ar

الحوار من أجل مصير عظام الضحايا

 

      عندما غز تنظيم الدولة الاسلامية قضاء شنكال (سنجار) فقد الايزيدية كل شيء في آب 2014، – الأرواح – المال – المسكن – اغتصاب الشرف – التشرد – السكن في المخيمات لآكثر من أربعة أعوام ومازالوا ….

نقدم شكرنا الى كل من يمد يد العون الينا ومن كافة الجوانب الانسانية …

      بما اننا نمتلك لحد الان (86) مقبرة جماعية عدا المقابر الفردية للضحايا ، وهذه دلالة كبرى على حدوث الجينوسايد للمكون الايزيدي ، لذا سنكون بحاجة الى جهد كبير من المنظمات الدولية والمحلية لفتح تلك المقابر ومعرفة مصير هؤلاء الضحايا .

     قبل أيام جاءت لجنة الى مزار الشيخ شرف الدين (ع) لغرض العمل في فتح المقابر وستعمل لمدة شهر في القضاء لفحص ذوي الشهداء والمفقودين بواسطة مادة (dna)، ويبدو انهم قد منحوا اجازة العمل من الدولة العراقية وبالاتفاق مع الطب العدلي في بغداد وكروب محلي لفتح المقابر …

نشكر جهود هذه اللجنة ومتابعته للعمل ولكن :

  1. يبدو هناك خلافات داخل اللجنة العليا للجينوسايد في بغداد، لان رئيس لجنة الجينوسايد في العراق القاضي (أيمن مصطفى محمد) لم يوقع على قرار العمل والاجازة لهذه اللجنة .
  2. كانت الاتفاقات السابقة تكمن بتعاون اللجنة العليا في بغداد مع  هيئة التحقيق وجمع الادلة والمعالجة للجينوسايد والتي مقرها في دهوك حيث تعمل على هذا الملف لأكثر من ثلاث سنوات ولكن اللجنة المكلفة أهملت هيئة الجينوسايد في دهوك .
  3. بما أن أكثر ذوي الضحايا متواجدين في مخيمات دهوك ومسجلين ايفاداتهم لدى هذه الهيئة من الصعب التعامل مع اللجنة الاخيرة في شنكال .
  4. مدة العمل على الفحص لمدة شهر غير كافية لاننا نمتلك أكثر من اربعة الاف ضحية بين شهيد ومفقود .
  5. بقاء اللجنة في القضاء دون زيارة ذوي الضحايا في المخيمات … ستكون عملية الفحص لمجموعة دون مجموعة أخرى ، لصعوبة التنقل بين دهوك وشنكال والظروف المعيشية لذوي الضحايا  .
  6. هل هناك منظمات عالمية مختصة بالجينوسايد مشرفة على عمل هذه اللجنة للمساعدة في الاعتراف بملف الجينوسايد ؟.
  7. الايزيدية يطالبون اللجنة العليا في بغداد ان يتم التعامل مع مقابرنا وفق النظام الدولي للجينوسايد وباشراف ممثلين من المحاكم الدولية المختصة بهذا الشأن، وليس كما فعلوا مع ضحايا مجزرة سبايكر(رحمهم الله) حيث تم تسليم رفاة الضحايا الى ذويهم وسجلوا شهداء ، قضيتنا اننا تعرضنا الى جينوسايد وفقدنا الشرف ومازال الخوف يكمن في داخلنا لمصيرنا المجهول وعلى مستقبلنا من عدم تكرار الجينوسايد، فنحن بحاجة الى قرارات دولية لنطمأن على المستقبل .

نحن الايزيدية كنا ضحايا الخلافات بين الجهات المتخاصمة عبر القرون ، نتمنى أن لا يكون مصير عظام ضحايا مقابرنا في قضاء شنكال تحت خلافات معينة وندعو الجميع الى الحوار فيما بينهم والاتفاق على العمل بفتح المقابر وفق الاصول القانونية للجينوسايد العالمية وبإشراف مختصين في هذا المجال مكلفين من منظمات ومحاكم دولية مختصة بالاعتراف في ملف الجينوسايد .

وشكراً لكافة الاطراف من أجل الحوار والاتفاق ……

الباحث/ داود مراد ختاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*