن الفرمان ,الآن ظهرت نغمة جديدة من قبل بعض الشخصيات عن الفرمان وكأن الفرمان كان لقرية كوجو فقط  وهذا ما سمعته في بلدة كيسن الألمانية ,عندما تكلمت فتاة من كوجو وقالت (700 شخص من كوجو قتلوا) للأسف نسيت تلك الفتاة بأن ما تعرضت له قرى بجوار كوجوا كان أكبر مما حدث في كوجو ولكن أريد أن أسأل تلك الفتاة :لماذا حدث لكوجو ما حدث ؟ ألم تكن قرية الحاتمية بجانبها وعلى مسافة 4 كم وهم من نفس العشيرة  (مندكا) ؟لماذا استطاع سكان الحاتمية التخلص من المذبحة كما حدث لكوجو ؟ لماذا لم تقل تلك الفتاة الحقيقة للناس ؟من كان السبب في مجزرة كوجو إضافة للإرهابيين ؟يبدو أن هناك أمورا سرية أو محظورة ولايجوز قولها رغم أنها حقيقية .