ar

تعرض شباب كورد للاحتجاز والضرب في مطار أتاتورك بسبب صور على الفيسبوك

تعرض شباب كورد للاحتجاز والضرب في مطار أتاتورك بسبب صور على الفيسبوك



كان نريمان عائداً من السويد إلى أربيل، لكن الشرطة في مطار أتاتورك تعتدي عليه بالضرب ويحتجز يومين بسبب صور على حسابه في فيسبوك ولقوله إنه كوردي.

أبلغ نريمان أمين، الذي يقيم في السويد منذ عشر سنوات، شبكة رووداو الإعلامية “في 19 آب 2018، كنت قادماً من السويد إلى أربيل، وعندما وصلت إلى مطار أتاتورك، كان علي أن أبقى ثلاث ساعات (ترانزيت)، في انتظار طائرة أربيل. تم تفتيش الحقائب، ثم أعيد تفتيش أغلبنا، وجاء شرطي وطلب جواز سفري، كان اسم “السليمانية” مدوناً في جواز سفري، وبدا أنه منزعج من الإسم، فطلب أن أفتح له حسابي على الفيسبوك، ورغم أن حساب الفيسبوك شخصي ولا يطلب أي مطار فتحه، لكني فتحت له الحساب. شاهد صورة دبكة كوردية وسألني ما هذا، قلت هذه دبكة كوردية، لكنه قال بأسلوب سمج ليس هناك كورد، فقلت بلى هناك كورد وأنا كوردي”.

عند سماع هذا الرد، يقوم الشرطي بتنحية نريمان جانباً ويأخذ منه حقيبته وكمبيوتره المحمول ومحفظة النقود وساعة يده. يقول نريمان: “هاجموني وضربوني بشدة، وكسروا أنفي ورأسي ووضعوا الأصفاد في يدي، ثم نقلوني إلى سجن المطار، واستمروا في ضربي هناك”.

يروي نريمان ما جرى في الحجز: “كان السجن عبارة عن قاعة، فيها حوالي 21 شخصاً، ثمانية منهم كورد من أربيل وشقلاوة وحاجياوا والسليمانية، عرفت فيما بعد أنهم محتجزون بسبب حسابهم على الفيسبوك”.

بقي نريمان محتجزاً ليلتين، ويقول: “لم يقدموا لي أي طعام في تلك الفترة، قلت لهم إنني مريض وبحاجة إلى تناول دوائي، لكنهم لم يزودوني بالدواء أيضاً. لم يفكوا أصفادي في الحجز. كانوا يركلونني ويلكمونني، لكن الآخرين كانوا يتعرضون للضرب بالأسلاك الكهربائية وأنابيب بلاستيكية وأحزمة، حتى أن البعض كان يعلق وفي يديه الأصفاد ويعذب”.

وحسب نريمان، كان جميع المحتجزين الكورد من الشباب، وأغلبهم في حوالي الـ25 من العمر. كان كل منهم هناك منذ أكثر من أسبوعين، وكانوا يقولون إنهم يزودون بطعام قليل ويعذبون أغلب الوقت.

يجد نريمان طريقة للخلاص: “كان في السجن شخص يعمل دلالاً، طلبت منه هاتفه المحمول، وبعد مكالمة دامت دقيقتين، استوفي مني 20 دولاراً، اتصلت بابن خالة لي في السويد، وأبلغته بأني محتجز، فأبلغ الخارجية السويدية التي اتصلت على الفور بالسفارة السويدية في أنقرة، بعد ذلك جاء سويديان إلى الحجز وعندما شاهداني غضبا كثيراً، وأخرجاني من هناك، وبعد ساعتين أعاداني في طائرة إلى السويد”.

بعد عودته إلى السويد، وبناء على طلب الشرطة، سجل نريمان شكوى على الشرطة التركية والخطوط الجوية التركية.

يقول نريمان إنهم أخذوا منه القسم الأكبر من المقتنيات التي كان يحملها إضافة إلى مبلغ 670 دولاراً، كما أخذوا حاجات ثمينة من حقيبته.

ويقول نريمان الذي يشعر بالقلق على الشباب الآخرين في الحجز: “جواز سفري السويدي هو الذي أنقذني، لكن ماذا سيفعل الشباب الذين يحملون جوازات سفر عراقية وكيف سيخرجون من ذلك السجن؟ حصلت منهم على أرقام هواتف ذويهم واتصلت بهم، كان أغلبهم يجهلون كون أبنائهم مسجونين في تركيا”.

رووداو – أربيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*