ar

محمد حسن الساعدي : الشيعة وازمة الكتلة الاكبر ?!! 

لا نريد الدخول بالمشاكل القانونية والدستورية ، وندرس مفهوم الكتلة الاكبر ، ولكننا هنا في هذة الاسطر نحاول تسليط الضوء على مبررات الكتلة الاكبر ومقوماتها ?!

لماذا الكتلة الاكبر ، ومتى تكون كتلة اكبر ?!

اعتقد من الضروري الوقوف على مقومات الكتلة الاكبر ، فالبرلمان الذي يتسم ويرفع شعار الديمقراطية يتمتع بخاصية التحرر من القيود ويعكس حالة المواطن ، والنائب رغم انه لايمتلك القرار السياسي ، ولكن على الاقل يساعد في صناعة اوالعمل على تسويقة ، واما القضايا الاستراتيجية فمصيرها بيد القيادات السياسية والتي هي من تضع الاسس والاستراتيجية عموماً .

تشكيل الكتلة الاكبر في البرلمان ، وربمى تتعدى اللون الطائفي والقومي وتشكل من العديد من القوى البرلمانية وعدد اعضائها فمثلاً في البرلمان العراقي تشكيل الكتلة الاكبر من الاغلبية البرلمانية سواء كانت شيعية او تتعدى ذلك ، وما تحققفعلاً خلال اليومين الماضيين هذة الاغلبية ، ولكن ما حصل هو المصداقية في تحقيق العدد المطلوب للاغلبية ، ومع كل هذا يبقى الجدل السياسي عن الاغلبية من يمتلكها قائم ، والمحكمة الاتحادية هي صاحبة القرار والفصل في ذلك ، والذينتمنى ان تكون نزيهة في هذا الجانب .

اما لماذا الكتلة الاكبر ، فهذا مهم لتشكيل حكومة تنفيذية تتمتع بقرار سيادي وسياسي ، محمية من الدستور ، تمتلك كل مقومات النجاح في اتخاذ القرارات الجريئة التي تخدم المواطن وتحمي مصالحهم كما انها تمثل داعماً ومقوياً للحكومة التنفيذيةالقادمة ، لهذا ماتزال الساحة السياسية تشهد حراكاً على محوريين اساسيين

١) المحور الرباعي والمتمثل ( الحكمة ، سائرون ، النصر ، الوطنية ) والذي يبدو وحسب التقارير الواردة يصل عدد المقاعد الى ١٢٥ مقعد في حين المحور الثاني والمتمثل ( الفتح ، دولة القانون ، ارادة ، الكفاءات ، نواب واقليات اخرىومستقلون ) ويضم عملياً نحو ٩٠ مقعد بالمقابل الوقف السني مايزال يعاني من الارباك وعدم التماسك وحركة النواب لدية ، حيث تشهد الكتلة السنية تنقل نوابه بين المحاور السنية تمزق وانشقاقات داخل الكتلة الواحدة ، الى جانب الموقف الكرديوالذي هو الاخر منقسم بين المشاركة والمعارضة ، ولا يزال بانتظار اكتمال المشهد السياسي في بغداد وحسم الموقف باتجاة الكتلة الاكبر .

ان خيار تحالف الاغلبية الوطنية ، والذي يعتمد على مبدا المشاركة والمعارضة في ان واحد ، حيث تاخد القوى الوطنية على عاتقها مراقبة اداء الحكومة وتقويمها ، بمعنى ان هناك قوى مشاركة وقوى معارضة ضمن ساحة البرلمان ، وهو يمثلحلاً واقعياً ويكسر مبدا التوافقية التي استمر عليها العمل طيلة خمسة عشر عاماً ، وتعمل على التاسيس الديمقراطي الاغلبية السياسية وطي صفحة التوافقية الى الابد ، لذلك فان خيار الاغلبية الوطنية يحتاج الى كتلة كبيرة تكون قوية وقادرة علىتشكيل الحكومة وانجاز المهمة باسرع وقت ممكن .

يبقى التاثير على تشكيل الكتلة الاكبر ، وتشكيل هذا التاثير سواء كان داخلياً ام اقليمياً ام دولياً ، ومدى التاثير لاختيار رئيس الوزراء القادم ، والذي ينبغي ان يكون وطنياً وبقرار وطني لانه يعطي الشعور بالاطمئنان لجميع المكونات والاقليات بانرئيس الوزراء ليس اداة بيد محور معين، ويعطي الاخير الحرية في اتخاذ القرارات الاستراتيجية بدون ضغوط او كوابح خارجية ، كما انة يعطي قوة كبيرة لرئيس الوزراء خصوصاً في سياساتة الخارجية لعدم خضوعه لدولة او محور والخروجمن شبح الطائفية السياسية ، والتهيأة لبناء كتلة كبيرة وقوية تتبنى اسناد رئيس الوزراء وفق برنامج حكومي واضح المعالم ، وايجاد كتلة قوية ضمن نفس المعايير التي وفرت له الدعم ، لان العراق ليس ضعيفاً ولا تبعاً للقوى الاقليمية او الدولية ،في ترجيح كفة هذة الكتلة او تلك بل العراق يمتلك التاريخ والحضارة والعمق التاريخي مما يجعلة يمتلك ادوات في حل ازماتة وبارادة وطنية خالصة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*